خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) (البقرة) mp3
اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَاد مَنْ الَّذِينَ مَنَعُوا مَسَاجِد اللَّه وَسَعَوْا فِي خَرَابهَا عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدهمَا مَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِد اللَّه أَنْ يُذْكَر فِيهَا اِسْمه " قَالَ هُمْ النَّصَارَى كَانُوا يَطْرَحُونَ فِي بَيْت الْمَقْدِس الْأَذَى وَيَمْنَعُونَ النَّاس أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله " وَسَعَى فِي خَرَابهَا " قَالَ هُوَ بُخْتُنَصَّرَ وَأَصْحَابه خَرَّبَ بَيْت الْمَقْدِس وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ النَّصَارَى وَقَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة : قَالَ أُولَئِكَ أَعْدَاء اللَّه النَّصَارَى حَمَلَهُمْ بُغْض الْيَهُود عَلَى أَنْ أَعَانُوا بُخْتُنَصَّرَ الْبَابِلِيّ الْمَجُوسِيّ عَلَى تَخْرِيب بَيْت الْمَقْدِس . وَقَالَ السُّدِّيّ : كَانُوا ظَاهَرُوا بُخْتُنَصَّرَ عَلَى خَرَاب بَيْت الْمَقْدِس حَتَّى خَرَّبَهُ وَأَمَرَ أَنْ تُطْرَح فِيهِ الْجِيَف وَإِنَّمَا أَعَانَهُ الرُّوم عَلَى خَرَابه مِنْ أَجْل أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل قَتَلُوا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " الْقَوْل الثَّانِي " مَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا " قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ حَالُوا بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَبَيْن أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّة حَتَّى نَحَرَ هَدْيَهُ بِذِي طُوًى وَهَادَنَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ " مَا كَانَ أَحَد يَصُدّ عَنْ هَذَا الْبَيْت وَقَدْ كَانَ الرَّجُل يَلْقَى قَاتِل أَبِيهِ وَأَخِيهِ فَلَا يَصُدّهُ" فَقَالُوا لَا يَدْخُل عَلَيْنَا مَنْ قَتَلَ آبَاءَنَا يَوْم بَدْر وَفِينَا بَاقٍ وَفِي قَوْله " وَسَعَى فِي خَرَابهَا " قَالَ إِذَا قَطَعُوا مَنْ يَعْمُرهَا بِذِكْرِهِ وَيَأْتِيهَا لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَة. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ سَلَمَة قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ قُرَيْشًا مَنَعُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاة عِنْد الْكَعْبَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام فَأَنْزَلَ اللَّه " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِد اللَّه أَنْ يُذْكَر فِيهَا اِسْمه " ثُمَّ اِخْتَارَ اِبْن جَرِير الْقَوْل الْأَوَّل وَاحْتَجَّ بِأَنَّ قُرَيْشًا لَمْ تَسْعَ فِي خَرَاب الْكَعْبَة وَأَمَّا الرُّوم فَسَعَوْا فِي تَخْرِيب بَيْت الْمَقْدِس " قُلْت " وَاَلَّذِي يَظْهَر - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الْقَوْل الثَّانِي كَمَا قَالَهُ اِبْن زَيْد . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس لِأَنَّ النَّصَارَى إِذَا مَنَعَتْ الْيَهُود الصَّلَاة فِي الْبَيْت الْمَقْدِس كَأَنَّ دِينَهُمْ أَقْوَمُ مِنْ دِين الْيَهُود وَكَانُوا أَقْرَب مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ ذِكْر اللَّه مِنْ الْيَهُود مَقْبُولًا إِذْ ذَاكَ لِأَنَّهُمْ لُعِنُوا مِنْ قَبْلُ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا وَجَّهَ الذَّمّ فِي حَقّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى شَرَعَ فِي ذَمّ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَخْرَجُوا الرَّسُول وَأَصْحَاب مِنْ مَكَّة وَمَنَعُوهُمْ مِنْ الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَأَمَّا اِعْتِمَاده عَلَى أَنَّ قُرَيْشًا لَمْ تَسْعَ فِي خَرَاب الْكَعْبَة فَأَيّ خَرَاب أَعْظَم مِمَّا فَعَلُوا ؟ أَخْرَجُوا عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه وَاسْتَحْوَذُوا عَلَيْهَا بِأَصْنَامِهِمْ وَأَنْدَادهمْ وَشِرْكهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّه شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسهمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبَطَتْ أَعْمَالهمْ وَفِي النَّار هُمْ خَالِدُونَ إِنَّمَا يَعْمُر مَسَاجِد اللَّه مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخَر وَأَقَامَ الصَّلَاة وَآتَى الزَّكَاة وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّه فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ " وَقَالَ تَعَالَى " هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْهَدْي مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغ مَحَلّه وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَات لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَته مَنْ يَشَاء لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " فَقَالَ تَعَالَى " إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَقَامَ الصَّلَاة وَآتَى الزَّكَاة وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّه " فَإِذَا كَانَ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ مَطْرُودًا مِنْهَا مَصْدُودًا عَنْهَا فَأَيُّ خَرَاب لَهَا أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ ؟ وَلَيْسَ الْمُرَاد بِعِمَارَتِهَا زَخْرَفَتهَا وَإِقَامَة صُورَتهَا فَقَطْ إِنَّمَا عِمَارَتهَا بِذِكْرِ اللَّه فِيهَا وَإِقَامَة شَرْعه فِيهَا وَرَفْعهَا عَنْ الدَّنَس وَالشِّرْك . وَقَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ " هَذَا خَبَرٌ مَعْنَاهُ الطَّلَبُ أَيْ لَا تُمَكِّنُوا هَؤُلَاءِ إِذَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِمْ مِنْ دُخُولهَا إِلَّا تَحْت الْهُدْنَة وَالْجِزْيَة وَلِهَذَا لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة أَمَرَ مِنْ الْعَام الْقَابِل فِي سَنَة تِسْع أَنْ يُنَادَى بِرِحَابٍ مِنًى " أَلَا لَا يَحُجَّن بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَمَنْ كَانَ لَهُ أَجَل فَأَجَله إِلَى مُدَّته" وَهَذَا إِذَا كَانَ تَصْدِيقًا وَعَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَام بَعْد عَامهمْ هَذَا " وَقَالَ بَعْضهمْ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا مَسَاجِد اللَّه إِلَّا خَائِفِينَ عَلَى حَال التَّهَيُّب وَارْتِعَاد الْفَرَائِص مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَبْطِشُوا بِهِمْ فَضْلًا أَنْ يَسْتَوْلُوا عَلَيْهَا وَيَمْنَعُوا الْمُؤْمِنِينَ مِنْهَا . وَالْمَعْنَى مَا كَانَ الْحَقّ وَالْوَاجِب إِلَّا ذَلِكَ لَوْلَا ظُلْم الْكَفَرَة وَغَيْرهمْ وَقِيلَ إِنَّ هَذَا بِشَارَة مِنْ اللَّه لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ سَيُظْهِرُهُمْ عَلَى الْمَسْجِد الْحَرَام وَعَلَى سَائِر الْمَسَاجِد وَأَنَّهُ يُذِلّ الْمُشْرِكِينَ لَهُمْ حَتَّى لَا يَدْخُل الْمَسْجِد الْحَرَام أَحَد مِنْهُمْ إِلَّا خَائِفًا يَخَاف أَنْ يُؤْخَذ فَيُعَاقَب أَوْ يُقْتَل إِنْ لَمْ يُسْلِم. وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّه هَذَا الْوَعْد كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ مَنْع الْمُشْرِكِينَ مِنْ دُخُول الْمَسْجِد الْحَرَام وَأَوْصَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَبْقَى بِجَزِيرَةِ الْعَرَب دِينَانِ وَأَنْ يُجْلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْهَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ . وَمَا ذَاكَ إِلَّا تَشْرِيف أَكْنَاف الْمَسْجِد الْحَرَام وَتَطْهِير الْبُقْعَة الَّتِي بَعَثَ اللَّه فِيهَا رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاس كَافَّة بَشِيرًا وَنَذِيرًا صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْخِزْي لَهُمْ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل فَكَمَا صُدُّوا الْمُؤْمِنِينَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام صُدُّوا عَنْهُ وَكَمَا أَجْلَوْهُمْ مِنْ مَكَّة أُجْلُوا عَنْهَا " وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَابٌ عَظِيمٌ " عَلَى مَا اِنْتَهَكُوا مِنْ حُرْمَة الْبَيْت وَامْتَهَنُوهُ مِنْ نَصْب الْأَصْنَام حَوْله وَدُعَاء غَيْر اللَّه عِنْده وَالطَّوَاف بِهِ عَرَايَا وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَفَاعِيلهمْ الَّتِي يَكْرَههَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَ بَيْت الْمَقْدِس فَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار إِنَّ النَّصَارَى لَمَّا ظَهَرُوا عَلَى بَيْت الْمَقْدِس خَرَّبُوهُ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِد اللَّه أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ " الْآيَة فَلَيْسَ فِي الْأَرْض نَصْرَانِيٌّ يَدْخُل بَيْتَ الْمَقْدِس إِلَّا خَائِفًا وَقَالَ السُّدِّيّ فَلَيْسَ فِي الْأَرْض رُومِيٌّ يَدْخُلهُ الْيَوْم إِلَّا وَهُوَ خَائِف أَنْ يُضْرَب عُنُقه أَوْ قَدْ أُخِيف بِأَدَاءِ الْجِزْيَة فَهُوَ يُؤَدِّيهَا وَقَالَ قَتَادَة لَا يَدْخُلُونَ الْمَسَاجِد إِلَّا مُسَارَقَة قُلْت وَهَذَا لَا يَنْفِي أَنْ يَكُون دَاخِلًا فِي مَعْنَى عُمُوم الْآيَة فَإِنَّ النَّصَارَى مَا ظَلَمُوا بَيْت الْمَقْدِس بِامْتِهَانِ الصَّخْرَة الَّتِي كَانَتْ تُصَلِّي إِلَيْهَا الْيَهُود عُوقِبُوا شَرْعًا وَقَدَرًا بِالذِّلَّةِ فِيهِ إِلَّا فِي أَحْيَان مِنْ الدَّهْر أَشُحِنَ بِهِمْ بَيْت الْمَقْدِس وَكَذَلِكَ الْيَهُود لَمَّا عَصَوْا اللَّه فِيهِ أَيْضًا أَعْظَم مِنْ عِصْيَان النَّصَارَى كَانَتْ عُقُوبَتهمْ أَعْظَم وَاَللَّه أَعْلَم وَفَسَّرَ هَؤُلَاءِ الْخِزْي مِنْ الدُّنْيَا بِخُرُوجِ الْمَهْدِيّ عِنْد السُّدِّيّ وَعِكْرِمَة وَوَائِل بْن دَاوُد وَفَسَّرَهُ قَتَادَة بِأَدَاءِ الْجِزْيَة عَنْ يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ وَالصَّحِيح أَنَّ الْخِزْي فِي الدُّنْيَا أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ كُلّه وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيث بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ خِزْي الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَخْبَرَنَا الْهَيْثَم بْن خَارِجَة أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن مَيْسَرَة بْن حَلْبَس سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث عَنْ بِشْر بْن أَرْطَاة قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو " اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتنَا فِي الْأُمُور كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْي الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة " وَهَذَا حَدِيث حَسَن وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ الْكُتُب السِّتَّة وَلَيْسَ لِصَحَابِيِّهِ وَهُوَ بِشْر بْن أَرْطَاة حَدِيث سِوَاهُ وَسِوَى حَدِيث لَا تُقْطَع الْأَيْدِي فِي الْغَزْو .

