القرآن الكريم للجميع » تفسير القرطبي » سورة الفلق
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) (الفلق) 
وَهَذِهِ السُّورَة وَسُورَة " النَّاس " و " الْإِخْلَاص " : تَعَوَّذَ بِهِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين سَحَرَتْهُ الْيَهُود ; عَلَى مَا يَأْتِي . وَقِيلَ : إِنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كَانَ يُقَال لَهُمَا الْمُقَشْقِشَتَانِ ; أَيْ تُبْرِئَانِ مِنْ النِّفَاق . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَزَعَمَ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُمَا دُعَاء تَعَوَّذَ بِهِ , وَلَيْسَتَا مِنْ الْقُرْآن ; خَالَفَ بِهِ الْإِجْمَاع مِنْ الصَّحَابَة وَأَهْل الْبَيْت . قَالَ اِبْن قُتَيْبَة : لَمْ يَكْتُب عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي مُصْحَفه الْمُعَوِّذَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَسْمَع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذ الْحَسَن وَالْحُسَيْن - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا - بِهِمَا , فَقَدَّرَ أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ : أُعِيذكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّة , مِنْ كُلّ شَيْطَان وَهَامَّة , وَمِنْ كُلّ عَيْن لَامَّة . قَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : وَهَذَا مَرْدُود عَلَى اِبْن قُتَيْبَة ; لِأَنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ كَلَام رَبّ الْعَالَمِينَ , الْمُعْجِز لِجَمِيع الْمَخْلُوقِينَ ; و " أُعِيذكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّة " مِنْ قَوْل الْبَشَر بَيِّن . وَكَلَام الْخَالِق الَّذِي هُوَ آيَة لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَم النَّبِيِّينَ , وَحُجَّة لَهُ بَاقِيَة عَلَى جَمِيع الْكَافِرِينَ , لَا يَلْتَبِس بِكَلَامِ الْآدَمِيِّينَ , عَلَى مِثْل عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الْفَصِيح اللِّسَان , الْعَالِم بِاللُّغَةِ , الْعَارِف بِأَجْنَاسِ الْكَلَام , وَأَفَانِين الْقَوْل . وَقَالَ بَعْض النَّاس : لَمْ يَكْتُب عَبْد اللَّه الْمُعَوِّذَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَمِنَ عَلَيْهِمَا مِنْ النِّسْيَان , فَأَسْقَطَهُمَا وَهُوَ يَحْفَظهُمَا ; كَمَا أَسْقَطَ فَاتِحَة الْكِتَاب مِنْ مُصْحَفه , وَمَا يَشُكّ فِي حِفْظه وَإِتْقَانه لَهَا . فَرَدَّ هَذَا الْقَوْل عَلَى قَائِله , وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَدْ كَتَبَ : " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " , و " إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر " , و " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " وَهُنَّ يَجْرِينَ مَجْرَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي أَنَّهُنَّ غَيْر طِوَال , وَالْحِفْظ إِلَيْهِنَّ أَسْرَع , وَنِسْيَانهنَّ مَأْمُون , وَكُلّهنَّ يُخَالِف فَاتِحَة الْكِتَاب ; إِذْ الصَّلَاة لَا تَتِمّ إِلَّا بِقِرَاءَتِهَا . وَسَبِيل كُلّ رَكْعَة أَنْ تَكُون الْمُقَدِّمَة فِيهَا قَبْل مَا يَقْرَأ مِنْ بَعْدهَا , فَإِسْقَاط فَاتِحَة الْكِتَاب مِنْ الْمُصْحَف , عَلَى مَعْنَى الثِّقَة بِبَقَاءِ حِفْظهَا , وَالْأَمْن مِنْ نِسْيَانهَا , صَحِيح , وَلَيْسَ مِنْ السُّوَر مَا يَجْرِي فِي هَذَا الْمَعْنَى مَجْرَاهَا , وَلَا يَسْلُك بِهِ طَرِيقهَا . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي سُورَة " الْفَاتِحَة " . وَالْحَمْد لِلَّهِ .
" قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر , قَالَ : أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِب , فَوَضَعْت يَدِي عَلَى قَدَمه , فَقُلْت : أَقْرِئْنِي سُورَة [ هُود ] أَقْرِئْنِي سُورَة يُوسُف . فَقَالَ لِي : [ لَنْ تَقْرَأ شَيْئًا أَبْلَغ عِنْد اللَّه مِنْ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " ] . وَعَنْهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَسِير مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الْجُحْفَة وَالْأَبْوَاء , إِذْ غَشَتْنَا رِيح مُظْلِمَة شَدِيدَة , فَجَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذ " بِأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق " , وَ " أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " , وَيَقُول : [ يَا عُقْبَة , تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذ بِمِثْلِهِمَا ] . قَالَ : وَسَمِعْته يَقْرَأ بِهِمَا فِي الصَّلَاة . وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : أَصَابَنَا طَشّ وَظُلْمَة , فَانْتَظَرْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُج . ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ : فَخَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ بِنَا , فَقَالَ : قُلْ . فَقُلْت : مَا أَقُول ؟ قَالَ : ( قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِين تُمْسِي , وَحِين تُصْبِح ثَلَاثًا , يَكْفِيك كُلّ شَيْء ) وَعَنْ عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ قُلْ ] . قُلْت : مَا أَقُول ؟ قَالَ قُلْ : ( قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد . قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق . قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس - فَقَرَأَهُنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ : لَمْ يَتَعَوَّذ النَّاس بِمِثْلِهِنَّ , أَوْ لَا يَتَعَوَّذ النَّاس بِمِثْلِهِنَّ ) . وَفِي حَدِيث أَبْنِ عَبَّاس " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق وَقُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس , هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ " . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَنْ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اِشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسه بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَيَنْفُث , كُلَّمَا اِشْتَدَّ وَجَعه كُنْت أَقْرَأ عَلَيْهِ , وَأَمْسَح عَنْهُ بِيَدِهِ , رَجَاء بَرَكَتهَا . النَّفْث : النَّفْخ لَيْسَ مَعَهُ رِيق .
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَحَرَهُ يَهُودِيّ مِنْ يَهُود بَنِي زُرَيْق , يُقَال لَهُ لَبِيد بْن الْأَعْصَم , حَتَّى يُخَيَّل إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَل الشَّيْء وَلَا يَفْعَلهُ , فَمَكَثَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَمْكُث - فِي غَيْر الصَّحِيح : سَنَة - ثُمَّ قَالَ : ( يَا عَائِشَة أُشْعِرْت أَنَّ اللَّه أَفْتَانِي فِيمَا اِسْتَفْتَيْته فِيهِ . أَتَانِي مَلَكَانِ , فَجَلَسَ أَحَدهمَا عِنْد رَأْسِي , وَالْآخَر عِنْد رِجْلِي , فَقَالَ الَّذِي عِنْد رَأْسِي لِلَّذِي عِنْد رِجْلِي : مَا شَأْن الرَّجُل ؟ قَالَ : مَطْبُوب . قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ لَبِيد بْن الْأَعْصَم . قَالَ فِي مَاذَا ؟ قَالَ فِي مُشْط وَمُشَاطَة وَجُفّ طَلْعَة ذَكَر , تَحْت رَاعُوفَة فِي بِئْر ذِي أَرْوَانَ ) فَجَاءَ الْبِئْر وَاسْتَخْرَجَهُ . اِنْتَهَى الصَّحِيح . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ( أَمَا شَعَرْت يَا عَائِشَة أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَخْبَرَنِي بِدَائِي ) . ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْر وَعَمَّار بْن يَاسِر , فَنَزَحُوا مَاء تِلْكَ الْبِئْر كَأَنَّهُ نُقَاعَة الْحِنَّاء , ثُمَّ رَفَعُوا الصَّخْرَة وَهِيَ الرَّاعُوفَة - صَخْرَة تُتْرَك أَسْفَل الْبِئْر يَقُوم عَلَيْهَا الْمَائِح , وَأَخْرَجُوا الْجُفّ , فَإِذَا مُشَاطَة رَأْس إِنْسَان , وَأَسْنَان مِنْ مُشْط , وَإِذَا وَتَر مَعْقُود فِيهِ إِحْدَى عَشْرَة عُقْدَة مُغْرَزَة بِالْإِبَرِ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ , وَهُمَا إِحْدَى عَشْرَة آيَة عَلَى عَدَد تِلْكَ الْعُقَد , وَأَمَرَ أَنْ يُتَعَوَّذ بِهِمَا ; فَجَعَلَ كُلَّمَا قَرَأَ آيَة اِنْحَلَّتْ عُقْدَة , وَوَجَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّة , حَتَّى اِنْحَلَّتْ الْعُقْدَة الْأَخِيرَة , فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَال , وَقَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَجَعَلَ جِبْرِيل يَرْقِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُول : [ بِاسْمِ اللَّه أَرْقِيك , مِنْ كُلّ شَيْء يُؤْذِيك , مِنْ شَرّ حَاسِد وَعَيْن , وَاَللَّه يَشْفِيك ] . فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , أَلَا نَقْتُل الْخَبِيث . فَقَالَ : [ أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّه , وَأَكْرَه أَنْ أُثِير عَلَى النَّاس شَرًّا ] . وَذَكَرَ الْقُشَيْرِيّ فِي تَفْسِيره أَنَّهُ وَرَدَ فِي الصِّحَاح : أَنَّ غُلَامًا مِنْ الْيَهُود كَانَ يَخْدُم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَسَّتْ إِلَيْهِ الْيَهُود , وَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَخَذَ مُشَاطَة رَأْس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْمُشَاطَة بِضَمِّ الْمِيم : مَا يَسْقُط مِنْ الشَّعْر عِنْد الْمَشْط . وَأَخَذَ عِدَّة مِنْ أَسْنَان مُشْطه , فَأَعْطَاهَا الْيَهُود , فَسَحَرُوهُ فِيهَا , وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى ذَلِكَ لَبِيد بْن الْأَعْصَم الْيَهُودِيّ . وَذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عَبَّاس .
تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِي السِّحْر وَحَقِيقَته , وَمَا يَنْشَأ عَنْهُ مِنْ الْآلَام وَالْمَفَاسِد , وَحُكْم السَّاحِر ; فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ
قَوْله تَعَالَى : " الْفَلَق " اُخْتُلِفَ فِيهِ ; فَقِيلَ : سِجْن فِي جَهَنَّم ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ أُبَيّ بْن كَعْب : بَيْت فِي جَهَنَّم إِذَا فُتِحَ صَاحَ أَهْل النَّار مِنْ حَرّه . وَقَالَ الْحُبُلِيّ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن : هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء جَهَنَّم . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : وَادٍ فِي جَهَنَّم . