القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأحزاب
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) (الأحزاب) 
يَمْدَح تَبَارَكَ وَتَعَالَى " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه " أَيْ إِلَى خَلْقه وَيُؤَدُّونَهَا بِأَمَانَاتِهَا " وَيَخْشَوْنَهُ " أَيْ يَخَافُونَهُ وَلَا يَخَافُونَ أَحَدًا سِوَاهُ فَلَا تَمْنَعهُمْ سَطْوَة أَحَد عَنْ إِبْلَاغ رِسَالَات اللَّه تَعَالَى " وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا " أَيْ وَكَفَى بِاَللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَسَيِّد النَّاس فِي هَذَا الْمَقَام بَلَى وَفِي كُلّ مَقَام مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَامَ بِأَدَاءِ الرِّسَالَة وَإِبْلَاغهَا إِلَى أَهْل الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب إِلَى جَمِيع أَنْوَاع بَنِي آدَم وَأَظْهَر اللَّه تَعَالَى كَلِمَته وَدِينه وَشَرْعه عَلَى جَمِيع الْأَدْيَان وَالشَّرَائِع فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ النَّبِيّ قَبْله إِنَّمَا يُبْعَث إِلَى قَوْمه خَاصَّة وَأَمَّا هُوَ فَإِنَّهُ بُعِثَ إِلَى جَمِيع الْخَلْق عَرَبهمْ وَعَجَمهمْ " قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعًا " ثُمَّ وَرِثَ مَقَام الْبَلَاغ عَنْهُ أُمَّته مِنْ بَعْده فَكَانَ أَعْلَى مَنْ قَامَ بِهَا بَعْده أَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ بَلَّغُوا عَنْهُ كَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي جَمِيع أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَأَحْوَاله فِي لَيْله وَنَهَاره وَحَضَره وَسَفَره وَسِرّه وَعَلَانِيَته فَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ ثُمَّ وَرِثَهُ كُلّ خَلَف عَنْ سَلَفهمْ إِلَى زَمَاننَا هَذَا فَبِنُورِهِمْ يَقْتَدِي الْمُهْتَدُونَ وَعَلَى مَنْهَجهمْ يَسْلُك الْمُوَفَّقُونَ فَنَسْأَل اللَّه الْكَرِيم الْمَنَّان أَنْ يَجْعَلنَا مِنْ خَلَفهمْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر أَخْبَرَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدكُمْ نَفْسه أَنْ يَرَى أَمْر اللَّه فِيهِ مَقَال ثُمَّ لَا يَقُولهُ فَيَقُول اللَّه مَا يَمْنَعك أَنْ تَقُول مِنْهُ فَيَقُول رَبّ خَشِيت النَّاس فَيَقُول فَأَنَا أَحَقّ أَنْ يُخْشَى وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ زَيْد عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبِي مُعَاوِيَة كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَش بِهِ .
كتب عشوائيه
- المختصر الميسر لأركان الإسلام والإيمانفي هذا الكتاب شرح ميسر مختصر لأركان الإسلام والإيمان.
المؤلف : يوسف بن عبد الله الأحمد
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/372696
- وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنةوصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384416
- عذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلمعذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالة مختصرة في الرد على الهجمة الشرسة ضد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد بيَّن فيها المؤلف شيئًا من جوانب العظمة في سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام -، وبعض النماذج المشرقة من دفاع الصحابة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : هاني حلمي عبد الحميد
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354329
- زاد المسلم اليوميزاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260325
- أكثر من ألف سنة في اليوم والليلةكتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.
المؤلف : خالد بن سليمان الحسينان
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332494