كتب عشوائيه

  • مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرارمفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير. فعزمت - إن شاء الله تعالى - على أن أجمع في هذا الكتاب ما تيسر من المواعظ والنصائح والخطب والحكم والأحكام والفوائد والقواعد والآداب وفضائل الأخلاق المستمدة من الكتاب والسنة ومن كلام العلماء الأوائل والأواخر المستمد منهما ما أرجو من الله العلي أن يستغني به الواعظ والخطيب والمرشد وغيرهم راجيا من الله - الحي القيوم ذي الجلال والإكرام الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد القوي العزيز الرءوف الرحيم اللطيف الخبير - أن ينفع به وأن يأجر من يطبعه وقفا لله تعالى أو يعين على طباعته أو يتسبب لها وسميته « مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار ».

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2684

    التحميل :

  • الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2565

    التحميل :

  • آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمةآية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.

    المؤلف : طه حامد الدليمي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/137711

    التحميل :

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل :

  • المفيد في التعامل مع المسلم الجديدفي هذا الكتاب جمع لما تيسَّر من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته في التعامل مع المسلم الجديد، لعله يستفيد منه الداعية والمدعو في هذا الباب ويكون سبباً للتثبيت على هذا الدين ورسوخ القدم فيه.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339983

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share