القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) (الإسراء) 
اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله " أَمَرْنَا " فَالْمَشْهُور قِرَاءَة التَّخْفِيف وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَاهَا فَقِيلَ مَعْنَاهُ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا أَمْرًا قَدَرِيًّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " أَتَاهَا أَمْرنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا " إِنَّ اللَّه لَا يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ قَالُوا مَعْنَاهُ أَنَّهُ سَخَّرَهُمْ إِلَى فِعْل الْفَوَاحِش فَاسْتَحَقُّوا الْعَذَاب وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَاتِ فَفَعَلُوا الْفَوَاحِش فَاسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَة . رَوَاهُ اِبْن جُرَيْج عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر أَيْضًا وَقَالَ اِبْن جَرِير يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاء قُلْت إِنَّمَا يَجِيء هَذَا عَلَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا " قَالَ عَلِيّ بْن طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا " يَقُول سَلَّطْنَا أَشْرَارهَا فَعَصَوْا فِيهَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكَهُمْ اللَّه بِالْعَذَابِ وَهُوَ قَوْله " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَة أَكَابِر مُجْرِمِيهَا " الْآيَة وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِك قَرْيَة أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا " يَقُول أَكْثَرْنَا عَدَدهمْ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَعَنْ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ " أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا " أَكْثَرْنَا وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ بَعْضهمْ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَيْثُ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْح بْن عُبَادَة حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم الْعَدَوِيّ عَنْ مُسْلِم بْن بُدَيْل عَنْ إِيَاس بْن زُهَيْر عَنْ سُوَيْد بْن هُبَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " خَيْر مَال اِمْرِئٍ لَهُ مُهْرَة مَأْمُورَة أَوْ سِكَّة مَأْبُورَة " قَالَ الْإِمَام أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّام رَحِمَهُ اللَّه فِي كِتَابه الْغَرِيب الْمَأْمُورَة كَثِيرَة النَّسْل وَالسِّكَّة الطَّرِيقَة الْمُصْطَفَّة مِنْ النَّخْل وَالْمَأْبُورَة مِنْ التَّأْبِير وَقَالَ بَعْضهمْ إِنَّمَا جَاءَ هَذَا مُتَنَاسِبًا كَقَوْلِهِ " مَأْزُورَات غَيْر مَأْجُورَات " .
كتب عشوائيه
- مروج النور في الذب عن الصديقة الطهورمروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.
المؤلف : سيد علي شعبان
الناشر : موقع الدرر السنية http://www.dorar.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384206
- كتاب الإيمانكتاب الإيمان: كتابٌ احتوى على: نعت الإيمان في استكماله ودرجاته، والاستثناء في الإيمان، والزيادة في الإيمان والانتقاص منه، وتسمية الإيمان بالقول دون العمل، ومن جعل الإيمان المعرفة بالقلب وان لم يكن عمل، وذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولاً بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالستهم، والخروج من الإيمان بالمعاصي، ثم ختم كتابه بذكر الذنوب التي تلحق بالكبائر بلا خروج من الإيمان.
المؤلف : أبو عبيد القاسم بن سلام
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2127
- مختصر رياض الصالحينمختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.
المؤلف : أبو زكريا النووي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344715
- مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنةمكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339418
- انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزةانصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341373












