القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الشورى
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) (الشورى) 
هَذِهِ مَقَامَات الْوَحْي بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَنَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَارَة يَقْذِف فِي رَوْع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا يَتَمَارَى فِيهِ أَنَّهُ مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَا جَاءَ فِي صَحِيح اِبْن حِبَّان عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ رُوح الْقُدُس نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوت حَتَّى تَسْتَكْمِل رِزْقهَا وَأَجَلهَا فَاتَّقُوا اللَّه وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَب " . وَقَوْله تَعَالَى" أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب " كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَإِنَّهُ سَأَلَ الرُّؤْيَة بَعْد التَّكْلِيم فَحُجِبَ عَنْهَا وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجَابِرِ بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا" مَا كَلَّمَ اللَّه أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاء حِجَاب وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاك كِفَاحًا " كَذَا جَاءَ الْحَدِيث وَكَانَ قَدْ قُتِلَ يَوْم أُحُد وَلَكِنَّ هَذَا فِي عَالَم الْبَرْزَخ وَالْآيَة إِنَّمَا هِيَ فِي الدَّار الدُّنْيَا وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " أَوْ يُرْسِل رَسُولًا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء " كَمَا يَنْزِل جِبْرِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَغَيْره مِنْ الْمَلَائِكَة عَلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام " إِنَّهُ عَلِيّ حَكِيم " فَهُوَ عَلِيّ عَلِيم خَبِير حَكِيم .
كتب عشوائيه
- من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِمن الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193684
- مشكل إعراب القرآنمشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.
المؤلف : أحمد بن محمد الخراط
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141391
- تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }: بحثٌ مشتملٌ على لطائف متفرقة وفوائد متنوعة مستفادة من النظر والتأمل لقوله تعالى في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6]; حيث جعلهن الله - تبارك وتعالى - أمهاتٍ للمؤمنين.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316843
- الملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجلالملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجل : إِن حياة الملك عبد العزيز - رحمه الله -تمثل ملحمة من الكفاح والنضال، خاضها، وقادها الملك الصالح عبد العزيز آل سعود في شبه الجزيرة العربية. لقد كان نضاله كله منذ بدأ في شبابه الباكر تحت راية التوحيد، باعتباره فريضة شرعية، والوحدة باعتبارها هدفًا سياسيا لشبه الجزيرة العربية. وإِذا كان الملك عبد العزيز - رحمه الله - قد نجح في توحيد المملكة تحت راية التوحيد، وأقام مملكة ينظر إِليها المسلمون باعتبارها نموذجا صحيحا للدولة الإِسلامية المعاصرة، فإِن ذلك النجاح لم يأت طفرة في حياة الملك عبد العزيز، بل سبقه من الجهد والجهاد ما ينبغي أن يعرف للأجيال الحاضرة، والقادمة من شباب الأمة الإِسلامية كلها، وفي هذا الكتاب ذكر لبعض جهوده - رحمه الله -.
المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/107034
- أعمال القلوب [ الخوف ]كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340014












