خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) (غافر) mp3
أَيْ يَغْفِر مَا سَلَفَ مِنْ الذَّنْب وَيَقْبَل التَّوْبَة فِي الْمُسْتَقْبَل لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ وَخَضَعَ لَدَيْهِ وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " شَدِيد الْعِقَاب " أَيْ لِمَنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَعَتَا عَنْ أَوَامِر اللَّه تَعَالَى وَبَغَى وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم " يَقْرُن هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ كَثِيرًا فِي مَوَاضِع مُتَعَدِّدَة مِنْ الْقُرْآن لِيَبْقَى الْعَبْد بَيْن الرَّجَاء وَالْخَوْف . وَقَوْله تَعَالَى " ذِي الطَّوْل " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يَعْنِي السَّعَة وَالْغِنَى . وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَقَالَ يَزِيد بْن الْأَصَمّ : ذِي الطَّوْل يَعْنِي الْخَيْر الْكَثِير وَقَالَ عِكْرِمَة " ذِي الطَّوْل " ذِي الْمَنِّ وَقَالَ قَتَادَة ذِي النِّعَم وَالْفَوَاضِل وَالْمَعْنَى أَنَّهُ الْمُتَفَضِّل عَلَى عِبَاده الْمُتَطَوِّل عَلَيْهِمْ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْمِنَن وَالْإِنْعَام الَّتِي لَا يُطِيقُونَ الْقِيَام بِشُكْرِ وَاحِدَة مِنْهَا " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّه لَا تُحْصُوهَا " الْآيَة . وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ لَا نَظِير لَهُ فِي جَمِيع صِفَاته فَلَا إِلَه غَيْره وَلَا رَبّ سِوَاهُ " إِلَيْهِ الْمَصِير " أَيْ الْمَرْجِع وَالْمَآب فَيُجَازِي كُلّ عَامِل بِعَمَلِهِ " وَهُوَ سَرِيع الْحِسَاب " وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش سَمِعْت أَبَا إِسْحَاق السَّبِيعِيّ يَقُول : جَاءَ رَجُل إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَتَلْت فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَرَأَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " حم تَنْزِيل الْكِتَاب مِنْ اللَّه الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنْب وَقَابِل التَّوْب شَدِيد الْعِقَاب " وَقَالَ اِعْمَلْ وَلَا تَيْأَس. رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي حَاتِم وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن جَرِير . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْن مَرْوَان الرَّقِّيّ ثنا عُمَر يَعْنِي اِبْن أَيُّوب أَنَا جَعْفَر بْن بُرْقَان عَنْ يَزِيد بْن الْأَصَمّ قَالَ : كَانَ رَجُل مِنْ أَهْل الشَّام ذُو بَأْس وَكَانَ يَفِدُ إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَفَقَدَهُ عُمَر فَقَالَ مَا فَعَلَ فُلَان بْن فُلَان ؟ فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ تَتَابَعَ فِي هَذَا الشَّرَاب قَالَ فَدَعَا عُمَر كَاتِبه فَقَالَ اُكْتُبْ مِنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب إِلَى فُلَان بْن فُلَان سَلَام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمَد إِلَيْك اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ غَافِر الذَّنْب وَقَابِل التَّوْب شَدِيد الْعِقَاب ذِي الطَّوْل لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِير ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ اُدْعُوا اللَّه لِأَخِيكُمْ أَنْ يُقْبِلَ بِقَلْبِهِ وَيَتُوب اللَّه عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ الرَّجُل كِتَاب عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ جَعَلَ يَقْرَؤُهُ وَيُرَدِّدُهُ وَيَقُول غَافِر الذَّنْب وَقَابِل التَّوْب شَدِيد الْعِقَاب قَدْ حَذَّرَنِي عُقُوبَته وَوَعَدَنِي أَنْ يَغْفِر لِي . وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نُعَيْم مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن بُرْقَان وَزَادَ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدهَا عَلَى نَفْسه ثُمَّ بَكَى ثُمَّ نَزَعَ فَأَحْسَنَ النَّزْع فَلَمَّا بَلَغَ عُمَر خَبَره قَالَ هَكَذَا فَاصْنَعُوا إِذَا رَأَيْتُمْ أَخًا لَكُمْ زَلَّ زَلَّة فَسَدِّدُوهُ وَوَثِّقُوهُ وَادْعُوا اللَّه لَهُ أَنْ يَتُوب وَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عُمَر بْن شَبَّة ثنا حَمَّاد بْن وَاقِد ثنا أَبُو عُمَر الصَّفَّار ثنا ثَابِت الْبُنَانِيّ قَالَ كُنْت مَعَ مُصْعَب بْن الزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي سَوَاد الْكُوفَة فَدَخَلْت حَائِطًا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَافْتَتَحْت حم الْمُؤْمِن حَتَّى بَلَغْت لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِير فَإِذَا رَجُل خَلْفِي عَلَى بَغْلَة شَهْبَاء عَلَيْهِ مُقَطَّعَات يَمَنِيَّة فَقَالَ إِذَا قُلْت غَافِر الذَّنْب فَقُلْ يَا غَافِر الذَّنْب اِغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَإِذَا قُلْت وَقَابِل التَّوْب فَقُلْ يَا قَابِل التَّوْب اِقْبَلْ تَوْبَتِي وَإِذَا قُلْت شَدِيد الْعِقَاب فَقُلْ يَا شَدِيد الْعِقَاب لَا تُعَاقِبنِي قَالَ فَالْتَفَتّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا فَخَرَجْت إِلَى الْبَاب فَقُلْت مَرَّ بِكُمْ رَجُل عَلَيْهِ مُقَطَّعَات يَمَنِيَّة ؟ قَالُوا مَا رَأَيْنَا أَحَدًا فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ إِلْيَاس ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ ثَابِت بِنَحْوِهِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر إِلْيَاس وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .

