القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة فاطر
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) (فاطر) 
يَقُول تَعَالَى كَمَا لَا تَسْتَوِي هَذِهِ الْأَشْيَاء الْمُتَبَايِنَة الْمُخْتَلِفَة كَالْأَعْمَى وَالْبَصِير لَا يَسْتَوِيَانِ بَلْ بَيْنهمَا فَرْق وَبَوْن كَثِير وَكَمَا لَا تَسْتَوِي الظُّلُمَات وَلَا النُّور وَلَا الظِّلّ وَلَا الْحَرُور كَذَلِكَ لَا تَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَات وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ الْأَحْيَاء وَلِلْكَافِرِينَ وَهُمْ الْأَمْوَات كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاس كَمَنْ مَثَله فِي الظُّلُمَات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ" مَثَل الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ وَالْبَصِير وَالسَّمِيع هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا " فَالْمُؤْمِن بَصِير سَمِيع فِي نُور يَمْشِي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة حَتَّى يَسْتَقِرّ بِهِ الْحَال فِي الْجَنَّات ذَات الظِّلَال وَالْعُيُون وَالْكَافِر أَعْمَى وَأَصَمّ فِي ظُلُمَات يَمْشِي لَا خُرُوج مِنْهَا بَلْ هُوَ يَتِيه فِي غَيّه وَضَلَاله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة حَتَّى يُفْضِي بِهِ ذَلِكَ إِلَى الْحَرُور وَالسَّمُوم وَالْحَمِيم وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم لَا بَارِد وَلَا كَرِيم . وَقَوْله تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه يُسْمِعُ مَنْ يَشَاء " أَيْ يَهْدِيهِمْ إِلَى سَمَاع الْحُجَّة وَقَبُولهَا وَالِانْقِيَاد لَهَا " وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور" أَيْ كَمَا لَا يَنْتَفِع الْأَمْوَات بَعْد مَوْتهمْ وَصَيْرُورَتهمْ إِلَى قُبُورهمْ وَهُمْ كُفَّار بِالْهِدَايَةِ وَالدَّعْوَة إِلَيْهَا كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الشَّقَاوَة لَا حِيلَة لَك فِيهِمْ وَلَا تَسْتَطِيع هِدَايَتهمْ .
كتب عشوائيه
- فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيمفوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم: إن الوصايا الواردة في قصة لقمان تضمَّنت فوائد عظيمة; وتوجيهاتٍ كريمة; ولفتاتٍ مباركة، وقد جمع المؤلف - حفظه الله - ما يزيد على الخمسين فائدة من هذه القصة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316775
- التصوف المنشأ والمصادرالتصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.
المؤلف : إحسان إلهي ظهير
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/47326
- أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلاممؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.
المؤلف : جماعة من العلماء
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/168874
- الحجاب لماذا؟الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.
المؤلف : محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339993
- الموافقاتالموافقات للشاطبي : موضوع الكتاب وأبوابه: هو بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم والمصالح الكلية الكامنة تحت آحاد الأدلة ومفردات التشريع، والتعريف بأسرار التكاليف في هذه الشريعة الحنيفية. وقد حصر المصنف أبواب كتابه في خمسة أقسام: 1-المقدمات العلمية المحتاج إليها. 2-الأحكام. 3-مقاصد الشريعة. 4-الأدلة. 5-الاجتهاد. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -. - قدم له: الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.
المؤلف : أبو إسحاق الشاطبي
المدقق/المراجع : مشهور حسن سلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/280397












