خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ (31) (المدثر) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَاب النَّار " أَيْ خُزَّانهَا" إِلَّا مَلَائِكَة " أَيْ زَبَانِيَة غِلَاظًا شِدَادًا وَذَلِكَ رَدّ عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْش حِين ذَكَرُوا عَدَد الْخَزَنَة فَقَالَ أَبُو جَهْل يَا مَعْشَر قُرَيْش أَمَا يَسْتَطِيع كُلّ عَشَرَة مِنْكُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَغْلِبُونَهُمْ ؟ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَاب النَّار إِلَّا مَلَائِكَة " أَيْ شَدِيدِي الْخَلْق لَا يُقَاوَمُونَ وَلَا يُغَالَبُونَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا الْأَشَدِّينَ وَاسْمه كِلْدَة بْن أُسَيْد بْن خَلَف قَالَ يَا مَعْشَر قُرَيْش اِكْفُونِي مِنْهُمْ اِثْنَيْنِ وَأَنَا أَكْفِيكُمْ مِنْهُمْ سَبْعَة عَشَر إِعْجَابًا مِنْهُ بِنَفْسِهِ وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِنْ الْقُوَّة فِيمَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ يَقِف عَلَى جِلْد الْبَقَرَة وَيُجَاذِبهُ عَشَرَة لِيَنْزِعُوهُ مِنْ تَحْت قَدَمَيْهِ فَيَتَمَزَّق الْجِلْد وَلَا يَتَزَحْزَح عَنْهُ قَالَ السُّهَيْلِيّ وَهُوَ الَّذِي دَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصَارَعَته وَقَالَ إِنْ صَرَعْتنِي آمَنْت بِك فَصَرَعَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا فَلَمْ يُؤْمِن قَالَ وَقَدْ نَسَبَ اِبْن إِسْحَاق خَبَر الْمُصَارَعَة إِلَى رُكَانَة بْن عَبْد يَزِيد بْن هَاشِم بْن الْمُطَّلِب " قُلْت " وَلَا مُنَافَاة بَيْن مَا ذَكَرَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتهمْ إِلَّا فِتْنَة لِلَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ إِنَّمَا ذَكَرْنَا عِدَّتهمْ أَنَّهُمْ تِسْعَة عَشَر اِخْتِبَارًا مِنَّا لِلنَّاسِ" لِيَسْتَيْقِن الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب " أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا الرَّسُول حَقّ فَإِنَّهُ نَطَقَ بِمُطَابَقَةِ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْكُتُب السَّمَاوِيَّة الْمُنَزَّلَة عَلَى الْأَنْبِيَاء قَبْله وَقَوْله تَعَالَى " وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا " أَيْ إِلَى إِيمَانهمْ بِمَا يَشْهَدُونَ مِنْ صِدْق إِخْبَار نَبِيّهمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَا يَرْتَاب الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض" أَيْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ " وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا مَثَلًا " أَيْ يَقُولُونَ مَا الْحِكْمَة فِي ذِكْر هَذَا هَهُنَا ؟ قَالَ اللَّه تَعَالَى " كَذَلِكَ يُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء " أَيْ مِنْ مِثْل هَذَا وَأَشْبَاهه يَتَأَكَّد الْإِيمَان فِي قُلُوب أَقْوَام وَيَتَزَلْزَل عِنْد آخَرِينَ وَلَهُ الْحِكْمَة الْبَالِغَة وَالْحُجَّة الدَّامِغَة وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا يَعْلَم جُنُود رَبّك إِلَّا هُوَ " أَيْ مَا يَعْلَم عَدَدهمْ وَكَثْرَتهمْ إِلَّا هُوَ تَعَالَى لِئَلَّا يَتَوَهَّم مُتَوَهِّم أَنَّهُمْ تِسْعَة عَشَر فَقَطْ كَمَا قَدْ قَالَهُ طَائِفَة مِنْ أَهْل الضَّلَالَة وَالْجَهَالَة وَمِنْ الْفَلَاسِفَة الْيُونَانِيِّينَ وَمَنْ شَايَعَهُمْ مِنْ الْمِلَّتَيْنِ الَّذِينَ سَمِعُوا هَذِهِ الْآيَة فَأَرَادُوا تَنْزِيلهَا عَلَى الْعُقُول الْعَشَرَة وَالنُّفُوس التِّسْعَة الَّتِي اِخْتَرَعُوا دَعْوَاهَا وَعَجَزُوا عَنْ إِقَامَة الدَّلَالَة عَلَى مُقْتَضَاهَا فَأُفْهِمُوا صَدْر هَذِهِ الْآيَة وَقَدْ كَفَرُوا بِآخِرِهَا وَهُوَ قَوْله " وَمَا يَعْلَم جُنُود رَبّك إِلَّا هُوَ " وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء الْمَرْوِيّ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي صِفَة الْبَيْت الْمَعْمُور الَّذِي فِي السَّمَاء السَّابِعَة " فَإِذَا هُوَ يَدْخُلهُ فِي كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِر مَا عَلَيْهِمْ" . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَسْوَد حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر عَنْ مُجَاهِد عَنْ مُوَرِّق عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَع مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتْ السَّمَاء وَحُقّ لَهَا أَنْ تَئِطّ مَا فِيهَا مَوْضِع أُصْبُع إِلَّا عَلَيْهِ مَلَك سَاجِد لَوْ عَلِمْتُمْ مَا أَعْلَم لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَات وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَات تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّه تَعَالَى" فَقَالَ أَبُو ذَرّ وَاَللَّه لَوَدِدْت أَنِّي شَجَرَة تُعْضَد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث إِسْرَائِيل وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن غَرِيب وَيُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرّ مَوْقُوفًا . قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَرَفَة الْمِصْرِيّ حَدَّثَنَا عُرْوَة بْن مَرْوَان الرَّقِّيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ عَبْد الْكَرِيم بْن مَالِك عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا فِي السَّمَوَات السَّبْع مَوْضِع قَدَم وَلَا شِبْر وَلَا كَفّ إِلَّا وَفِيهِ مَلَك قَائِم أَوْ مَلَك سَاجِد أَوْ مَلَك رَاكِع فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قَالُوا جَمِيعًا سُبْحَانك مَا عَبَدْنَاك حَقّ عِبَادَتك إِلَّا أَنَّا لَمْ نُشْرِك بِك شَيْئًا" . وَقَالَ مُحَمَّد بْن نَصْر الْمَرْوَزِيّ فِي كِتَاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا عَبْد الْوَهَّاب عَنْ عَطَاء عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز عَنْ حَكِيم بْن حِزَام قَالَ بَيْنَمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُمْ " هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَع ؟" قَالُوا مَا نَسْمَع مِنْ شَيْء فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَسْمَع أَطِيط السَّمَاء وَمَا تُلَام أَنْ تَئِطّ مَا فِيهَا مَوْضِع شِبْر إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَك رَاكِع أَوْ سَاجِد" . وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن قُهْزَاذ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذ الْفَضْل بْن خَالِد النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان الْبَاهِلِيّ سَمِعْت الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يُحَدِّث عَنْ مَسْرُوق بْن الْأَجْدَع عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا فِي السَّمَاء الدُّنْيَا مَوْضِع قَدَم إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَك سَاجِد أَوْ قَائِم" وَذَلِكَ قَوْل الْمَلَائِكَة " وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَام مَعْلُوم وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ " وَهَذَا مَرْفُوع غَرِيب جِدًّا ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ مَحْمُود بْن آدَم عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ مِنْ السَّمَوَات سَمَاء مَا فِيهَا مَوْضِع شِبْر إِلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَة مَلَك أَوْ قَدَمَاهُ قَائِم ثُمَّ قَرَأَ " وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ " ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَيَّار حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن خَالِد الدِّمَشْقِيّ الْمَعْرُوف بِابْنِ أُمّه حَدَّثَنَا الْمُغِيرَة بْن عُمَر بْن عَطِيَّة مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن أَيُّوب عَنْ سَالِم بْن عَوْف حَدَّثَنِي عَطَاء بْن زَيْد بْن مَسْعُود مِنْ بَنِي الْحَكَم حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَمْرو بْن الرَّبِيع مِنْ بَنِي سَالِم حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْعَلَاء مِنْ بَنِي سَاعِدَة عَنْ أَبِيهِ الْعَلَاء بْن سَعْد وَقَدْ شَهِدَ الْفَتْح وَمَا بَعْده أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ " هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَع ؟ " قَالُوا وَمَا تَسْمَع يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " أَطَّتْ السَّمَاء وَحُقّ لَهَا أَنْ تَئِطّ إِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِع قَدَم إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَك قَائِم أَوْ رَاكِع أَوْ سَاجِد وَقَالَتْ الْمَلَائِكَة " وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ" وَهَذَا إِسْنَاد غَرِيب جِدًّا ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْفَرْوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن قُدَامَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّ عُمَر جَاءَ وَالصَّلَاة قَائِمَة وَنَفَر ثَلَاثَة جُلُوس أَحَدهمْ أَبُو جَحْش اللَّيْثِيّ فَقَالَ قُومُوا فَصَلُّوا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ اِثْنَانِ وَأَبَى أَبُو جَحْش أَنْ يَقُوم وَقَالَ لَا أَقُوم حَتَّى يَأْتِي رَجُل هُوَ أَقْوَى مِنِّي ذِرَاعَيْنِ وَأَشَدّ مِنِّي بَطْشًا فَيَصْرَعنِي ثُمَّ يَدُسّ وَجْهِي فِي التُّرَاب قَالَ عُمَر فَصَرَعْته وَدَسَسْت وَجْهه فِي التُّرَاب فَأَتَى عُثْمَان بْن عَفَّان فَحَجَزَنِي عَنْهُ فَخَرَجَ عُمَر مُغْضَبًا حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " مَا رَأْيك يَا أَبَا حَفْص ؟ " فَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنْ رَضِيَ عُمَر رَحِمَهُ , وَاَللَّه عَلَى ذَلِكَ لَوَدِدْت أَنَّك جِئْتنِي بِرَأْسِ الْخَبِيث " فَقَامَ عُمَر فَوَجَّهَ نَحْوه فَلَمَّا أَبْعَد نَادَاهُ فَقَالَ " اِجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرك بِغَنَاءِ الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ صَلَاة اِبْن جَحْش وَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاء الدُّنْيَا مَلَائِكَة خُشُوع لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسهمْ حَتَّى تَقُوم السَّاعَة فَإِذَا قَامَتْ رَفَعُوا رُءُوسهمْ ثُمَّ قَالُوا