القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) (البقرة) 
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ فَضَّلَ بَعْض الرُّسُل عَلَى بَعْض كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْض النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْض وَآتَيْنَا دَاوُد زَبُورًا " وَقَالَ هَاهُنَا " تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه" يَعْنِي مُوسَى وَمُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَلِكَ آدَم كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيث الْمَرْوِيّ فِي صَحِيح اِبْن حِبَّان عَنْ أَبِي ذَرّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - " وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَات " كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء حِين رَأَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَنْبِيَاء فِي السَّمَوَات بِحَسَبِ تَفَاوُت مَنَازِلهمْ عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَإِنَّ قِيلَ " فَمَا الْجَمْعُ بَيْن هَذِهِ الْآيَة وَبَيْن الْحَدِيث الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : اِسْتَبَّ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُل مِنْ الْيَهُود فَقَالَ الْيَهُودِيّ فِي قَسَم يُقْسِمهُ : لَا وَاَلَّذِي اِصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ فَرَفَعَ الْمُسْلِم يَده فَلَطَمَ بِهَا وَجْه الْيَهُودِيّ فَقَالَ : أَيْ خَبِيث ؟ وَعَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَجَاءَ الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاشْتَكَى عَلَى الْمُسْلِم فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى الْأَنْبِيَاء فَإِنَّ النَّاس يُصْعَقُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَأَكُون أَوَّل مَنْ يُفِيق فَأَجِد مُوسَى بَاطِشًا بِقَائِمَةِ الْعَرْش فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّور ؟ فَلَا تُفَضِّلُونِي عَلَى الْأَنْبِيَاء " وَفِي رِوَايَة" لَا تُفَضِّلُوا بَيْن الْأَنْبِيَاء " فَالْجَوَاب مِنْ وُجُوه " أَحَدُهَا " أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْل أَنْ يَعْلَم بِالتَّفْضِيلِ وَفِي هَذَا نَظَر " الثَّانِي " أَنَّ هَذَا قَالَهُ مِنْ بَاب الْهَضْم وَالتَّوَاضُع" الثَّالِثُ " أَنَّ هَذَا نَهْي عَنْ التَّفْضِيل فِي مِثْل هَذِهِ الْحَال الَّتِي تَحَاكَمُوا فِيهَا عِنْد التَّخَاصُم وَالتَّشَاجُر" الرَّابِعُ " لَا تُفَضِّلُوا بِمُجَرَّدِ الْآرَاء وَالْعَصَبِيَّة" الْخَامِسُ " لَيْسَ مَقَام التَّفْضِيل إِلَيْكُمْ وَإِنَّمَا هُوَ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكُمْ الِانْقِيَاد وَالتَّسْلِيم لَهُ وَالْإِيمَان بِهِ . وَقَوْله " وَآتَيْنَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم الْبَيِّنَات " أَيْ الْحُجَج وَالدَّلَائِل الْقَاطِعَات عَلَى صِحَّة مَا جَاءَ بَنِي إِسْرَائِيل بِهِ مِنْ أَنَّهُ عَبْد اللَّه وَرَسُوله إِلَيْهِمْ " وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ " يَعْنِي أَنَّ اللَّه أَيَّدَهُ بِجِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اِقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنْ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّه مَا اِقْتَتَلُوا " أَيْ كُلّ ذَلِكَ عَنْ قَضَاء اللَّه وَقَدَره وَلِهَذَا قَالَ " وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ " .
كتب عشوائيه
- الرسالة العالمية للنبي محمد صلى الله عليه وسلميقول المؤلف في مقدمته: "ليس الغرض وراء هذا الكتاب الصغير إجابة المعتدين، والجهلاء من النقاد، ولا إعادة إحصاء مديح نبينا – صلى الله عليه وسلم - كما فعل عدد لا حصر له من المؤلفين المسلمين بفصاحة وبيان عبر القرون، وإنما لتقديم الحقائق المعتمدة على المصادر الموثوقة تاريخيًا، ونترك للقارىء حق اتخاذ القرار بشأن ما قرأ، أو التبين من صحة ما يقرأ لو رغب في ذلك. هذا الكتاب ينقسم إلى قسمين – على الرغم من أن كل موضوعات الكتاب مترابطة ومكملة لبعضها -: الأول: يجعل القارىء على دراية بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومهمته العالمية، والثاني: متعلق أكثر بتعاليمه، وطريقة حياته - صلى الله عليه وسلم. "
المدقق/المراجع : Abu Adham Osama Omara
الناشر : http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340216
- عقيدة المسلمينعقيدة المسلمين: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلُّمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصًا وأننا في زمان كثُرَت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي، وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مُسلَّحًا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حريٌّ أن تجرفه تلك التيارات المُضِلَّة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتابٌ في علم التوحيد يُناقش هذه القضايا المهمة.
المؤلف : Suhaib Hasan AbdulGhaffar
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : http://www.dar-alsalam.com - Darussalam Publications Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316349
- فقه السنة-
المؤلف : Sayid Sabiq
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51828
- القرآن - معجزة المعجزاتمناظرة أحمد ديدات : ذكر بأن القرآن الكريم معجزة من المعجزات، وبين بعض الإستكشافات العلمية التي أوردها القرآن وصرح علماء العصر الحديث بها من المسلمين وغير المسلمين ..
المؤلف : Ahmed Deedat
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273054
- دلائل التوحيد: 50 سؤال وجواب في العقيدةدلائل التوحيد: 50 سؤال وجواب في العقيدة: كتابٌ احتوى 50 سؤالاً وجوابًا في العقيدة بأسلوب سهل ومميز.
المؤلف : Muhammad Bin Abdul Wahhab
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A Dawah website Wathakker www.wathakker.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/383920












