القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة يوسف
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) (يوسف) 
قَالَ قَتَادَة : كَانَ أَحَدهمَا سَاقِي الْمَلِك وَالْآخَر خَبَّازه قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : كَانَ اِسْم الَّذِي عَلَى الشَّرَاب نبوا وَالْآخَر مجلث قَالَ السُّدِّيّ : كَانَ سَبَب حَبْس الْمَلِك إِيَّاهُمَا أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا تَمَالَآ عَلَى سَمِّهِ فِي طَعَامه وَشَرَابه وَكَانَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ اُشْتُهِرَ فِي السِّجْن بِالْجُودِ وَالْأَمَانَة وَصِدْق الْحَدِيث وَحُسْن السَّمْت وَكَثْرَة الْعِبَادَة صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَامه وَمَعْرِفَة التَّعْبِير وَالْإِحْسَان إِلَى أَهْل السِّجْن وَعِيَادَة مَرَضَاهُمْ وَالْقِيَام بِحُقُوقِهِمْ وَلَمَّا دَخَلَ هَذَانِ الْفَتَيَانِ إِلَى السِّجْن تَأَلَّفَا بِهِ وَأَحَبَّاهُ حُبًّا شَدِيدًا وَقَالَا لَهُ : وَاَللَّه لَقَدْ أَحْبَبْنَاك حُبًّا زَائِدًا قَالَ بَارَكَ اللَّه فِيكُمَا إِنَّهُ مَا أَحَبَّنِي أَحَد إِلَّا دَخَلَ عَلَيَّ مِنْ مَحَبَّته ضَرَر أَحَبَّتْنِي عَمَّتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ الضَّرَر بِسَبَبِهَا وَأَحَبَّنِي أَبِي فَأُوذِيت بِسَبَبِهِ وَأَحَبَّتْنِي اِمْرَأَة الْعَزِيز فَكَذَلِكَ فَقَالَا وَاَللَّه مَا نَسْتَطِيع إِلَّا ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُمَا رَأَيَا مَنَامًا فَرَأَى السَّاقِي أَنَّهُ يَعْصِر خَمْرًا يَعْنِي عِنَبًا وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود إِنِّي أَرَانِي أَعْصِر عِنَبًا وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَحْمَد بْن سِنَان عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ شَرِيك عَنْ الْأَعْمَش عَنْ زَيْد بْن وَهْب عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَهَا أَعْصِر عِنَبًا وَقَالَ الضَّحَّاك فِي قَوْله " إِنَى أَرَانِي أَعْصِر خَمْرًا " يَعْنِي عِنَبًا قَالَ وَأَهْل عُمَان يُسَمُّونَ الْعِنَب خَمْرًا وَقَالَ عِكْرِمَة : قَالَ لَهُ إِنِّي رَأَيْت فِيمَا يَرَى النَّائِم أَنِّي غَرَسْت حَبْلَة مِنْ عِنَب فَنَبَتَتْ فَخَرَجَ فِيهَا عَنَاقِيد فَعَصْرَتهنَّ ثُمَّ سَقَيْتهنَّ الْمَلِك فَقَالَ : تَمْكُث فِي السِّجْن ثَلَاثَة أَيَّام ثُمَّ تَخْرُج فَتَسْقِيه خَمْرًا وَقَالَ الْآخَر وَهُوَ الْخَبَّاز : " إِنِّي أَرَانِي أَحْمِل فَوْق رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ " الْآيَة وَالْمَشْهُور عِنْد الْأَكْثَرِينَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُمَا رَأَيَا مَنَامًا وَطَلَبًا تَعْبِيره وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا وَكِيع وَابْن حُمَيْد قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : مَا رَأَى صَاحِبَا يُوسُف شَيْئًا إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَا عَلَيْهِ .
كتب عشوائيه
- فهم عواقب البدعفهم عواقب البدع: رسالة قيِّمة تُحذِّر الأمةَ من الوقوع في البدع والمُحدثات في الدين؛ كالاحتفال بمولد النبوي الشريف، واحتفال النصف من شعبان، والإسراء والمعراج، والتحذير من الوصايا الكاذبة، وغير ذلك مما أحدثه الناس، وفيها بيان خطر البدع على المجتمع الإسلامي.
المؤلف : Abu Al-Muntasir Bin Muhar Ali
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339179
- يومك في رمضانكتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه. لا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الاخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده باستجاب دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة تغفر الذنوب بها.
الناشر : http://www.rasoulallah.net - Website of Rasoulullah (peace be upon him)
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330559
- تربية الأولاد في الإسلامیحتوي الکتاب على بیان أسس التربیة الإسلامیة للأولاد، وطرقھا، وآدابھا فى ضوء الکتاب والسنة.
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/250895
- اعرف النبي صلى الله عليه و سلماعرف النبي صلى الله عليه و سلم: مجموعة من المقالات لمشايخ و طلاب علم مثل الشيخ يوسف استس، صلاح الصاوي، جاسم المطوع و غيرهم. تتناول حياة النبي صلى الله عليه و سلم و التعريف به
الناشر : http://www.al-jumuah.com - Al-Jumuah Magazine Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/75591
- مسائل معاصرة
المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1247












