القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) (الأعراف) 
قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَكَذَّبُوهُ " أَيْ تَمَادَوْا عَلَى تَكْذِيبه وَمُخَالَفَته وَمَا آمَنَ مَعَهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيل كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوْضِع آخَر " فَأَنْجَيْنَاهُ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْك " أَيْ السَّفِينَة كَمَا قَالَ : فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَاب السَّفِينَة " وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " كَمَا قَالَ " مِمَّا خَطِيئَاتهمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه أَنْصَارًا " وَقَوْله " إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ " أَيْ عَنْ الْحَقّ لَا يُبْصِرُونَهُ وَلَا يَهْتَدُونَ لَهُ فَبَيَّنَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْقِصَّة أَنَّهُ اِنْتَقَمَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَأَنْجَى رَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلَكَ أَعْدَاءَهُمْ مِنْ الْكَافِرِينَ كَقَوْلِهِ " إِنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا " الْآيَة . وَهَذِهِ سُنَّة اللَّه فِي عِبَاده فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَنَّ الْعَاقِبَة فِيهَا لِلْمُتَّقِينَ وَالظَّفَر وَالْغَلَب لَهُمْ كَمَا أَهْلَكَ قَوْم نُوح بِالْغَرَقِ وَنَجَّى نُوحًا وَأَصْحَابه الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ كَانَ قَوْم نُوح قَدْ ضَاقَ بِهِمْ السَّهْل وَالْجَبَل وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ مَا عَذَّبَ اللَّه قَوْم نُوح إِلَّا وَالْأَرْض مَلْأَى بِهِمْ وَلَيْسَ بُقْعَة مِنْ الْأَرْض إِلَّا وَلَهَا مَالِك وَحَائِز وَقَالَ اِبْن وَهْب بَلَغَنِي عَنْ اِبْن عَبَّاس أنَّهُ نَجَا مَعَ نُوح فِي السَّفِينَة ثَمَانُونَ رَجُلًا أَحَدهمْ جُرْهُم وَكَانَ لِسَانه عَرَبِيًّا . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ مُتَّصِلًا مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس " .
كتب عشوائيه
- الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟: في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.
المؤلف : Munqith ibn Mahmood As-Saqqar
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320527
- المرأة المسلمة مع زوجها
الناشر : Al-Haramain Foundation
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1291
- هل عقيدة التثليث وحي إلهي؟يقول المؤلف في مقدمته للكتاب: "لا شيء يؤذي النصارى أكثر من إثارة الشكوك حول عقيدة التثليث التي تعد صلب عقيدتهم. منذ أن نشأت في حجر النصرانية وأنا أعرف بالفطرة أنه سيؤذي أي نصراني متمسك بدينه أن يرتبك، ويشك في شيء يعلم صحته وقدسيته. لكن في القابل من الأيام عندما أعرف أكثر وأكثر سأكون بعيدًا كل البعد عن مفهوم التقوى في النصرانية لأنني سأكون مضطرًا إلى تنفيذ وصايا الرب لإرشاد الذين ضلوا بسبب هذه العقيدة الفاسدة. إنه لمن أبسط الحقوق لكل شخص أن يعرف الحق الذي يرشده ويهديه إلى الصراط المستقيم."
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322142
- صلاة العيدين في المصلى هي السنةصلاة العيدين في المصلى هي السنة: كتاب من 29 صفحة يذكر الفوائد عظيمة جراء تطبيق هذه السنة (سنة صلاة العيد في المصلى)، حيث يقوم المسلمون بالإجتماع مرتين في السنة في مصلى العيد رجالاً و نساءاً و حتى اطفالاً بالتكبير و التهليل و الصلاة خلف إمام واحد، فيحصل بذلك اجتماع و يعيش الجميع فرحة العيد.
المؤلف : Muhammad Naasiruddeen al-Albaanee
المترجم : Abu Maryam Ismaeel Alarcon
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/54235
- آداب عيد الفطر وأحكامهآداب عيد الفطر وأحكامه: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «فإن العيد اسمٌ لما يُعتاد ويعود ويتكرر، والأعياد شعارات توجد لدى كل الأمم سواء أكانت كتابية أم وثنية أم غير ذلك؛ وذلك لأن إقامة الأعياد ترتبط بغريزة وجبلّة طُبِع الناس عليها، فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسبات يحتفلون فيها، ويتجمّعون، ويُظهِرون الفرح والسرور، وفيما يلي نتعرَّض لطائفةٍ من أحكام العيدين وآدابهما في الشريعة الإسلامية».
المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1233