كتب عشوائيه

  • تحليل نقدي لطائفة منكري السنةتحليل نقدي لطائفة منكري السنة: كتابٌ يحتوي على بيان ضلالات مُنكري السنة وافتراءاتهم الكاذبة حول الإسلام والقرآن الكريم وجهلهم بالسنة، وحثَّ المسلمين على اجتنابهم والتحذير من هذه الفرقة، مع بيان وجوب التمسك بالقرآن والسنة وفق فهم السلف الصالح.

    المؤلف : Sajid Abdul Qayyum

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : A website Quran and Sunnah : http://www.qsep.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371002

    التحميل :A critical Analysis of the Modernists and Hadeeth Rejecters

  • عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة

    المؤلف : Abdul-Muhsin Bin Hamad Al-Abbad Al-Badir

    الناشر : http://www.islamweb.net - Islam Web Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1309

    التحميل :The Creed of Ahl-us-Sunnah wal-Jama'ah concerning the Sahabah

  • عيسى في الإنجيلعيسى في الإنجيل: رسالة صغيرة في بيان منزلة عيسى - عليه السلام - في الإنجيل، وهل هو نبيٌّ أو إله، وما منزلته - عليه السلام - عند المسلمين.

    المؤلف : Rashaad Abdul-Muhaiman

    الناشر : El-Haqq Islamic Resource Center

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1367

    التحميل :Jesus & the Bible

  • مصطلحات شرعية دعوية باللغة الإنجليزيةكتاب كبير الفائدة على الرغم من صغره يحوي بعضًا من المصطلحات الشرعية الدعوية باللغة الإنجليزية. لا شك أن العلماء والدعاة إلى الإسلام في مسيس الحاجة إلى أمثال تلك الكتب لتوصيل رسالة الإسلام الصحيحة لكل من يتكلمون الإنجليزية.

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/318420

    التحميل :English Technical Terms for Da'wah

  • فتاوى مهمة تتعلق بالحج والعمرةفتاوى مهمة تتعلق بالحج والعمرة: مجموعة من الأسئلة أجاب عنها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - تتعلَّق بالحج والعمرة.

    المؤلف : Abdul Aziz bin Abdullah bin Baz

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المترجم : Muhammad Raqeb Aldeen Ahmad Husain

    الناشر : Ministry of Islamic Affairs, Endowments, Da‘wah and Guidance - A website Islamic Library www.islamicbook.ws

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330831

    التحميل :Important Fatwas Regarding Ten Rites of Hajj and Umrah