القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) (آل عمران) 
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " الصَّابِرِينَ " أَيْ فِي قِيَامهمْ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكهمْ الْمُحَرَّمَات " وَالصَّادِقِينَ " فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ مِنْ إِيمَانهمْ بِمَا يَلْتَزِمُونَهُ مِنْ الْأَعْمَال الشَّاقَّة " وَالْقَانِتِينَ " وَالْقُنُوت الطَّاعَة وَالْخُضُوع " وَالْمُنْفِقِينَ " أَيْ مِنْ أَمْوَالهمْ فِي جَمِيع مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الطَّاعَات وَصِلَة الْأَرْحَام وَالْقَرَابَات وَسَدّ الْخَلَّات وَمُوَاسَاة ذَوِي الْحَاجَات " وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ " دَلَّ عَلَى فَضِيلَة الِاسْتِغْفَار وَقْت الْأَسْحَار وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا قَالَ لِبَنِيهِ " سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي" أَنَّهُ أَخَّرَهُمْ إِلَى وَقْت السَّحَر . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا مِنْ الْمَسَانِيد وَالسُّنَن مِنْ غَيْر وَجْه مِنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَنْزِل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يَبْقَى ثُلُث اللَّيْل الْأَخِير فَيَقُول : هَلْ مِنْ سَائِل فَأُعْطِيه ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيب لَهُ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِر فَأَغْفِر لَهُ ؟ " الْحَدِيث . وَقَدْ أَفْرَدَ الْحَافِظ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ فِي ذَلِكَ جُزْءًا عَلَى حِدَة فَرَوَاهُ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : مِنْ كُلّ اللَّيْل قَدْ أَوْتَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَر. وَكَانَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر يُصَلِّي مِنْ اللَّيْل ثُمَّ يَقُول : يَا نَافِع هَلْ جَاءَ السَّحَر ؟ فَإِذَا قَالَ : نَعَمْ أَقْبَلَ عَلَى الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار حَتَّى يُصْبِح رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ حُرَيْث بْن أَبِي مَطَر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن حَاطِب عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا فِي السَّحَر فِي نَاحِيَة الْمَسْجِد وَهُوَ يَقُول : يَا رَبّ أَمَرْتنِي فَأَطَعْتُك وَهَذَا السَّحَر فَاغْفِرْ لِي فَنَظَرْت فَإِذَا هُوَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَرَوَى اِبْن مَرْدُوَيه عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : كُنَّا نُؤْمَر إِذَا صَلَّيْنَا مِنْ اللَّيْل أَنْ نَسْتَغْفِر فِي آخِر السَّحَر سَبْعِينَ مَرَّة .
كتب عشوائيه
- مختصر فقه الأسماء الحسنىمختصر فقه الأسماء الحسنى: رسالةٌ اختصر فيها المؤلف - حفظه الله - كتابه: «فقه الأسماء الحسنى»; اقتصر فيها على شرح مائة اسمٍ من أسماء الله تعالى شرحًا موجزًا; مع ذكر دليل أو دليلين غالبًا لكل اسمٍ منها; مستفيدًا في شرحها من كلام أهل العلم.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316784
- سبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنةسبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ قيِّم جعله المؤلِّف - رحمه الله - بمثابة الخاتمة لأعماله العلمية والدعوية؛ فقد ضمَّنَه أغلبَ الموضوعات التي يحتاجُها كلُّ مُسلمٍ بنوعٍ من الاختِصار؛ مثل: توحيد الله، والتحذير من الشرك، والتحذير من السحر والكهانة، ووجوب اتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والتحذير من مخالفته أو الابتداع في دينه، والأخلاق والمُعاملات التي تهمُّ كلَّ مُسلمٍ، ولم يُغفِل الحديثَ عن القرآن الكريم ومدى أهميته وكيفية قراءته كما أُنزِل، وغير ذلك من مباحث الكتاب الماتعة.
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385226
- نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطينظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.
الناشر : موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335287
- البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهيةهذه رسالة لطيفة مختصرة ناقش فيها الشيخ - رحمه الله - دعوى النصارى من كتابهم، وبيَّن كذبَهم وتلبيسَهم، فأوضَحَ: 1- إثبات عبودية عيسى - عليه السلام - من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف والتزييف. 2- الأدلة البيِّنة من الإنجيل أن عيسى - عليه السلام - من البشر. 3- كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها. 4- تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- بيان بعض حكاياته مع بعض مُتعصِّبة النصارى ورد شيءٍّ من شُبَههم. 6- العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب.
المؤلف : تقي الدين الهلالي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/343862
- الرائد في تجويد القرآنالرائد في تجويد القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولا يزالُ المُسلمون على مدى العصور والدهور يتَسَابقون إلى اكتِسابِ شرفِ خدمةِ هذا الكتابِ المَجيدِ تعليمًا، وتدوينًا، وتسجيلاً. ولقد كان من نعم الله عليَّ أن أكون ضمنَ من أوقَفوا حياتَهم على دراسةِ علوم القرآن الكريم. وإن هذا الجهد المُتواضِع الذي بذَلتُه في كتابي هذا: «الرائد في تجويد القرآن»، أرجو أن يكون في موضعِ القَبول».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384393












