القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يوسف
لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) (يوسف) 
يَقُول تَعَالَى لَقَدْ كَانَ فِي قِصَّة يُوسُف وَخَبَره مَعَ إِخْوَته آيَات أَيْ عِبْرَة وَمَوَاعِظ لِلسَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ الْمُسْتَخْبِرِينَ عَنْهُ فَإِنَّهُ خَبَر عَجِيب يَسْتَحِقّ أَنْ يُخْبَر عَنْهُ " إِذْ قَالُوا لَيُوسُف وَأَخُوهُ أَحَبّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا " أَيْ حَلَفُوا فِيمَا يَظُنُّونَ وَاَللَّه لَيُوسُف وَأَخُوهُ يَعْنُونَ بِنْيَامِين وَكَانَ شَقِيقه لِأُمِّهِ " أَحَبّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَة " أَيْ جَمَاعَة فَكَيْف أَحَبَّ ذَيْنك الِاثْنَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ الْجَمَاعَة " إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَال مُبِين " يَعْنُونَ فِي تَقْدِيمهمَا عَلَيْنَا وَمَحَبَّته إِيَّاهُمَا أَكْثَر مِنَّا . وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى نُبُوَّة إِخْوَة يُوسُف وَظَاهِر هَذَا السِّيَاق يَدُلّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ وَمِنْ النَّاس مَنْ يَزْعُم أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ بَعْد ذَلِكَ وَفِي هَذَا نَظَر وَيَحْتَاج مُدَّعِي ذَلِكَ إِلَى دَلِيل وَلَمْ يَذْكُرُوا سِوَى قَوْله تَعَالَى " قُولُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ " وَهَذَا فِيهِ اِحْتِمَال لِأَنَّ بُطُون بَنِي إِسْرَائِيل يُقَال لَهُمْ الْأَسْبَاط كَمَا يُقَال لِلْعَرَبِ قَبَائِل وَلِلْعَجَمِ شُعُوب . يَذْكُر تَعَالَى أَنَّهُ أَوْحَى إِلَى الْأَنْبِيَاء مِنْ أَسْبَاط بَنِي إِسْرَائِيل فَذَكَرَهمْ إِجْمَالًا لِأَنَّهُمْ كَثِيرُونَ وَلَكِنَّ كُلَّ سِبْط مِنْ نَسْل رَجُل مِنْ إِخْوَة يُوسُف وَلَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى أَعْيَان هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- أسانيد التفسيرأسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314981
- الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانيةالأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.
المؤلف : عبد الرحمن بن يوسف الأفريقي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1936
- شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنةشرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314829
- فقه الواقعفقه الواقع: فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألَّم لما آلَت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندَى له الجبين، وقد قلَّبتُ النظر في هذا الواقع متلمِّسًا الأسباب، وباحثًا عن سُبل العلاج، محاولاً المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحًا للأمة، وإبراءً للذمة. ونجِد الشيخ - حفظه الله - في هذا المُؤلَّف قد أصَّل لهذا الموضوع وبيَّنه بيانًا شافيًا.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337577
- أركان الإيمانأركان الإيمان: هذا الكتاب يتحدث عن أركان الإيمان الستة، وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) بالتوضيح والبيان المعززين بالكتاب والسنة، والمعقول، وبَيَّن أن الإيمان: هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم تطرق الكتاب إلى تحقيق الإيمان، كما تناول أشهر المسائل المتعلقة بكل ركن من أركان الإيمان. وهذه الدراسة عن أركان الإيمان هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.
المؤلف : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/63371