رَبّنَا مَا عَبَدْنَاك حَقّ عِبَادَتك وَإِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَاء الثَّانِيَة مَلَائِكَة سُجُود لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسهمْ حَتَّى تَقُوم السَّاعَة فَإِذَا قَامَتْ السَّاعَة رَفَعُوا رُءُوسهمْ وَقَالُوا سُبْحَانك رَبّنَا مَا عَبَدْنَاك حَقّ عِبَادَتك " فَقَالَ لَهُ عُمَر وَمَا يَقُولُونَ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ " أَمَّا أَهْل السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ سُبْحَان ذِي الْمُلْك وَالْمَلَكُوت وَأَمَّا أَهْل السَّمَاء الثَّانِيَة فَيَقُولُونَ سُبْحَان ذِي الْعِزَّة وَالْجَبَرُوت . وَأَمَّا أَهْل السَّمَاء الثَّالِثَة فَيَقُولُونَ سُبْحَان الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت فَقُلْهَا يَا عُمَر فِي صَلَاتك فَقَالَ عُمَر يَا رَسُول اللَّه فَكَيْف بِاَلَّذِي كُنْت عَلَّمْتنِي وَأَمَرْتنِي أَنْ أَقُولهُ فِي صَلَاتِي ؟ فَقَالَ " قُلْ هَذَا مَرَّة وَهَذَا مَرَّة " وَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ أَنْ يَقُولهُ" أَعُوذ بِعَفْوِك مِنْ عِقَابك وَأَعُوذ بِرِضَاك مِنْ سَخَطك وَأَعُوذ بِك مِنْك جَلَّ وَجْهك " هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا بَلْ مُنْكَر نَكَارَة شَدِيدَة وَإِسْحَاق الْمَرْوَزِيّ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ وَذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْعُقَيْلِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَره فَرُبَّمَا لَقِنَ وَكُتُبه صَحِيحَة وَقَالَ مُرَّة هُوَ مُضْطَرِب وَشَيْخه عَبْد الْمَلِك بْن قُدَامَة أَبُو قَتَادَة الْجُمَحِيّ تَكَلَّمَ فِيهِ أَيْضًا وَالْعَجَب مِنْ الْإِمَام مُحَمَّد بْن نَصْر كَيْف رَوَاهُ وَلَمْ يَتَكَلَّم عَلَيْهِ وَلَا عَرَفَ بِحَالِهِ وَلَا تَعَرَّضَ لِضَعْفِ بَعْض رِجَاله غَيْر أَنَّهُ رَوَاهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر مُرْسَلًا بِنَحْوِهِ وَمِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ مُرْسَلًا قَرِيبًا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ مُحَمَّد بْن نَصْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن قُهْزَاذ أَخْبَرَنَا النَّضْر أَخْبَرَنَا عَبَّاد بْن مَنْصُور قَالَ سَمِعْت عَدِيّ بْن أَرْطَاة وَهُوَ يَخْطُبنَا عَلَى مِنْبَر الْمَدَائِن قَالَ سَمِعْت رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَة تَرْعَد فَرَائِصهمْ مِنْ خِيفَته مَا مِنْهُمْ مَلَك تَقْطُر مِنْهُ دَمْعَة مِنْ عَيْنه إِلَّا وَقَعَتْ عَلَى مَلَك يُصَلِّي وَإِنَّ مِنْهُمْ مَلَائِكَة سُجُودًا مُنْذُ خَلَقَ اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسهمْ وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِنَّ مِنْهُمْ مَلَائِكَة رُكُوعًا لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسهمْ مُنْذُ خَلَقَ اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَإِذَا رَفَعُوا رُءُوسهمْ نَظَرُوا إِلَى وَجْه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالُوا سُبْحَانك مَا عَبَدْنَاك حَقّ عِبَادَتك " وَهَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ " قَالَ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد " وَمَا هِيَ " أَيْ النَّار الَّتِي وُصِفَتْ " إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ " .

كتب عشوائيه

  • البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيدالبيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد: رسالة عظيمة في تبيان ما يجب على الأمة اعتقاده، من توحيد الله وإفراده بالعبادة، وتحذيرها من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كدعاء غير الله، والاستغاثة، والاستعانة، وطلب الشفاعة من الأموات.

    المؤلف : عبد الله العلي سلطان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2054

    التحميل :

  • الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسةالأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة : قال المؤلف - أثابه الله - « اشتمل البحث - بعد المقدمة - على تمهيد تناولت فيه بعض الأمور ذات الصلة القوية بموضوع البحث، حيث ألمحت إلى ضرورة التثبت في نسبة الأحاديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتحذير من التساهل في ذلك، سواء كانت تلك الأحاديث في الأحكام أم في الفضائل. ثم تكلمت - في التمهيد أيضاً - عن دلالة الأحاديث الواردة في فضائل المدينة على استمرار ما اشتملت عليه من فضل، وذكرت أن تلك الأحاديث تنقسم إلى قسمين: قسم لم أر خلافاً بين العلماء في دلالته على استمرار ما اشتمل عليه من فضل، وقسم آخر اختلف العلماء فيه، وقد بينت أن الراجح في تلك الأحاديث القول بعمومها، وأن ما تضمنته من فضل ليس خصوصاً بزمن معين. ثم تكلمت عن تسمية المدينة، وبينت أن الثابت من أسمائها في السنة المطهرة ثلاثة أسماء هي: المدينة، وطابة، طيبة، أما يثرب فقد كانت تسمى به في الجاهلية، وقد كره النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمية المدينة بهذا الاسم. ثم ذكرت حدود المدينة التي بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي: ما بين عير إلى ثور من جهة الجنوب والشمال، والحرتان الشرقية والغربية وما بينهما من جهة الشرق والغرب، وكذلك وادي العقيق داخل في حرم المدينة أيضاً، ابتداء من ذي الحليفة إلى منتهاه عند مَجْمع السيول لوقوعه بين عير وثور. أما الأبواب الثلاثة التي تضمنت الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، فقد اشتملت على خمسة وسبعين وثلاثمائة حديث غير المكرر، وبعض الأرقام السابقة ذكرت تحتها عدة ألفاظ بطرق مختلفة إلى الصحابي راوي الحديث، ولو جعلت لكل طريق رقماً خاصاً به لتضاعف العدد السابق. وقد بلغ عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة ثلاثة وثلاثين ومائة حديث، وثمانية وخمسون حديثاً منها في الصحيحين أو أحدهما، وبلغ عدد الأحاديث الضعيفة ثلاثة وتسعين ومائة حديث، واحد وسبعون حديثاً منها ضعيف من جهة الإسناد، ومعانيها ثابتة في الطرق المتقدمة، أما الأحاديث الموضوعة فقد بلغ عددها تسعة وأربعين حديثاً. وهذه الأعداد التي ذكرتها - خلا ما في الصحيحين - هي بحسب ما توصلت إليه من خلال تتبعي لأقوال النقاد في الحكم على تلك الأحاديث، وكذلك من خلال دراستي للأسانيد والحكم عليها بما تقتضيه القواعد التي قعدها أئمة هذا الشأن، وبعض تلك الأحكام قد تختلف فيها وجهات النظر بحسب اختلاف النقاد في بعض الأمور التي بنيت تلك الأحكام عليها، كاختلافهم في بعض الرواة ونحو ذلك. ومن الجدير بالذكر أن كثيراً من الأحاديث الثابتة المتقدمة التي تضمنت فضائل للمدينة، تضمنت أيضاً فضائل لمكة، وتلك الأحاديث تبرز مكانة هاتين المدينتين الكريمتين وتُبيِّن فضلهما على غيرهما من البلدان، والتزام الأدب معهما من الساكن فيهما والقادم عليهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ».

    المؤلف : صالح بن حامد الرفاعي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291784

    التحميل :

  • بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعهابيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها: رسالة قيمة فيها ذِكْر لأصول عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالاً، وذكر مفهوم العقيدة، ومن هم أهل السنة والجماعة، وأسماؤهم وصفاتهم.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1964

    التحميل :

  • وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابةوقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة : أصل هذا الكتاب هو دروس من سير الصحابة الأخيار - رضي الله عنهم - ألقيت في الدورة العلمية المقامة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك في عام 1424هـ. - وهذا الكتاب يتكون من تمهيد فِي فضل العلماء، والحث على طلب العلم خاصة فِي مرحلة الشباب، ثمَّ توطئة فيِها التعريف بالصحابة وبيان ذكر أدلة مكانتهم، ثمَّ الشروع فِي الموضوع بذكر بعض مواقفهم والدروس التربوية المستفادة منها، وبيان منهجهم مع النصوص، وربطها بواقعنا المعاصر إسهامًا لرسم طرق الإصلاح السليمة لأحوالنا.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233561

    التحميل :

  • الكتاب [ كتاب سيبويه ]الكتاب: للعلامة الكبير سيبويه - رحمه الله - كتاب في علم النحو، تلقاه العلماء بالقبول، وكثر الثناء عليه، ووممن أثنى عليه: 1- محمد بن سلام - ت 231 - « كان سيبويه النحوي غاية الخلق، وكتابه في النحو هو الإمام فيه ». 2- أبو عثمان بكر بن محمد المازني - ت 249 - « من أراد أن يعمل كتاباً كبيراً في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي ». 3- أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافى - ت 368 - قال في كتابه أخبار النحويين والبصريين « وعمل كتابه الذي لم يسبقه إلى مثله أحد قبله، ولم يلحق به من بعده ».

    المؤلف : سيبويه

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2475

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share