صدقة جارية للمرحوم/ عبدالله ابراهيم الدخيل » تفسير ابن كثر » سورة القصص
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) (القصص) 
لَمَّا سَأَلَ ذَلِكَ مُوسَى قَالَ اللَّه تَعَالَى : " سَنَشُدُّ عَضُدك بِأَخِيك " أَيْ سَنُقَوِّي أَمْرك وَنُعِزّ جَانِبك بِأَخِيك الَّذِي سَأَلْت لَهُ أَنْ يَكُون نَبِيًّا مَعَك كَمَا فِي الْآيَة الْأُخْرَى " قَدْ أُوتِيت سُؤْلك يَا مُوسَى " وَقَالَ تَعَالَى : " وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتنَا أَخَاهُ هَارُون نَبِيًّا " وَلِهَذَا قَالَ بَعْض السَّلَف لَيْسَ أَحَد أَعْظَم مِنَّة عَلَى أَخِيهِ مِنْ مُوسَى عَلَى هَارُون عَلَيْهِمَا السَّلَام فَإِنَّهُ شَفَعَ فِيهِ حَتَّى جَعَلَهُ اللَّه نَبِيًّا وَرَسُولًا مَعَهُ إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي حَقّ مُوسَى " وَكَانَ عِنْد اللَّه وَجِيهًا " وَقَوْله تَعَالَى : " وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا" أَيْ حُجَّة قَاهِرَة " فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا " أَيْ لَا سَبِيل لَهُمْ إِلَى الْوُصُول إِلَى أَذَاكُمَا بِسَبَبِ إِبْلَاغكُمَا آيَات اللَّه كَمَا قَالَ تَعَالَى : " يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك - إِلَى قَوْله - وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس " وَقَالَ تَعَالَى : " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه - إِلَى قَوْله - وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا " أَيْ وَكَفَى بِاَللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَمُؤَيِّدًا وَلِهَذَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ الْعَاقِبَة لَهُمَا وَلِمَنْ اِتَّبَعَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَقَالَ تَعَالَى : " أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ" كَمَا قَالَ تَعَالَى : " كَتَبَ اللَّه لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز " وَقَالَ تَعَالَى : " إِنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " إِلَى آخِر الْآيَة وَوَجَّهَ اِبْن جَرِير عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ثُمَّ يَبْتَدِئ فَيَقُول :" بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ " تَقْدِيره أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ بِآيَاتِنَا وَلَا شَكّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيح وَهُوَ حَاصِل مِنْ التَّوْجِيه الْأَوَّل فَلَا حَاجَة إِلَى هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- دورة في العقيدةدورة في العقيدة: كتيبة في تعليم التوحيد للمسلمين الجدد، تحتوي على تعريفات وتفاصيل مهمة في الإيمان والكفر، وبيان التوحيد والشرك وأقسام كلٍّ منهما.
المؤلف : Abdur-Rahman Demashqeyyah
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : An Islamic centre of Qatar www.fanar.gov.qa
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/374053
- عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة
المؤلف : Abdul-Muhsin Bin Hamad Al-Abbad Al-Badir
الناشر : http://www.islamweb.net - Islam Web Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1309
- ماذا يجب أن تعرف عن خالقك؟تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.
المؤلف : Muhammad ibn Saleh al-Othaimeen
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Quran and Sunnah : http://www.qsep.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/373685
- فهم الإسلامالإسلام هو الدين الوحيد الذي ارتضاه الله للبشرية جمعاء، ولن يقبل الله من أحد دينا سواه، وهو الدين الذي يقدم حلولاً لجميع المشاكل التي يعيشها عالمنا اليوم، وإن الأخذ به وتطبيقه كفيل للقضاء عليها، ورسالته شاملة كاملة لجميع مناحي الحياة وشعبها. وهذا الكتاب يحتوى على بيان رسالة الإسلام الخالدة من أصوله ومبادئه الأساسية متمثلة في أركان الإسلام والإيمان، وبيان خصائصه ومحاسنه متمثلة في أحكامه وشرائعه، كما يحتوي على بيان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية وحقوق الإنسان في الإسلام.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : An Islamic centre of Qatar www.fanar.gov.qa
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/374057
- الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام-
المؤلف : Muhammad Naasiruddeen al-Albaanee
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51918












