القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة إبراهيم
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) (إبراهيم) 
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " مَثَلًا كَلِمَة طَيِّبَة " شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة" وَهُوَ الْمُؤْمِن " أَصْلُهَا ثَابِت " يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فِي قَلْب الْمُؤْمِن " وَفَرْعهَا فِي السَّمَاء " يَقُول يُرْفَع بِهَا عَمَل الْمُؤْمِن إِلَى السَّمَاء وَهَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد إِنَّ ذَلِكَ عِبَارَة عَنْ عَمَل الْمُؤْمِن وَقَوْله الطَّيِّب وَعَمَله الصَّالِح وَإِنَّ الْمُؤْمِن كَشَجَرَةٍ مِنْ النَّخْل لَا يَزَال يُرْفَع لَهُ عَمَل صَالِح فِي كُلّ حِين وَوَقْت وَصَبَاح وَمَسَاء وَهَكَذَا رَوَاهُ السُّدِّيّ عَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ هِيَ النَّخْلَة وَشُعْبَة عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة عَنْ أَنَس هِيَ النَّخْلَة . وَحَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ شُعَيْب بْن الْحَبْحَاب عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقِنَاعِ بُسْرٍ فَقَرَأَ " مَثَلًا كَلِمَة طَيِّبَة كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة " قَالَ هِيَ النَّخْلَة وَرُوِيَ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَمِنْ غَيْره عَنْ أَنَس مَوْقُوفًا وَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ مَسْرُوق وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ وَقَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِي أُسَامَة عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : كُنَّا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَة تُشْبِه - أَوْ - كَالرَّجُلِ الْمُسْلِم لَا يَتَحَاتّ وَرَقهَا صَيْفًا وَلَا شِتَاء وَتُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِين بِإِذْنِ رَبّهَا " قَالَ اِبْن عُمَر : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَة وَرَأَيْت أَبَا بَكْر وَعُمَر لَا يَتَكَلَّمَانِ فَكَرِهْت أَنْ أَتَكَلَّمَ فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هِيَ النَّخْلَة " فَلَمَّا قُمْنَا قُلْت لِعُمَرَ : يَا أَبَتَاهُ وَاَللَّه لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَة قَالَ مَا مَنَعَك أَنْ تَتَكَلَّم ؟ قُلْت لَمْ أَرَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فَكَرِهْت أَنْ أَتَكَلَّم أَوْ أَقُول شَيْئًا قَالَ عُمَر : لَأَنْ تَكُون قُلْتهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ أَحْمَد : حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد صَحِبْت اِبْن عُمَر إِلَى الْمَدِينَة فَلَمْ أَسْمَعهُ يُحَدِّث عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ : كُنَّا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى بِجِمَارٍ فَقَالَ " مِنْ الشَّجَر شَجَرَة مَثَلهَا مَثَل الرَّجُل الْمُسْلِم " فَأَرَدْت أَنْ أَقُول هِيَ النَّخْلَة فَنَظَرْت فَإِذَا أَنَا أَصْغَر الْقَوْم فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هِيَ النَّخْلَة " أَخْرَجَاهُ وَقَالَ مَالِك وَعَبْد الْعَزِيز عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ " إِنَّ مِنْ الشَّجَر شَجَرَة لَا يُطْرَح وَرَقُهَا مِثْلُ الْمُؤْمِنِ " قَالَ فَوَقَعَ النَّاس فِي شَجَرِ الْوَادِي وَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهَا النَّخْلَة فَاسْتَحْيَيْت حَتَّى قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَهِيَ النَّخْلَة " أَخْرَجَاهُ أَيْضًا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبَان يَعْنِي اِبْن زَيْد الْعَطَّار حَدَّثَنَا قَتَادَة أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُول اللَّه ذَهَبَ أَهْل الدُّثُور بِالْأُجُورِ فَقَالَ " أَرَأَيْت لَوْ عَمَدَ إِلَى مَتَاع الدُّنْيَا فَرَكَّبَ بَعْضه عَلَى بَعْض أَكَانَ يَبْلُغ السَّمَاء ؟ أَفَلَا أُخْبِرُك بِعَمَلٍ أَصْلُهُ فِي الْأَرْض وَفَرْعُهُ فِي السَّمَاء ؟ قَالَ مَا هُوَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " تَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر وَسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ عَشْر مَرَّات فِي دُبُر كُلّ صَلَاة فَذَاكَ أَصْلُهُ فِي الْأَرْض وَفَرْعُهُ فِي السَّمَاء" وَعَنْ اِبْن عَبَّاس كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة قَالَ هِيَ شَجَرَة فِي الْجَنَّة .
كتب عشوائيه
- علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]« علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.
المؤلف : Zain Al-Abedeen Al-Rakabe
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57262
- ما لا يسع جهله في رمضانما لا يسع جهله في رمضان: في هذا الكتاب ذكر المؤلف ما يجب على كل مسلم معرفته بالنسبة لشهر رمضان من حِكَم وأحكام وفضائل.
المؤلف : Tajuddin B. Shuaib
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1363
- الإيمان ومكوناتهيتناول الكتاب من شرح أصول العقيدة وأركان الإيمان بأدلتها الصحيحة من الكتاب و السنة.
المؤلف : Shuwana Abdul-Azeez
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Quran and Sunnah : http://www.qsep.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/373677
- الإيمان بالرسلالإيمان بالرسل: في هذا الكتاب الحديث عن الإيمان بالرسل - عليهم الصلاة والسلام - الذي هو ركنٌ من أركان الإيمان الست، وأن الله تعالى بعث لكل قومٍ نبيًّا أو رسولاً ليأمر قومه بعبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه.
المؤلف : Saleh Bin Fawzaan al-Fawzaan
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المترجم : Shuwana Abdul-Azeez
الناشر : A website Quran and Sunnah : http://www.qsep.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371009
- علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]« علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.
المؤلف : Zain Al-Abedeen Al-Rakabe
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57262












