صدقة جارية للمرحوم/ عبدالله ابراهيم الدخيل » تفسير ابن كثر » سورة يونس
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) (يونس) 
يَقُول تَعَالَى ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْد نُوح رُسُلًا إِلَى قَوْمهمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ أَيْ بِالْحُجَجِ وَالْأَدِلَّة وَالْبَرَاهِين عَلَى صِدْق مَا جَاءُوهُمْ بِهِ " فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْل " أَيْ فَمَا كَانَتْ الْأُمَم لِتُؤْمِنَ بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلهمْ بِسَبَبِ تَكْذِيبهمْ إِيَّاهُمْ أَوْ مَا أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ " الْآيَة . وَقَوْله " كَذَلِكَ نَطْبَع عَلَى قُلُوب الْمُعْتَدِينَ " أَيْ كَمَا طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوب هَؤُلَاءِ فَمَا آمَنُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبهمْ الْمُتَقَدِّم هَكَذَا يَطْبَع اللَّه عَلَى قُلُوب مَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ بَعْدهمْ وَيَخْتِم عَلَى قُلُوبهمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم وَالْمُرَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَهْلَكَ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة لِلرُّسُلِ وَأَنْجَى مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَذَلِكَ مِنْ بَعْد نُوح عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّ النَّاس كَانُوا مِنْ قَبْله مِنْ زَمَان آدَم عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى الْإِسْلَام إِلَى أَنْ أَحْدَثَ النَّاس عِبَادَة الْأَصْنَام فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا يَقُول لَهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة أَنْتَ أَوَّل رَسُول بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أَهْل الْأَرْض. قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ بَيْن آدَم وَنُوح عَشْرَة قُرُون كُلّهمْ عَلَى الْإِسْلَام وَقَالَ تَعَالَى " وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُون مِنْ بَعْد نُوح " الْآيَة وَفِي هَذَا إِنْذَار عَظِيم لِمُشْرِكِي الْعَرَب الَّذِينَ كَذَّبُوا سَيِّد الرُّسُل وَخَاتَم الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِينَ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ مَنْ كَذَّبَ بِتِلْكَ الرُّسُل مَا ذَكَرَهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال فَمَا ظَنّ هَؤُلَاءِ وَقَدْ اِرْتَكَبُوا أَكْبَر مِنْ أُولَئِكَ ؟ .
كتب عشوائيه
- الإيمان بالرسلالإيمان بالرسل: في هذا الكتاب الحديث عن الإيمان بالرسل - عليهم الصلاة والسلام - الذي هو ركنٌ من أركان الإيمان الست، وأن الله تعالى بعث لكل قومٍ نبيًّا أو رسولاً ليأمر قومه بعبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه.
المؤلف : Saleh Bin Fawzaan al-Fawzaan
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المترجم : Shuwana Abdul-Azeez
الناشر : A website Quran and Sunnah : http://www.qsep.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371009
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل في الإنجيل-
المؤلف : Kais Al-Kalby
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51912
- كتاب الحج والعمرةكتاب الحج والعمرة: هذا الكتاب دليلٌ لكل حاج ومعتمر يُبيِّن فيه المؤلف الحج وما يتعلق به من فضائل وأحكام.
المؤلف : Mahmoud Reda Morad Abu Romaisah
الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1391
- آداب عيد الفطر وأحكامهآداب عيد الفطر وأحكامه: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «فإن العيد اسمٌ لما يُعتاد ويعود ويتكرر، والأعياد شعارات توجد لدى كل الأمم سواء أكانت كتابية أم وثنية أم غير ذلك؛ وذلك لأن إقامة الأعياد ترتبط بغريزة وجبلّة طُبِع الناس عليها، فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسبات يحتفلون فيها، ويتجمّعون، ويُظهِرون الفرح والسرور، وفيما يلي نتعرَّض لطائفةٍ من أحكام العيدين وآدابهما في الشريعة الإسلامية».
المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1233
- رسالة في حكم السحر والكهانةرسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.
المؤلف : Abdul Aziz bin Abdullah bin Baz
الناشر : Daar Al-Watan
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1263












