القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الماعون
الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) (الماعون) 
وَقَالَ عَطَاء بْن دِينَار الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ " عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " وَلَمْ يَقُلْ فِي صَلَاتهمْ سَاهُونَ . وَإِمَّا عَنْ وَقْتهَا الْأَوَّل فَيُؤَخِّرُونَهَا إِلَى آخِره دَائِمًا أَوْ غَالِبًا وَإِمَّا عَنْ أَدَائِهَا بِأَرْكَانِهَا وَشُرُوطهَا عَلَى الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ . وَإِمَّا عَنْ الْخُشُوع فِيهَا وَالتَّدَبُّر لِمَعَانِيهَا فَاللَّفْظ يَشْمَل ذَلِكَ كُلّه وَلَكِنْ مَنْ اِتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قِسْط مِنْ هَذِهِ الْآيَة وَمَنْ اِتَّصَفَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ لَهُ نَصِيبه مِنْهَا وَكَمُلَ لَهُ النِّفَاق الْعَمَلِيّ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق يَجْلِس يَرْقُب الشَّمْس إِذَا كَانَتْ بَيْن قَرْنَيْ الشَّيْطَان قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُر اللَّه فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا" فَهَذَا آخِر صَلَاة الْعَصْر الَّتِي هِيَ الْوُسْطَى كَمَا ثَبَتَ بِهِ النَّصّ إِلَى آخِر وَقْتهَا وَهُوَ وَقْت كَرَاهَة ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَنَقَرَهَا نَقْر الْغُرَاب لَمْ يَطْمَئِنّ وَلَا خَشَعَ فِيهَا أَيْضًا وَلِهَذَا قَالَ " لَا يَذْكُر اللَّه فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا " وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى الْقِيَام إِلَيْهَا مُرَاءَاة النَّاس لَا اِبْتِغَاء وَجْه اللَّه فَهُوَ كَمَا إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِالْكُلِّيَّةِ . قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّه وَهُوَ خَادِعهمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاس وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا " .
كتب عشوائيه
- المقدمة الجزريةالمقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.
المؤلف : محمد بن الجزري
المدقق/المراجع : أيمن رشدي سويد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2102
- الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنةالخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272709
- مداخل الشيطان على الصالحينهذا الكتاب القيم نبه أهل الإسلام إلى مداخل الشيطان إلى النفوس، وتنوع هذه المداخل بحسب طبيعة الشخص، وقوة إيمانه، ومبلغ علمه، وصدق تعبده.
المؤلف : عبد الله الخاطر
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205799
- ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيتثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت
المؤلف : علي بن محمد القضيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/74692
- ولو بشق تمرةولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345923












