القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة العنكبوت

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ (15) (العنكبوت) mp3
وَقَوْله تَعَالَى : " فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَاب السَّفِينَة " أَيْ الَّذِينَ آمَنُوا بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي سُورَة هُود وَتَقَدَّمَ تَفْسِيره بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته : وَقَوْله تَعَالَى : " وَجَعَلْنَاهَا آيَة لِلْعَالَمِينَ" أَيْ وَجَعَلْنَا تِلْكَ السَّفِينَة بَاقِيَة إِمَّا عَيْنهَا كَمَا قَالَ قَتَادَة أَنَّهَا بَقِيَتْ إِلَى أَوَّل الْإِسْلَام عَلَى جَبَل الْجُودِيّ أَوْ نَوْعهَا جَعَلَهُ لِلنَّاسِ تَذْكِرَة لِنِعَمِهِ عَلَى الْخَلْق كَيْف أَنْجَاهُمْ مِنْ الطُّوفَان كَمَا قَالَ تَعَالَى :" وَآيَة لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتهمْ فِي الْفُلْك الْمَشْحُون وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْله مَا يَرْكَبُونَ - إِلَى قَوْله - وَمَتَاعًا إِلَى حِين " وَقَالَ تَعَالَى : " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة لِنَجْعَلهَا لَكُمْ تَذْكِرَة وَتَعِيهَا أُذُن وَاعِيَة" وَقَالَ هَهُنَا " فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَاب السَّفِينَة وَجَعَلْنَاهَا آيَة لِلْعَالَمِينَ " وَهَذَا مِنْ بَاب التَّدْرِيج مِنْ الشَّخْص إِلَى الْجِنْس كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ " أَيْ وَجَعَلْنَا نَوْعهَا رُجُومًا فَإِنَّ الَّتِي يُرْمَى بِهَا لَيْسَتْ هِيَ زِينَة لِلسَّمَاءِ وَقَالَ تَعَالَى : " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَة فِي قَرَار مَكِين" وَلِهَذَا نَظَائِر كَثِيرَة وَقَالَ اِبْن جَرِير لَوْ قِيلَ إِنَّ الضَّمِير فِي قَوْله : " وَجَعَلْنَاهَا " عَائِد إِلَى الْعُقُوبَة لَكَانَ وَجْهًا وَاَللَّه أَعْلَم : .

كتب عشوائيه

  • الثباتالثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    المؤلف : منيرة بنت محمد المطلق

    الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل :

  • في رحاب القرآن الكريمفي رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل :

  • وصية نافعة لعموم أهل العلم والتبيانوصية نافعة لعموم أهل العلم والتبيان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « هذه وصيَّتي لأولادي وإخواني، طَلَبة العلم والدِّين، من أهالي نجد وغيرهم من سائر بلدان المسلمين ».

    المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2584

    التحميل :

  • رحلة المشتاقرحلة المشتاق: فهذه رحلة مع مشتاق .. نعم مشتاق إلى دخول الجنات .. ورؤية رب الأرض والسماوات .. إنه حديث عن المشتاقين .. المعظمين للدين .. الذين تعرض لهم الشهوات .. وتحيط بهم الملذات .. فلا يلتفتون إليها .. هم جبال راسيات .. وعزائم ماضيات .. عاهدوا ربهم على الثبات .. قالوا: ربُّنا الله، ثم استقاموا.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336238

    التحميل :

  • عمل اليوم والليلةعمل اليوم والليلة : يعتبر هذا الكتاب - عمل اليوم والليلة - لابن السني، مرجعاً أساسياً كاملاً جامعاً لأحاديث وأذكار اليوم والليلة الذي تتبع فيه من الأحاديث المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في يومه وليله، وقد أراد ابن السني هذا الكتاب لكل مسلم راغب في مزيد من الإطلاع بأسلوب واضح لا لبس فيه ولا إبهام.

    المؤلف : أحمد بن شعيب النسائي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141502

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share