القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة الواقعة
فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) (الواقعة) 
قَالَ جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يُقْسِم بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقه وَلَكِنَّهُ اِسْتِفْتَاح يَسْتَفْتِح بِهِ كَلَامه وَهَذَا الْقَوْل ضَعِيف وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّهُ قَسَم مِنْ اللَّه تَعَالَى يَقْسِم بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقه وَهُوَ دَلِيل عَلَى عَظَمَته ثُمَّ قَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ لَا هَهُنَا زَائِدَة وَتَقْدِيره أُقْسِم بِمَوَاقِع النُّجُوم رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَيَكُون جَوَابه " إِنَّهُ لَقُرْآن كَرِيم " وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَتْ لَا زَائِدَة لَا مَعْنَى لَهَا بَلْ يُؤْتَى بِهَا فِي أَوَّل الْقَسَم إِذَا كَانَ مُقْسِمًا بِهِ عَلَى مَنْفِيّ كَقَوْلِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : لَا وَاَللَّه مَا مَسَّتْ يَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَد اِمْرَأَة قَطُّ وَهَكَذَا هَهُنَا تَقْدِير الْكَلَام لَا أُقْسِم بِمَوَاقِع النُّجُوم لَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمْتُمْ فِي الْقُرْآن أَنَّهُ سِحْر أَوْ كِهَانَة بَلْ هُوَ قُرْآن كَرِيم . وَقَالَ اِبْن جَرِير وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مَعْنَى قَوْله " فَلَا أُقْسِم " فَلَيْسَ الْأَمْر كَمَا تَقُولُونَ ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ الْقَسَم بَعْد ذَلِكَ فَقِيلَ أُقْسِم وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْله " بِمَوَاقِع النُّجُوم" فَقَالَ حَكِيم بْن جُبَيْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي نُجُوم الْقُرْآن فَإِنَّهُ نَزَلَ جُمْلَة لَيْلَة الْقَدْر مِنْ السَّمَاء الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ثُمَّ نَزَلَ مُفَرَّقًا فِي السِّنِينَ بَعْد ثُمَّ قَرَأَ اِبْن عَبَّاس هَذِهِ الْآيَة وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس نَزَلَ الْقُرْآن جُمْلَة مِنْ عِنْد اللَّه مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى السَّفَرَة الْكِرَام الْكَاتِبِينَ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا فَنَجَّمَتْهُ السَّفَرَة عَلَى جِبْرِيل عِشْرِينَ لَيْلَة وَنَجَّمَهُ جِبْرِيل عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ سَنَة فَهُوَ قَوْله " فَلَا أُقْسِم بِمَوَاقِع النُّجُوم " نُجُوم الْقُرْآن وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَأَبُو حزرة وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا مَوَاقِع النُّجُوم فِي السَّمَاء وَيُقَال مَطَالِعهَا وَمَشَارِقهَا . وَكَذَا مَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَعَنْ قَتَادَة مَوَاقِعهَا مَنَازِلهَا وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ اِنْتِثَارهَا يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ الضَّحَّاك " فَلَا أُقْسِم بِمَوَاقِع النُّجُوم" يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَنْوَاء الَّتِي كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة إِذَا أُمْطِرُوا قَالُوا مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا .
كتب عشوائيه
- لماذا اخترت الإسلاملماذا اخترت الإسلام: قصة حقيقية لإسلام أحد القساوسة.
المؤلف : M. Emery
الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/75468
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم أعظم رجل عاش على الأرضفي هذا الكتاب بيان كيف ميَّز الله - سبحانه وتعالى - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على غيره من البشر، وذكر شيءٍ من سيرته - عليه الصلاة والسلام -.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : http://www.islamweb.net - Islam Web Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341112
- اكتشف الإسلاماكتشف الإسلام: دليل مختصر فيه تعريف مبسط بالإسلام وتعاليمه وبيان عقائد الإسلام، وبيان الإسلام باختصار، مع نصائح للمسلمين وغير المسلمين للاقتداء بمنهج السلف الصالح من هذه الأمة.
المؤلف : Mustafa Malaikah
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : A website Islamic Library www.islamicbook.ws
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330829
- دروس اللغة العربية لغر الناطقين بهاثلاثة كتب جيدة لتعليم العربية لغير الناطقين بها ، ولكن يجب التنبيه على أن هذه الكتب موجهة لمن له خلفية جيدة بالعربية وكيفية نطقها ، ولا ندعي أنه من الممكن الاستغناء بهذه الكتب عن المعلم بل هي خطوة جيدة لمن أراد التمكن من العربية. ويوجد مع هذه الكتب معجم عربي إنجليزي مختص فقط بالكلمات الواردة بهذه الكتب ، وقد بين المؤلف في مقدمته للمعجم كيفية البحث عن الكلمات بداخله.
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/232778
- قيام الليل في رمضانقيام الليل في رمضان: مقالة بيَّن فيها المؤلف فضل قيام الليل لا سيما في رمضان، وعن ليلة القدر وتحديدها، ومشروعية الجماعة في القيام، وعدد ركعات القيام، والقراءة في القيام، ووقته، ودعاء القنوت، وغير ذلك.
المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid
الناشر : http://www.islamqa.com - Islam : Question & Answer Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1337












