القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة غافر
هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) (غافر) 
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " هُوَ الْحَيّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ هُوَ الْحَيّ أَزَلًا وَأَبَدًا لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَال وَهُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ لَا نَظِير لَهُ وَلَا عَدِيل لَهُ " فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين " أَيْ مُوَحِّدِينَ لَهُ مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ . قَالَ اِبْن جَرِير : كَانَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَنْ يُتْبِعهَا بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ عَمَلًا بِهَذِهِ الْآيَة. ثُمَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن شَقِيق عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد عَنْ الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرهَا الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " . وَقَالَ أَبُو أُسَامَة وَغَيْره عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ إِذَا قَرَأْت " فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين " فَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَقُلْ عَلَى أَثَرهَا الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا هِشَام يَعْنِي اِبْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِي الزُّبَيْر مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن تَدْرُس الْمَكِّيّ قَالَ كَانَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر يَقُول فِي دُبُر كُلّ صَلَاة حِين يُسَلِّم لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَلَا نَعْبُد إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ النِّعْمَة وَلَهُ الْفَضْل وَلَهُ الثَّنَاء الْحَسَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ قَالَ وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلّ بِهِنَّ دُبُر كُلّ صَلَاة وَرَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة وَحَجَّاج بْن أَبِي عُثْمَان وَمُوسَى بْن عُقْبَة ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي دُبُر كُلّ صَلَاة " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " وَذَكَرَ تَمَامه .
كتب عشوائيه
- حديث: «تركت فيكم أمرَين» دراسة لمصدرية التلقي في هذا الدينحديث: «تركت فيكم أمرَين» دراسة لمصدرية التلقي في هذا الدين: هذا البحث جاء لإعطاء لمحة عن مصادر التلقِّي والتشريع في هذا الدين، وكيفية الاستقاء من تلك المصادر والتعامل معها.
المؤلف : فالح بن محمد الصغير
الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330172
- الرد على المنطقيينالرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273056
- الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
الناشر : موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228830
- الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنةالفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة: موسوعة ومرجع لكل من أراد التعرف على الفكر الصوفي، والإحاطة بمباحثه المتفرقة، وتصور عقائده وشرائعه، وطرائق أهله في الفكر. وكذلك الرد على معظم ما انتحلوه من عقيدة وشريعة.
المؤلف : عبد الرحمن عبد الخالق
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2055
- الرسول كأنك تراههذا الكتاب يحتوي على أقوال الصحابة ومن رآه في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - مفصلاً. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/259316