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر : شَجَرَة فِي النَّار . سَعِيد بْن جُبَيْر : جُبّ فِي النَّار . النَّحَّاس : يُقَال لِمَا اِطْمَأَنَّ مِنْ الْأَرْض فَلَق ; فَعَلَى هَذَا يَصِحّ هَذَا الْقَوْل . وَقَالَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه وَالْحَسَن وَسَعِيد بْن جُبَيْر أَيْضًا وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالْقُرَظِيّ وَابْن زَيْد : الْفَلَق , الصُّبْح . وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس . تَقُول الْعَرَب : هُوَ أَبْيَن مِنْ فَلَق الصُّبْح وَفَرَق الصُّبْح . وَقَالَ الشَّاعِر : يَا لَيْلَة لَمْ أَنَمْهَا بِتّ مُرْتَفِقًا أَرْعَى النُّجُوم إِلَى أَنْ نَوَّرَ الْفَلَق وَقِيلَ : الْفَلَق : الْجِبَال وَالصُّخُور تَنْفَرِد بِالْمِيَاهِ ; أَيْ تَتَشَقَّق . وَقِيلَ : هُوَ التَّفْلِيق بَيْن الْجِبَال وَالصُّخُور ; لِأَنَّهَا تَتَشَقَّق مِنْ خَوْف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ زُهَيْر : مَا زِلْت أَرْمُقهُمْ حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ أَيْدِي الرِّكَاب بِهِمْ مِنْ رَاكِس فَلَقَا الرَّاكِس : بَطْن الْوَادِي . وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قَوْل النَّابِغَة : وَعِيد أَبِي قَابُوس فِي غَيْر كُنْهِهِ أَتَانِي وَدُونِي رَاكِس فَالضَّوَاجِع وَالرَّاكِس أَيْضًا : الْهَادِي , وَهُوَ الثَّوْر وَسَط الْبَيْدَر , تَدُور عَلَيْهِ الثِّيرَان فِي الدِّيَاسَة . وَقِيلَ : الرَّحِم تَنْفَلِق بِالْحَيَوَانِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ كُلّ مَا اِنْفَلَقَ عَنْ جَمِيع مَا خُلِقَ مِنْ الْحَيَوَان وَالصُّبْح وَالْحَبّ وَالنَّوَى , وَكُلّ شَيْء مِنْ نَبَات وَغَيْره ; قَالَهُ الْحَسَن وَغَيْره . قَالَ الضَّحَّاك : الْفَلَق الْخَلْق كُلّه ; قَالَ : وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبّ الْفَلَقْ سِرًّا وَقَدْ أَوَّنَ تَأْوِينَ الْعُقُقْ قُلْت : هَذَا الْقَوْل يَشْهَد لَهُ الِاشْتِقَاق ; فَإِنَّ الْفَلَق الشَّقّ . فَلَقْت الشَّيْء فَلْقًا أَيْ شَقَقْته . وَالتَّفْلِيق مِثْله . يُقَال : فَلَقْته فَانْفَلَقَ وَتَفَلَّقَ . فَكُلّ مَا اِنْفَلَقَ عَنْ شَيْء مِنْ حَيَوَان وَصُبْح وَحَبّ وَنَوَى وَمَاء فَهُوَ فَلَق ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَالِق الْإِصْبَاح " [ الْأَنْعَام : 96 ] قَالَ : " فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى " [ الْأَنْعَام : 95 ] . وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف الثَّوْر الْوَحْشِيّ : حَتَّى إِذَا مَا اِنْجَلَى عَنْ وَجْهه فَلَق هَادِيه فِي أُخْرَيَات اللَّيْل مُنْتَصِب يَعْنِي بِالْفَلَقِ هُنَا : الصُّبْح بِعَيْنِهِ . وَالْفَلَق أَيْضًا : الْمُطْمَئِنّ مِنْ الْأَرْض بَيْن الرَّبْوَتَيْنِ , وَجَمْعه : فُلْقَان ; مِثْل خَلَق وَخُلْقَان , وَرُبَّمَا قَالَ : كَانَ ذَلِكَ بِفَالِقِ كَذَا وَكَذَا ; يُرِيدُونَ الْمَكَان الْمُنْحَدِر بَيْن الرَّبْوَتَيْنِ , وَالْفَلَق أَيْضًا مِقْطَرَة السَّجَّان . فَأَمَّا الْفِلْق ( بِالْكَسْرِ ) : فَالدَّاهِيَة وَالْأَمْر الْعَجَب ; تَقُول مِنْهُ : أَفْلَقَ الرَّجُل وَافْتَلَقَ . وَشَاعِر مُفْلِق , وَقَدْ جَاءَ بِالْفِلْقِ أَيْ بِالدَّاهِيَةِ . وَالْفِلْق أَيْضًا : الْقَضِيب يُشَقّ بِاثْنَيْنِ , فَيُعْمَل مِنْهُ قَوْسَانِ , يُقَال لِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِلْق , وَقَوْلهمْ : جَاءَ بِعُلَق فُلَق ; وَهِيَ الدَّاهِيَة ; لَا يُجْرَى [ مُجْرَى عُمَر ] . يُقَال مِنْهُ : أَعْلَقْت وَأَفْلَقْت ; أَيْ جِئْت بِعُلَق فُلَق . وَمَرَّ يَفْتَلِق فِي عَدْوِهِ ; أَيْ يَأْتِي بِالْعَجَبِ مِنْ شِدَّته .
" قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر , قَالَ : أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِب , فَوَضَعْت يَدِي عَلَى قَدَمه , فَقُلْت : أَقْرِئْنِي سُورَة [ هُود ] أَقْرِئْنِي سُورَة يُوسُف . فَقَالَ لِي : [ لَنْ تَقْرَأ شَيْئًا أَبْلَغ عِنْد اللَّه مِنْ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " ] . وَعَنْهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَسِير مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الْجُحْفَة وَالْأَبْوَاء , إِذْ غَشَتْنَا رِيح مُظْلِمَة شَدِيدَة , فَجَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذ " بِأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق " , وَ " أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " , وَيَقُول : [ يَا عُقْبَة , تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذ بِمِثْلِهِمَا ] . قَالَ : وَسَمِعْته يَقْرَأ بِهِمَا فِي الصَّلَاة . وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : أَصَابَنَا طَشّ وَظُلْمَة , فَانْتَظَرْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُج . ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ : فَخَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ بِنَا , فَقَالَ : قُلْ . فَقُلْت : مَا أَقُول ؟ قَالَ : ( قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِين تُمْسِي , وَحِين تُصْبِح ثَلَاثًا , يَكْفِيك كُلّ شَيْء ) وَعَنْ عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ قُلْ ] . قُلْت : مَا أَقُول ؟ قَالَ قُلْ : ( قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد . قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق . قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس - فَقَرَأَهُنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ : لَمْ يَتَعَوَّذ النَّاس بِمِثْلِهِنَّ , أَوْ لَا يَتَعَوَّذ النَّاس بِمِثْلِهِنَّ ) . وَفِي حَدِيث أَبْنِ عَبَّاس " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق وَقُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس , هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ " . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَنْ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اِشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسه بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَيَنْفُث , كُلَّمَا اِشْتَدَّ وَجَعه كُنْت أَقْرَأ عَلَيْهِ , وَأَمْسَح عَنْهُ بِيَدِهِ , رَجَاء بَرَكَتهَا . النَّفْث : النَّفْخ لَيْسَ مَعَهُ رِيق .
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَحَرَهُ يَهُودِيّ مِنْ يَهُود بَنِي زُرَيْق , يُقَال لَهُ لَبِيد بْن الْأَعْصَم , حَتَّى يُخَيَّل إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَل الشَّيْء وَلَا يَفْعَلهُ , فَمَكَثَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَمْكُث - فِي غَيْر الصَّحِيح : سَنَة - ثُمَّ قَالَ : ( يَا عَائِشَة أُشْعِرْت أَنَّ اللَّه أَفْتَانِي فِيمَا اِسْتَفْتَيْته فِيهِ . أَتَانِي مَلَكَانِ , فَجَلَسَ أَحَدهمَا عِنْد رَأْسِي , وَالْآخَر عِنْد رِجْلِي , فَقَالَ الَّذِي عِنْد رَأْسِي لِلَّذِي عِنْد رِجْلِي : مَا شَأْن الرَّجُل ؟ قَالَ : مَطْبُوب . قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ لَبِيد بْن الْأَعْصَم . قَالَ فِي مَاذَا ؟ قَالَ فِي مُشْط وَمُشَاطَة وَجُفّ طَلْعَة ذَكَر , تَحْت رَاعُوفَة فِي بِئْر ذِي أَرْوَانَ ) فَجَاءَ الْبِئْر وَاسْتَخْرَجَهُ . اِنْتَهَى الصَّحِيح . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ( أَمَا شَعَرْت يَا عَائِشَة أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَخْبَرَنِي بِدَائِي ) . ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْر وَعَمَّار بْن يَاسِر , فَنَزَحُوا مَاء تِلْكَ الْبِئْر كَأَنَّهُ نُقَاعَة الْحِنَّاء , ثُمَّ رَفَعُوا الصَّخْرَة وَهِيَ الرَّاعُوفَة - صَخْرَة تُتْرَك أَسْفَل الْبِئْر يَقُوم عَلَيْهَا الْمَائِح , وَأَخْرَجُوا الْجُفّ , فَإِذَا مُشَاطَة رَأْس إِنْسَان , وَأَسْنَان مِنْ مُشْط , وَإِذَا وَتَر مَعْقُود فِيهِ إِحْدَى عَشْرَة عُقْدَة مُغْرَزَة بِالْإِبَرِ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ , وَهُمَا إِحْدَى عَشْرَة آيَة عَلَى عَدَد تِلْكَ الْعُقَد , وَأَمَرَ أَنْ يُتَعَوَّذ بِهِمَا ; فَجَعَلَ كُلَّمَا قَرَأَ آيَة اِنْحَلَّتْ عُقْدَة , وَوَجَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّة , حَتَّى اِنْحَلَّتْ الْعُقْدَة الْأَخِيرَة , فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَال , وَقَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَجَعَلَ جِبْرِيل يَرْقِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُول : [ بِاسْمِ اللَّه أَرْقِيك , مِنْ كُلّ شَيْء يُؤْذِيك , مِنْ شَرّ حَاسِد وَعَيْن , وَاَللَّه يَشْفِيك ] . فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , أَلَا نَقْتُل الْخَبِيث . فَقَالَ : [ أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّه , وَأَكْرَه أَنْ أُثِير عَلَى النَّاس شَرًّا ] . وَذَكَرَ الْقُشَيْرِيّ فِي تَفْسِيره أَنَّهُ وَرَدَ فِي الصِّحَاح : أَنَّ غُلَامًا مِنْ الْيَهُود كَانَ يَخْدُم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَسَّتْ إِلَيْهِ الْيَهُود , وَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَخَذَ مُشَاطَة رَأْس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْمُشَاطَة بِضَمِّ الْمِيم : مَا يَسْقُط مِنْ الشَّعْر عِنْد الْمَشْط . وَأَخَذَ عِدَّة مِنْ أَسْنَان مُشْطه , فَأَعْطَاهَا الْيَهُود , فَسَحَرُوهُ فِيهَا , وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى ذَلِكَ لَبِيد بْن الْأَعْصَم الْيَهُودِيّ . وَذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عَبَّاس .
تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِي السِّحْر وَحَقِيقَته , وَمَا يَنْشَأ عَنْهُ مِنْ الْآلَام وَالْمَفَاسِد , وَحُكْم السَّاحِر ; فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ
قَوْله تَعَالَى : " الْفَلَق " اُخْتُلِفَ فِيهِ ; فَقِيلَ : سِجْن فِي جَهَنَّم ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ أُبَيّ بْن كَعْب : بَيْت فِي جَهَنَّم إِذَا فُتِحَ صَاحَ أَهْل النَّار مِنْ حَرّه . وَقَالَ الْحُبُلِيّ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن : هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء جَهَنَّم . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : وَادٍ فِي جَهَنَّم . