تفسير ابن كثر - سورة الشعراء

وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) (الشعراء)

وَقَوْله : " وَإِذَا مَرِضْت فَهُوَ يَشْفِينِ " أَسْنَدَ الْمَرَض إِلَى نَفْسه وَإِنْ كَانَ عَنْ قَدَر اللَّه وَقَضَائِهِ وَخَلْقه وَلَكِنْ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسه أَدَبًا كَمَا قَالَ تَعَالَى آمِرًا الْمُصَلِّي أَنْ يَقُول " اِهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم " إِلَى آخِر السُّورَة فَأَسْنَدَ الْإِنْعَام وَالْهِدَايَة إِلَى اللَّه تَعَالَى وَالْغَضَب حَذَفَ فَاعِله أَدَبًا وَأَسْنَدَ الضَّلَال إِلَى الْعَبِيد كَمَا قَالَتْ الْجِنّ " وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبّهمْ رَشَدًا " وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم " وَإِذَا مَرِضْت فَهُوَ يَشْفِينِ " أَيْ إِذَا وَقَعْت فِي مَرَض فَإِنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى شِفَائِي أَحَد غَيْره بِمَا يُقَدِّر مِنْ الْأَسْبَاب الْمُوَصِّلَة إِلَيْهِ .

تاريخ الحفظ : 3/10/2022 11:47:02
المصدر : http://aiadk.com/t-26-1-80.html