القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة طه
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ (47) (طه) 
" فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبّك " قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْفُتُون عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ مَكَثَا عَلَى بَابه حِينًا لَا يُؤْذَن لَهُمَا حَتَّى أَذِنَ لَهُمَا بَعْد حِجَاب شَدِيد وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار أَنَّ مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون خَرَجَا فَوَقَفَا بِبَابِ فِرْعَوْن يَلْتَمِسَانِ الْإِذْن عَلَيْهِ وَهُمَا يَقُولَانِ إِنَّا رَسُولَا رَبّ الْعَالَمِينَ فَآذِنُوا بِنَا هَذَا الرَّجُل فَمَكَثَا فِيمَا بَلَغَنِي سَنَتَيْنِ يَغْدُوَانِ وَيَرُوحَانِ لَا يَعْلَم بِهِمَا وَلَا يَجْتَرِئ أَحَد عَلَى أَنْ يُخْبِرهُ بِشَأْنِهِمَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَطَّال لَهُ يُلَاعِبهُ وَيُضْحِكهُ فَقَالَ لَهُ أَيّهَا الْمَلِك إِنَّ عَلَى بَابك رَجُلًا يَقُول قَوْلًا عَجِيبًا يَزْعُم أَنَّ لَهُ إِلَهًا غَيْرك أُرْسِلهُ إِلَيْك قَالَ بِبَابِي ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَدْخِلُوهُ فَدَخَلَ وَمَعَهُ أَخُوهُ هَارُون وَفِي يَده عَصًا فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى فِرْعَوْن قَالَ إِنِّي رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ فَعَرَفَهُ فِرْعَوْن وَذَكَرَ السُّدِّيّ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ بِلَاد مِصْر ضَافَ أُمّه وَأَخَاهُ وَهُمَا لَا يَعْرِفَانِهِ وَكَانَ طَعَامهمَا لَيْلَتئِذٍ الطُّفَيْل وَهُوَ اللُّفْت ثُمَّ عَرَفَاهُ وَسَلَّمَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا هَارُون إِنَّ رَبِّي قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آتِي هَذَا الرَّجُل فِرْعَوْن فَأَدْعُوهُ إِلَى اللَّه وَأَمَرَك أَنْ تُعَاوِننِي قَالَ اِفْعَلْ مَا أَمَرَك رَبّك فَذَهَبَا وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلًا فَضَرَبَ مُوسَى بَاب الْقَصْر بِعَصَاهُ فَسَمِعَ فِرْعَوْن فَغَضِبَ وَقَالَ مَنْ يَجْتَرِئ عَلَى هَذَا الصَّنِيع الشَّدِيد فَأَخْبَرَهُ السَّدَنَة وَالْبَوَّابُونَ بِأَنَّ هَاهُنَا رَجُلًا مَجْنُونًا يَقُول إِنَّهُ رَسُول اللَّه فَقَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا وَقَفَا بَيْن يَدَيْهِ قَالَا وَقَالَ لَهُمَا مَا ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه وَقَوْله " قَدْ جِئْنَاك بِآيَةٍ مِنْ رَبّك " أَيْ بِدَلَالَةٍ وَمُعْجِزَة مِنْ رَبّك وَالسَّلَام عَلَى مَنْ اِتَّبَعَ الْهُدَى أَيْ وَالسَّلَام عَلَيْك إِنْ اِتَّبَعْت الْهُدَى وَلِهَذَا لَمَّا كَتَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْل عَظِيم الرُّوم كِتَابًا كَانَ أَوَّله " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّه إِلَى هِرَقْل عَظِيم الرُّوم سَلَام عَلَى مَنْ اِتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْد فَإِنِّي أَدْعُوك بِدِعَايَةِ الْإِسْلَام فَأَسْلِمْ تَسْلَم يُؤْتِك اللَّه أَجْرك مَرَّتَيْنِ " وَكَذَلِكَ لَمَّا كَتَبَ مُسَيْلِمَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا صُورَته مِنْ مُسَيْلِمَة رَسُول اللَّه إِلَى مُحَمَّد رَسُول اللَّه سَلَام عَلَيْك أَمَّا بَعْد فَإِنِّي قَدْ أَشْرَكْتُك فِي الْأَمْر فَلَك الْمَدَر وَلِيَ الْوَبَر وَلَكِنْ قُرَيْش قَوْم يَعْتَدُّونَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّه إِلَى مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب سَلَام عَلَى مَنْ اِتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْد فَإِنَّ الْأَرْض لِلَّهِ يُورِثهَا مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ " وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى وَهَارُون عَلَيْهِمَا السَّلَام لِفِرْعَوْن .
كتب عشوائيه
- العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنةالعلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة: بحثٌ مختصر في «العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة» ألَّفه الشيخ - حفظه الله - قديمًا، ثم نظر فيه مؤخرًا، فوجده مفيدًا لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة، فهو يُبيِّن فيه واقع وسائل الاتصال الحديثة وبعض فوائدها وكثير ضررها، مع بيان ضرورة الدعوة إلى الله بالحكمة، ثم ذكر في الأخير خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة، وذكر بعض الأمثلة على هذه الوسائل وكيفية الاستفادة منها في نشر العلم والدعوة إلى الله تعالى، وكل ذلك مشفوعٌ بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال العلماء المعاصرين.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320895
- من أخطاء الأزواجمن أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172563
- خطبة الجمعة وأحكامها الفقهيةخطبة الجمعة وأحكامها الفقهية : هذا البحث يشتمل على مقدمة وخمسة فصول، وخاتمة: المقدمة: تشتمل على الافتتاحية، والأسباب الدافعة لبحث الموضوع، ومنهج البحث، وخطته. الفصل الأول: تعريف الخطبة والجمعة، وحكم خطبة الجمعة. المبحث الثالث: هل الشرط خطبة واحدة، أو خطبتان؟ الفصل الثاني: شروط خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أركان خطبة الجمعة. الفصل الرابع: سنن خطبة الجمعة. الفصل الخامس: مسائل متفرقة في خطبة الجمعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها. - قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الحجيلان
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142659
- من معجزات النبي صلى الله عليه وسلممن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فلما كانت معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - أنوارًا تشرق على القلوب الطافحة بالإيمان وتزيدها قوة وثباتًا واستقامة؛ أحببت أن أذكر ما تيسر منها، والله المسؤل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2560
- 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين: ذكر المؤلف في هذه الرسالة ثلاثين خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين بذكر النماذج المشرقة من أحوال السلف الصالح في تربية أبنائهم على ذلك.
المؤلف : سالم بن ماضي
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314988