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر : شَجَرَة فِي النَّار . سَعِيد بْن جُبَيْر : جُبّ فِي النَّار . النَّحَّاس : يُقَال لِمَا اِطْمَأَنَّ مِنْ الْأَرْض فَلَق ; فَعَلَى هَذَا يَصِحّ هَذَا الْقَوْل . وَقَالَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه وَالْحَسَن وَسَعِيد بْن جُبَيْر أَيْضًا وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالْقُرَظِيّ وَابْن زَيْد : الْفَلَق , الصُّبْح . وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس . تَقُول الْعَرَب : هُوَ أَبْيَن مِنْ فَلَق الصُّبْح وَفَرَق الصُّبْح . وَقَالَ الشَّاعِر : يَا لَيْلَة لَمْ أَنَمْهَا بِتّ مُرْتَفِقًا أَرْعَى النُّجُوم إِلَى أَنْ نَوَّرَ الْفَلَق وَقِيلَ : الْفَلَق : الْجِبَال وَالصُّخُور تَنْفَرِد بِالْمِيَاهِ ; أَيْ تَتَشَقَّق . وَقِيلَ : هُوَ التَّفْلِيق بَيْن الْجِبَال وَالصُّخُور ; لِأَنَّهَا تَتَشَقَّق مِنْ خَوْف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ زُهَيْر : مَا زِلْت أَرْمُقهُمْ حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ أَيْدِي الرِّكَاب بِهِمْ مِنْ رَاكِس فَلَقَا الرَّاكِس : بَطْن الْوَادِي . وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قَوْل النَّابِغَة : وَعِيد أَبِي قَابُوس فِي غَيْر كُنْهِهِ أَتَانِي وَدُونِي رَاكِس فَالضَّوَاجِع وَالرَّاكِس أَيْضًا : الْهَادِي , وَهُوَ الثَّوْر وَسَط الْبَيْدَر , تَدُور عَلَيْهِ الثِّيرَان فِي الدِّيَاسَة . وَقِيلَ : الرَّحِم تَنْفَلِق بِالْحَيَوَانِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ كُلّ مَا اِنْفَلَقَ عَنْ جَمِيع مَا خُلِقَ مِنْ الْحَيَوَان وَالصُّبْح وَالْحَبّ وَالنَّوَى , وَكُلّ شَيْء مِنْ نَبَات وَغَيْره ; قَالَهُ الْحَسَن وَغَيْره . قَالَ الضَّحَّاك : الْفَلَق الْخَلْق كُلّه ; قَالَ : وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبّ الْفَلَقْ سِرًّا وَقَدْ أَوَّنَ تَأْوِينَ الْعُقُقْ قُلْت : هَذَا الْقَوْل يَشْهَد لَهُ الِاشْتِقَاق ; فَإِنَّ الْفَلَق الشَّقّ . فَلَقْت الشَّيْء فَلْقًا أَيْ شَقَقْته . وَالتَّفْلِيق مِثْله . يُقَال : فَلَقْته فَانْفَلَقَ وَتَفَلَّقَ . فَكُلّ مَا اِنْفَلَقَ عَنْ شَيْء مِنْ حَيَوَان وَصُبْح وَحَبّ وَنَوَى وَمَاء فَهُوَ فَلَق ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَالِق الْإِصْبَاح " [ الْأَنْعَام : 96 ] قَالَ : " فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى " [ الْأَنْعَام : 95 ] . وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف الثَّوْر الْوَحْشِيّ : حَتَّى إِذَا مَا اِنْجَلَى عَنْ وَجْهه فَلَق هَادِيه فِي أُخْرَيَات اللَّيْل مُنْتَصِب يَعْنِي بِالْفَلَقِ هُنَا : الصُّبْح بِعَيْنِهِ . وَالْفَلَق أَيْضًا : الْمُطْمَئِنّ مِنْ الْأَرْض بَيْن الرَّبْوَتَيْنِ , وَجَمْعه : فُلْقَان ; مِثْل خَلَق وَخُلْقَان , وَرُبَّمَا قَالَ : كَانَ ذَلِكَ بِفَالِقِ كَذَا وَكَذَا ; يُرِيدُونَ الْمَكَان الْمُنْحَدِر بَيْن الرَّبْوَتَيْنِ , وَالْفَلَق أَيْضًا مِقْطَرَة السَّجَّان . فَأَمَّا الْفِلْق ( بِالْكَسْرِ ) : فَالدَّاهِيَة وَالْأَمْر الْعَجَب ; تَقُول مِنْهُ : أَفْلَقَ الرَّجُل وَافْتَلَقَ . وَشَاعِر مُفْلِق , وَقَدْ جَاءَ بِالْفِلْقِ أَيْ بِالدَّاهِيَةِ . وَالْفِلْق أَيْضًا : الْقَضِيب يُشَقّ بِاثْنَيْنِ , فَيُعْمَل مِنْهُ قَوْسَانِ , يُقَال لِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِلْق , وَقَوْلهمْ : جَاءَ بِعُلَق فُلَق ; وَهِيَ الدَّاهِيَة ; لَا يُجْرَى [ مُجْرَى عُمَر ] . يُقَال مِنْهُ : أَعْلَقْت وَأَفْلَقْت ; أَيْ جِئْت بِعُلَق فُلَق . وَمَرَّ يَفْتَلِق فِي عَدْوِهِ ; أَيْ يَأْتِي بِالْعَجَبِ مِنْ شِدَّته .
