خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) (هود) mp3
" قَالَ يَا نُوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِك " أَيْ الَّذِينَ وَعَدْت إِنْجَاءَهُمْ لِأَنِّي إِنَّمَا وَعَدْتُك بِنَجَاةِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِك وَلِهَذَا قَالَ وَأَهْلَك إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل مِنْهُمْ " فَكَانَ هَذَا الْوَلَد مِمَّنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل بِالْغَرَقِ لِكُفْرِهِ وَمُخَالَفَته أَبَاهُ نَبِيّ اللَّه نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ نَصَّ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة عَلَى تَخْطِئَة مَنْ ذَهَبَ فِي تَفْسِير هَذَا إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ , وَإِنَّمَا كَانَ اِبْن زَنْيَة , وَيُحْكَى الْقَوْل بِأَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ وَإِنَّمَا كَانَ اِبْن اِمْرَأَته عَنْ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَعُبَيْد بْن عُمَيْر وَأَبِي جَعْفَر الْبَاقِر وَابْن جُرَيْج وَاحْتَجَّ بَعْضهمْ بِقَوْلِهِ " إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح " وَبِقَوْلِهِ " فَخَانَتَاهُمَا " فَمِمَّنْ قَالَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ اِحْتَجَّ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَبَعْضهمْ يَقُول اِبْن اِمْرَأَته , وَهَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ مَا أَرَادَ الْحَسَن أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ نُسِبَ إِلَيْهِ مَجَازًا لِكَوْنِهِ كَانَ رَبِيبًا عِنْده فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف مَا زَنَتْ اِمْرَأَة نَبِيّ قَطُّ قَالَ : وَقَوْله " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِك" أَيْ الَّذِينَ وَعَدْتُك نَجَاتهمْ وَقَوْل اِبْن عَبَّاس فِي هَذَا هُوَ الْحَقّ الَّذِي لَا مَحِيد عَنْهُ فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه أَغْيَر مِنْ أَنْ يُمَكِّن اِمْرَأَة نَبِيّ مِنْ الْفَاحِشَة ; وَلِهَذَا غَضِبَ اللَّه عَلَى الَّذِينَ رَمَوْا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة بِنْت الصِّدِّيق زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْكَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهَذَا وَأَشَاعُوهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْر لَكُمْ لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اِكْتَسَبَ مِنْ الْإِثْم وَاَلَّذِي تَوَلَّى كِبْره مِنْهُمْ لَهُ عَذَاب عَظِيم - إِلَى قَوْله - إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة وَغَيْره عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هُوَ اِبْنه غَيْر أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْعَمَل وَالنِّيَّة قَالَ عِكْرِمَة فِي بَعْض الْحُرُوف إِنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْر صَالِح وَالْخِيَانَة تَكُون عَلَى غَيْر بَاب وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ قَرَأَ بِذَلِك فَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد . حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ شَهْر بْن حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاء بِنْت يَزِيد قَالَتْ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ يَقْرَأ " إِنَّهُ عَمِلَ غَيْر صَالِح" وَسَمِعْته يَقُول " يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِر الذُّنُوب جَمِيعًا " وَلَا يُبَالِي " إِنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم " وَقَالَ أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا هَارُون النَّحْوِيّ عَنْ ثَابِت البُنَانِيّ عَنْ شَهْر بْن حَوْشَبٍ عَنْ أُمّ سَلَمَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَهَا " إِنَّهُ عَمِلَ غَيْر صَالِح " أَعَادَهُ أَحْمَد أَيْضًا فِي مُسْنَده , أُمّ سَلَمَة هِيَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ وَالظَّاهِر وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهَا أَسْمَاء بِنْت يَزِيد فَإِنَّهَا تُكَنَّى بِذَلك أَيْضًا وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَيْضًا أَنَا الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة عَنْ سُلَيْمَان بْن قُبَّة قَالَ سَمِعْت اِبْن عَبَّاس سُئِلَ وَهُوَ إِلَى جَنْب الْكَعْبَة عَنْ قَوْل اللَّه " فَخَانَتَاهُمَا" قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالزِّنَا وَلَكِنْ كَانَتْ هَذِهِ تُخْبِر النَّاس أَنَّهُ مَجْنُون , وَكَانَتْ هَذِهِ تَدُلّ عَلَى الْأَضْيَاف ثُمَّ قَرَأَ " إِنَّهُ عَمَل غَيْر صَالِح " قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَأَخْبَرَنِي عَمَّار الذَّهَبِيّ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : كَانَ اِبْن نُوح , إِنَّ اللَّه لَا يَكْذِب. قَالَ تَعَالَى " وَنَادَى نُوح اِبْنه " قَالَ : وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء مَا فَجَرَتْ اِمْرَأَة نَبِيّ قَطُّ . وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد أَيْضًا وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاك وَمَيْمُون بْن مِهْرَان وَثَابِت بْن الْحَجَّاج وَهُوَ اِخْتِيَار أَبِي جَعْفَر بْن جَرِير , وَهُوَ الصَّوَاب الَّذِي لَا شَكّ فِيهِ .

كتب عشوائيه

  • زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنةزكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة بهيمة الأنعام» من الإبل، والبقر، والغنم، التي أنعم الله بـها على عباده؛ ليعبدوه، ويشكروه، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم بـهيمة الأنعام السائمة، وشروط وجوب الزكاة في بـهيمة الأنعام، وحكم زكاة بـهيمة الأنعام، والأنصباء المقدرة شـرعًا في بـهيمة الأنعام مع توضيـح ذلك بالجداول المرسومة، وذكر مسائل خاصة في زكاة الإبل، ثم مسائل عامة في زكاة بـهيمة الأنعام».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193651

    التحميل :

  • الإيمان بالكتبالإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

    الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل :

  • أسانيد التفسيرأسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.

    المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314981

    التحميل :

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل :

  • رمضانيات من الكتاب والسنةرمضانيات من الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على عدة موضوعات منها: - استقبال المسلمين لشهر رمضان. - منهج الإسلام في تشريع الصيام. - قيام رمضان.

    المؤلف : عطية محمد سالم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231265

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share