القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) (الإسراء) 
وَقَوْله " وَرَبّك أَعْلَم بِمَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ بِمَرَاتِبِهِمْ فِي الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة " وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْض النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْض " وَكَمَا قَالَ تَعَالَى " تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه وَرَفَعَ بَعْضهمْ دَرَجَات " وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تُفَضِّلُوا بَيْن الْأَنْبِيَاء " فَإِنَّ الْمُرَاد مِنْ ذَلِكَ هُوَ التَّفْضِيل بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَالْعَصَبِيَّة لَا بِمُقْتَضَى الدَّلِيل فَإِذَا دَلَّ الدَّلِيل عَلَى شَيْء وَجَبَ اِتِّبَاعه وَلَا خِلَاف أَنَّ الرُّسُل أَفْضَل مِنْ بَقِيَّة الْأَنْبِيَاء وَأَنَّ أُولِي الْعَزْم مِنْهُمْ أَفْضَلهمْ وَهُمْ الْخَمْسَة الْمَذْكُورُونَ نَصًّا فِي آيَتَيْنِ مِنْ الْقُرْآن فِي سُورَة الْأَحْزَاب " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقهمْ وَمِنْك وَمِنْ نُوح وَإِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم " وَفِي الشُّورَى فِي قَوْله " شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّين مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَاَلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ " وَلَا خِلَاف أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلهمْ ثُمَّ بَعْده إِبْرَاهِيم ثُمَّ مُوسَى ثُمَّ عِيسَى عَلَيْهِمْ السَّلَام عَلَى الْمَشْهُور وَقَدْ بَسَطْنَاهُ بِدَلَائِلِهِ فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع وَاَللَّه الْمُوَفِّق. وَقَوْله تَعَالَى " وَآتَيْنَا دَاوُد زَبُورًا " تَنْبِيه عَلَى فَضْله وَشَرَفه . قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نَصْر أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " خُفِّفَ عَلَى دَاوُد الْقُرْآن فَكَانَ يَأْمُر بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَج فَكَانَ يَقْرَؤُهُ قَبْل أَنْ يَفْرُغ " يَعْنِي الْقُرْآن .
كتب عشوائيه
- الإيمان بالكتبالإيمان بالكتب : هذه الرسالة تحتوي على • تعريف الكتب لغة وشرعاً. • ما يتضمن الإيمان بالكتب. • أهمية الإيمان بالكتب. • أدلة الإيمان بالكتب. • الغاية من إنزال الكتب. • مواضع الاتفاق بين الكتب السماوية. • مواضع الاختلاف بين الكتب السماوية. • منزلة القرآن من الكتب المتقدمة. • التوراة. • التوراة الموجودة اليوم. • الإنجيل. • الإنجيل بعد عيسى - عليه السلام -. • هل يسوغ لأحد اتباع التوراة أو الإنجيل بعد نزول القرآن ؟. • ثمرات الإيمان بالكتب. • ما يضاد الإيمان بالكتب. • الطوائف التي ضلت في باب الإيمان بالكتب.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172701
- معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوفمعين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.
المؤلف : بدر بن سويلم المقاطي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166791
- مفاتيح الخيرمفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316782
- لا بأس طهور إن شاء اللهلا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307921
- مصارحات رمضانيةتسعٌ وعشرون مصارحة ، يبثها لك الشيخ بأسلوبه السلسل والمشوق كنوع من التواصل بين المسلمين في هذا الشهر الفضيل.
المؤلف : خالد بن سعود الحليبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/53515