كتب عشوائيه
- المفيد في تقريب أحكام الأذانالمفيد في تقريب أحكام الأذان: كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.
المؤلف : Abdullah Bin Abdur-Rahman AL-Jibreen - Muhammad Bin AbdulRahman Al-Areefi
الناشر : Memphis Dawah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1287
- الحجابالحجاب: الإسلام الحنيف حريص على حفظ المرأة في أرفع المقامات، فهو يحفظ لها مكانتها في مجتمعها، ويحجبها عما يُزرِي بكرامتها، ويهدِم وظيفتها التي خلقت من أجلها، فشرع لها الحجاب الذي يستر جميع جسمها ووجهها، لتتقي به شر الفتنة، ولقد أمر الله به أفضل نساء الدنيا زوجات نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فكان الأحرى أن تلتزم به من دونهن من نساء المؤمنين. وهذه رسالة عن الحجاب وأدلته من الكتاب والسنة.
المؤلف : Abdul Aziz Bin Mohammed Al-Dowaish
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328616
- تلبيس إبليسهذا الكتاب الذي بين أيدينا كتاب جم الفوائد، عظيم الغاية، شق فيه ابن الجوزي طريقاً غير سالكة، وجمع فيه أفانين وضروباً من الثقافة الإسلامية محاولاً أن ينزلها على الحوادث التي حدثت في عصره، فهو يناقش في كتابه الضلالات التي يكيدها الشيطان لأعوانه ويوقعهم في حبالاتها، فناقش الأفكار الضالة مفرقاً بين السنة والبدعة، محاولاً جهده أن يتقصى الفكر الضال الإبتداعي في عصره ويضعه ي دائرة الضوء، ليحلله ويبين عواره، فالفلسفات الضالة لها محل واسع في الكتاب، وأصحاب الفرق والمقالات ومختلف أصحاب الضلال لها محل واسع في الكتاب، وأصحاب الفرق والمقالات ومختلف أصحاب الضلال لها كلها مكان في نقاش مطول. ولم يدخر وسعاً في الإتيان بالأدلة والتفاسير والأحاديث، مع عرض موازين الاعتقاد كما هي عند الصحابة ومن تبعهم إلى عصره.
المؤلف : ِAbu Alfaraj ibn AlJawzi
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/250726
- الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟: في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.
المؤلف : Munqith ibn Mahmood As-Saqqar
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320527
- فهم القرآن الكريمفهم القرآن الكريم: منهج مختصر للشروع في فهم القرآن، وذلك بمعرفة 100 كلمة وفهم معانيها وحفظها عن طريق سورة الفاتحة وست سور من القصار وأذكار الصلاة وبعض الأدعية وغيرها، والتي تكررت ما يقارب أربعين ألف مرة في القرآن الكريم (من مجموع ما يقارب 77,800 كلمة) أي: ما يقارب نصف كلمات القرآن الكريم! والهدف من ذلك: المساعدة على فهم القرآن والتشجيع عليه وتيسير المزيد من الخطوات إلى فهم معاني القرآن وتمهيد السبيل إلى تدبُّر القرآن والتفكُّر في آياته.
المؤلف : Abdul-Azeez Abdur-Raheem
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website understand Quran www.understandquran.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/358846












