القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59) (القصص) 
قَالَ : " وَمَا كَانَ رَبّك مُهْلِك الْقُرَى حَتَّى يَبْعَث فِي أُمّهَا " وَهِيَ مَكَّة " رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتنَا " فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ النَّبِيّ الْأُمِّيّ وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَبْعُوث مِنْ أُمّ الْقُرَى رَسُول إِلَى جَمِيع الْقُرَى مِنْ عَرَب وَأَعْجَام كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لِتُنْذِرَ أُمّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلهَا " وَقَالَ تَعَالَى :" قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعًا" وَقَالَ : " لِأُنْذِركُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ " وَقَالَ : " وَمَنْ يَكْفُر بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب فَالنَّار مَوْعِده " وَتَمَام الدَّلِيل قَوْله تَعَالَى : " وَإِنْ مِنْ قَرْيَة إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا " فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ سَيُهْلِكُ كُلّ قَرْيَة قَبْل يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا" فَجَعَلَ تَعَالَى بَعْثَة النَّبِيّ الْأُمِّيّ شَامِلَة لِجَمِيعِ الْقُرَى لِأَنَّهُ مَبْعُوث إِلَى أُمّهَا وَأَصْلهَا الَّتِي تَرْجِع إِلَيْهَا وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : " بُعِثْت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأَسْوَد " وَلِهَذَا خُتِمَ بِهِ النُّبُوَّة وَالرِّسَالَة فَلَا نَبِيّ بَعْده وَلَا رَسُول بَلْ شَرْعه بَاقٍ بَقَاء اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : " حَتَّى يَبْعَث فِي أُمّهَا رَسُولًا " أَيْ أَصْلهَا وَعَظِيمَتهَا كَأُمَّهَاتِ الرَّسَاتِيق وَالْأَقَالِيم حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ وَغَيْرهمَا وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ.
كتب عشوائيه
- جزء البطاقةجزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.
المؤلف : حمزة الكناني
المدقق/المراجع : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348313
- توحيد الربوبيةتوحيد الربوبية : في هذه الرسالة تعريف توحيد الربوبية. معنى كلمة الرب. أسماء هذا النوع من التوحيد. أدلته. إنكار الربوبية. أنواع ربوبية الله على خلقه. توحيد الربوبية ليس هو الغايةَ في التوحيد. آثار توحيد الربوبية وفوائده. ما ضد توحيد الربوبية؟ الفِرَق التي أشركت بالربوبية.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172695
- مفردات ألفاظ القرآن الكريممفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.
المؤلف : الراغب الأصفهاني
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141495
- العدوان على المرأة في المؤتمرات الدوليةالعدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية : دراسة تقويمية لهذه الطروحات تجاه المرأة، وأهم الخطط المقترحة فيها، مع نقدها. ملحوظة، هذا الكتاب مختصر من كتاب قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام، وهو منشور على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205805
المؤلف : فؤاد بن عبد الكريم آل عبد الكريم
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205659
- أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجدأثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.
المؤلف : ناصر بن عبد الكريم العقل
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144877












