خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) (لقمان) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَال السُّعَدَاء وَهُمْ الَّذِينَ يَهْتَدُونَ بِكِتَابِ اللَّه وَيَنْتَفِعُونَ بِسَمَاعِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " اللَّه نَزَّلَ أَحْسَن الْحَدِيث كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرّ مِنْهُ جُلُود الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ ثُمَّ تَلِينَ جُلُودهمْ وَقُلُوبهمْ إِلَى ذِكْر اللَّه " الْآيَة عَطَفَ بِذِكْرِ حَال الْأَشْقِيَاء الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ الِانْتِفَاع بِسَمَاعِ كَلَام اللَّه وَأَقْبَلُوا عَلَى اِسْتِمَاع الْمَزَامِير وَالْغِنَاء بِالْأَلْحَانِ وَآلَات الطَّرَب كَمَا قَالَ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه " قَالَ هُوَ وَاَللَّه الْغِنَاء . رَوَى اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي يَزِيد بْن يُونُس عَنْ أَبِي صَخْر عَنْ اِبْن مُعَاوِيَة الْبَجَلِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي الصَّهْبَاء الْبَكْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَهُوَ يَسْأَل عَنْ هَذِهِ الْآيَة " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه " فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الْغِنَاء وَاَللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ يُرَدِّدهَا ثَلَاث مَرَّات : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عِيسَى أَخْبَرَنَا حُمَيْد الْخَرَّاط عَنْ عَمَّار عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي الصَّهْبَاء أَنَّهُ سَأَلَ اِبْن مَسْعُود عَنْ قَوْل اللَّه " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث " قَالَ الْغِنَاء وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَجَابِر وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَمَكْحُول وَعَمْرو بْن شُعَيْب وَعَلِيّ بْن نَذِيمَة . وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه بِغَيْرِ عِلْم " فِي الْغِنَاء وَالْمَزَامِير : وَقَالَ قَتَادَة قَوْله " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه بِغَيْرِ عِلْم " وَاَللَّه لَعَلَّهُ لَا يُنْفِق فِيهِ مَالًا وَلَكِنْ شِرَاؤُهُ اِسْتِجَابَة. بِحَسْب الْمَرْء مِنْ الضَّلَالَة أَنْ يَخْتَار حَدِيث الْبَاطِل عَلَى حَدِيث الْحَقّ وَمَا يَضُرّ عَلَى مَا يَنْفَع وَقِيلَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث " اِشْتِرَاء الْمُغَنِّيَات مِنْ الْجَوَارِي قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ خَلَّاد الصَّفَّار عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن زحر عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يَحِلّ بَيْع الْمُغَنِّيَات وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَأَكْل أَثْمَانهنَّ حَرَام وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه " وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن زحر بِنَحْوِهِ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب وَضَعَّفَ عَلِيّ بْن يَزِيد الْمَذْكُور " قُلْت" عَلِيّ وَشَيْخه وَالرَّاوِي عَنْهُ كُلّهمْ ضُعَفَاء وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى " وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث " قَالَ يَعْنِي الشِّرْك وَبِهِ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّهُ كُلّ كَلَام يَصُدّ عَنْ آيَات اللَّه وَاتِّبَاع سَبِيله وَقَوْله " لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه " أَيْ إِنَّمَا يَصْنَع هَذَا لِلتَّخَالُفِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْله . وَعَلَى قِرَاءَة فَتْح الْيَاء تَكُون اللَّام لَامَ الْعَاقِبَة أَوْ تَعْلِيلًا لِلْأَمْرِ الْقَدَرِيّ أَيْ قُيِّضُوا لِذَلِكَ لِيَكُونُوا كَذَلِكَ وَقَوْله تَعَالَى " وَيَتَّخِذهَا هُزُوًا " قَالَ مُجَاهِد يَتَّخِذ سَبِيل اللَّه هُزُوًا يَسْتَهْزِئ بِهَا وَقَالَ قَتَادَة يَعْنِي يَتَّخِذ آيَات اللَّه هُزُوًا وَقَوْل مُجَاهِد أَوْلَى وَقَوْله" أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِين " أَيْ اِسْتَهَانُوا بِآيَاتِ اللَّه وَسَبِيله أُهِينُوا يَوْم الْقِيَامَة فِي الْعَذَاب الدَّائِم الْمُسْتَمِرّ.

كتب عشوائيه

  • تعزية أصحاب المصائبتعزية أصحاب المصائب: من سعيد بن علي بن وهف القحطاني إلى فضيلة الشيخ أحمد الحواشي وزوجته أم أنس وتسنيم وجميع أسرته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني إحراق جامعكم ومكتبتكم وبيتكم، ووفاة ولديكم، فآلمني كثيراً، وقد اتصلت بكم مع الناس وعزيتكم، ولكن هذه تعزية خاصة.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193671

    التحميل :

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنةصلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل :

  • تفسير سورة الفلقتفسير سورة الفلق: هذه الرسالة المختصرة عبارة عن تلخيص الإمام محمد بن عبد الوهاب لسورة الفلق من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وقد جاءت نافعةً لعوام المسلمين؛ لما ازدانَت بأسلوبٍ مُيسَّر سهلة الانتقاء وقريبة المأخذ.

    المؤلف : محمد بن عبد الوهاب

    المدقق/المراجع : فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر : مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364168

    التحميل :

  • أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفةأبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة: هو رجل تشرف بصحبة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فآزره ونصره وساهم مع إخوانه الصحابة في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتاريخها الذي تفخر به وتباهي الأمم

    المؤلف : حارث بن سليمان

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58134

    التحميل :

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريممفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    المؤلف : الراغب الأصفهاني

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share