خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) (النساء) mp3
‎وَقَوْله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ هَوْل يَوْم الْقِيَامَة وَشِدَّة أَمْره وَشَأْنه فَكَيْف يَكُون الْأَمْر وَالْحَال يَوْم الْقِيَامَة حِين يَجِيء مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ يَعْنِي الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَأَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِ رَبّهَا وَوُضِعَ الْكِتَاب وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء " الْآيَة . وَقَالَ تَعَالَى " وَيَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ " الْآيَة . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِقْرَأْ عَلَيَّ " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَقْرَأ عَلَيْك وَعَلَيْك أُنْزِلَ قَالَ " نَعَمْ إِنِّي أُحِبّ أَنْ أَسْمَعهُ مِنْ غَيْرِي " فَقَرَأْت سُورَة النِّسَاء حَتَّى أَتَيْت إِلَى هَذِهِ الْآيَة فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا فَقَالَ " حَسْبك الْآن " فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ . وَرَوَاهُ هُوَ وَمُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش بِهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة عَنْ اِبْن مَسْعُود فَهُوَ مَقْطُوع بِهِ عَنْهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي حَيَّان وَأَبِي رَزِين عَنْهُ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا الصَّلْت بْن مَسْعُود الْجَحْدَرِيّ حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد بْن فَضَالَة الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي بَنِي ظُفْر فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَنِي ظُفْر الْيَوْم وَمَعَهُ اِبْن مَسْعُود وَمُعَاذ بْن جَبَل وَنَاس مِنْ أَصْحَابه فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَارِئًا فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَة فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا فَبَكَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ضَرَبَ لَحْيَاهُ وَجَنْبَاهُ فَقَالَ يَا رَبّ هَذَا شَهِدْت عَلَى مَنْ أَنَا بَيْن أَظْهُرهمْ فَكَيْف بِمَنْ لَمْ أَرَهُ. وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الْمَسْعُودِيّ عَنْ جَعْفَر بْن عَمْرو بْن حَرْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شَهِيد عَلَيْهِمْ مَا دُمْت فِيهِمْ فَإِذَا تَوَفَّيْتنِي كُنْت أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ " . وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْد اللَّه الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة حَيْثُ قَالَ : بَاب مَا جَاءَ فِي شَهَادَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّته قَالَ أَنَا اِبْن الْمُبَارَك أَنَا رَجُل مِنْ الْأَنْصَار عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُول لَيْسَ مِنْ يَوْم إِلَّا يُعْرَض فِيهِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّته غَدْوَة وَعَشِيَّة فَيَعْرِفهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَعْمَالهمْ فَلِذَلِكَ يَشْهَد عَلَيْهِمْ يَقُول اللَّه تَعَالَى " فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا " فَإِنَّهُ أَثَر وَفِيهِ اِنْقِطَاع فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا مُبْهَمًا لَمْ يُسَمَّ وَهُوَ مِنْ كَلَام سَعِيد بْن الْمُسَيِّب لَمْ يَرْفَعهُ وَقَدْ قَبِلَهُ الْقُرْطُبِيّ فَقَالَ بَعْد إِيرَاده قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَعْمَال تُعْرَض عَلَى اللَّه كُلّ يَوْم إِثْنَيْنِ وَخَمِيس وَعَلَى الْأَنْبِيَاء وَالْآبَاء وَالْأُمَّهَات يَوْم الْجُمُعَة قَالَ وَلَا تَعَارُض فَإِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَخُصّ نَبِيّنَا بِمَا يُعْرَض عَلَيْهِ كُلّ يَوْم وَيَوْم الْجُمُعَة مَعَ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَفْضَل الصَّلَاة وَالسَّلَام . وَقَوْله تَعَالَى " يَوْمئِذٍ يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوْا الرَّسُول لَوْ تُسَوَّى بِهِمْ الْأَرْض وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا " أَيْ اِنْشَقَّتْ وَبَلَعَتْهُمْ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ أَهْوَال الْمَوْقِف وَمَا يَحِلّ بِهِمْ مِنْ الْخِزْي وَالْفَضِيحَة وَالتَّوْبِيخ كَقَوْلِهِ يَوْم يَنْظُر الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ الْآيَة . وَقَوْله " وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا " إِخْبَار عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِجَمِيعِ مَا فَعَلُوهُ وَلَا يَكْتُمُونَ مِنْهُ شَيْئًا . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا حَاكِم حَدَّثَنَا عَمْرو عَنْ مُطَرِّف عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ سَمِعْت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول يَعْنِي إِخْبَارًا عَنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُمْ قَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ وَقَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا " فَقَالَ اِبْن الْعَبَّاس أَمَّا قَوْله " وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ" فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا أَهْل الْإِسْلَام قَالُوا تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ فَقَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فَخَتَمَ اللَّه عَلَى أَفْوَاههمْ وَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ رَجُل عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس فَقَالَ : أَشْيَاء تَخْتَلِف عَلَيَّ فِي الْقُرْآن قَالَ مَا هُوَ أَشَكّ فِي الْقُرْآن قَالَ لَيْسَ هُوَ بِالشَّكِّ وَلَكِنْ اِخْتِلَاف , قَالَ فَهَاتِ مَا اِخْتَلَفَ عَلَيْك مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَسْمَع اللَّه يَقُول " ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ " وَقَالَ " وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا" فَقَدْ كَتَمُوا . فَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَمَّا قَوْله ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا يَوْم الْقِيَامَة أَنَّ اللَّه لَا يَغْفِر إِلَّا لِأَهْلِ الْإِسْلَام وَلَا يَتَعَاظَمهُ ذَنْب أَنْ يَغْفِرهُ وَلَا يَغْفِر شِرْكًا جَحَدَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا " وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ " رَجَاء أَنْ يَغْفِر لَهُمْ فَخَتَمَ اللَّه عَلَى أَفْوَاههمْ وَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَعِنْد ذَلِكَ " يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوْا الرَّسُول لَوْ تُسَوَّى بِهِمْ الْأَرْض وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا " .

