القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة الروم
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) (الروم) 
قَوْله " وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " قَالَ اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي أَيْسَر عَلَيْهِ وَقَالَ مُجَاهِد الْإِعَادَة أَهْوَن عَلَيْهِ مِنْ الْبُدَاءَة وَالْبُدَاءَة عَلَيْهِ هَيِّنَة وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَغَيْره وَرَوَى الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْب أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول اللَّه تَعَالَى كَذَّبَنِي اِبْن آدَم وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ فَقَوْله لَنْ يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي وَلَيْسَ أَوَّل الْخَلْق بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَته وَأَمَّا شَتْمه إِيَّايَ فَقَوْله اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَد الصَّمَد الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيّ كَمَا اِنْفَرَدَ بِرِوَايَتِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ حَسَن بْن مُوسَى عَنْ اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا أَبُو يُونُس سُلَيْم بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ أَوْ مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ كِلَاهُمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقُدْرَة عَلَى السَّوَاء وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس كُلّ عَلَيْهِ هَيِّن وَكَذَا قَالَهُ الرَّبِيع بْن خَيْثَم وَمَالَ إِلَيْهِ اِبْن جَرِير وَذَكَرَ عَلَيْهِ شَوَاهِد كَثِيرَة قَالَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَعُود الضَّمِير فِي قَوْله " وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " إِلَى الْخَلْق أَيْ وَهُوَ أَهْوَن عَلَى الْخَلْق . وَقَوْله " وَلَهُ الْمَثَل الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس كَقَوْلِهِ تَعَالَى " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " وَقَالَ قَتَادَة مِثْلَهُ إِنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ غَيْره وَقَالَ مِثْل هَذَا اِبْن جَرِير . وَقَدْ أَنْشَدَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ عِنْد ذِكْر هَذِهِ الْآيَة لِبَعْضِ أَهْل الْمَعَارِف . إِذَا سَكَنَ الْغَدِير عَلَى صَفَاء وَجُنِّبَ أَنْ يُحَرِّكهُ النَّسِيم يُرَى فِيهِ السَّمَاء بِلَا اِمْتِرَاء كَذَاك الشَّمْس تَبْدُو وَالنُّجُوم كَذَاك قُلُوب أَرْبَاب التَّجَلِّي يُرَى فِي صَفْوهَا اللَّه الْعَظِيم وَهُوَ الْعَزِيز الَّذِي لَا يُغَالَب وَلَا يُمَانَع بَلْ قَدْ غَلَبَ كُلّ شَيْء وَقَهَرَ كُلّ شَيْء بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانه الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله شَرْعًا وَقَدَرًا وَعَنْ مَالِك فِي تَفْسِيره الْمَرْوِيّ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَهُ الْمَثَل الْأَعْلَى " قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه .
كتب عشوائيه
- ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاًما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً : إن العلم النافع والعمل الصالح هما مفتاح السعادة وأساس النجاة للعبد في معاشه ومعاده، ومن رزقه الله علماً نافعاً ووفقه لعمل صالح فقد حاز الخير، وحظي بسعادة الدارين، وإذا أكمل المسلم ذلك بنشر العلم وبذله للناس فقد كملت منه معاني الخير وأمارات الصلاح، وأصبح كالغيث أينما حل نفع، وهكذا عاش العلماء العاملون في كل عصر ومصر. وهذا الكتاب يحتوي على ما لابد للمسلم منه بأسلوب سهل مبسط وباختصار شديد في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، يستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويجد فيه الداخل في دين الإسلام، مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.
المؤلف : Muhammad Bin Ali Al-Arfaj
الناشر : http://www.dar-alsalam.com - Darussalam Publications Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/69970
- زاد المعاد في هدي خير العبادزاد المعاد في هدي خير العباد: يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : Ibn Qayyim al-Jawziyyah
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339189
- صلاة الجماعةصلاة الجماعة: في هذا الكتاب الكلام عن صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه، وقُرِنَت كلَّ مسألة بدليلها.
المؤلف : Saleh Bin Ganim Al-Sadlan
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322008
- رسالة الإمام أحمد في الصلاةرسالة الإمام أحمد في الصلاة: رسالةٌ جمع فيها إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - أحاديث ثبتت عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة.
المؤلف : Imam Ahmed ibn Hanbal
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/321977
- البحث عن الحق [ إسلام سلمان الفارسي ]هذه المطوية مفيدة تحكي قصة إسلام سلمان الفارسي - رضي الله عنه - الذي بحث عن الحق حتى لقيه في المدينة عند خاتم النبيين - عليه الصلاة والسلام -.
المؤلف : Dr. Saleh As-Saleh
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1225