كتب عشوائيه

  • التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرةالتبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «تاقَت نفسي أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه الحديثَ عن: (أحوال القبور، واليوم الآخر، وما فيه من ثوابٍ، وعقابٍ، وجنةٍ، ونارٍ، ونعيمٍ مُقيمٍ ... إلخ). أُذكِّرُ به نفسي وإخواني المُسلمين، عملاً بقول الله تعالى: {وذكِّر فإن الذكرَى تنفعُ المُؤمِنينَ} [الذاريات: 55]. وبعد أن شرحَ الله صدري لذلك وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة». وقد اعتمدتُ في مادَّته العلمية على المصدرين الأساسيين في التشريع الإسلامي، وهما: القرآن الكريم، وسنة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385223

    التحميل :

  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنةمصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها مفهوم المصارف: لغة، واصطلاحًا، وأن الله حصر مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء، وذكرت أنواع المصارف الثمانية، وبيَّنت مفهوم كل مصرف: لغةً، واصطلاحًا، ونصيب كل نوع من المصارف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، وفضل الدفع لكل مصرف، ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصحّ دفع الزكاة إليهم بالأدلة».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193657

    التحميل :

  • الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلمالثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهذا جزءٌ لطيفٌ .. للإمام العالم، صاحب العلوم والفنون جلال الدين السيوطي - رحمه الله -، سال قلمه حبًّا لأهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسطَّر هذه الكلمات الرائعات، وجمع هذه الأحاديث المباركات، في فضائل سيدة نساء أهل الجنات، زوج عليٍّ أبي تُراب، وأم الريحانتين الحسن والحسين - رضي الله تعالى عن الجميع -، والتي سمَّاها: «الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة ابنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم».

    المؤلف : جلال الدين السيوطي

    المدقق/المراجع : حسن الحسيني

    الناشر : جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335472

    التحميل :

  • الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه: الكتاب مختصر من كتاب المؤلف: «أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه»، مع بعض الإضافات المفيدة، وقد جاء الكتاب في أربعة أقسام: الأول: علي بن أبي طالب في مكة «مولده وحياته ونشأته وإسلامه وهجرته». الثاني: علي في المدينة وزواجه وغزواته مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. الثالث: علي بن أبي طالب في عهد الخلفاء الراشدين، وقد تضمن دور علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في عهد كل خليفة على حِدة. الرابع: تناول الأحداث التي حدثت في عهده حتى استشهاده.

    المؤلف : علي محمد الصلابي

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339662

    التحميل :

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداعالإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المؤلف : محمد بن صالح العثيمين

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share