القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة ق
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) (ق) 
وَقَوْله تَعَالَى" وَمِنْ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ " أَيْ فَصَلِّ لَهُ كَقَوْلِهِ " وَمِنْ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَة لَك عَسَى أَنْ يَبْعَثك رَبّك مَقَامًا مَحْمُودًا " " وَأَدْبَار السُّجُود " قَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا هُوَ التَّسْبِيح بَعْد الصَّلَاة وَيُؤَيِّد هَذَا مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيم الْمُقِيم فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَا ذَاكَ ؟ " قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّق وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِق قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا إِذَا فَعَلْتُمُوهُ سَبَقْتُمْ مَنْ بَعْدكُمْ وَلَا يَكُون أَحَد أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ فَعَلَ مِثْل مَا فَعَلْتُمْ ؟ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ دُبُر كُلّ صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ " قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْله فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء " وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَدْبَار السُّجُود " هُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْد الْمَغْرِب وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَر وَعَلِيّ وَابْنه الْحَسَن وَابْن عَبَّاس وَأَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَبِهِ يَقُول مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع وَعَبْد الرَّحْمَن عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَاصِم بْن ضَمْرَة عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى أَثَر كُلّ صَلَاة مَكْتُوبَة رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفَجْر وَالْعَصْر وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن دُبُر كُلّ صَلَاة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ زَادَ النَّسَائِيّ وَمُطَرِّف عَنْ أَبِي إِسْحَاق بِهِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا هَارُون بْن إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ حَدَّثَنَا اِبْن فُضَيْل عَنْ رِشْدِين بْن كُرَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : بِتّ لَيْلَة عِنْد رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْل الْفَجْر ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ " يَا اِبْن عَبَّاس رَكْعَتَيْنِ قَبْل صَلَاة الْفَجْر إِدْبَار النُّجُوم وَرَكْعَتَيْنِ بَعْد الْمَغْرِب إِدْبَار السُّجُود " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ هِشَام الرِّفَاعِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن فُضَيْل بِهِ وَقَالَ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَأَنَّهُ بَاتَ فِي بَيْت خَالَته مَيْمُونَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَة مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاث عَشْرَة رَكْعَة ثَابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا فَأَمَّا هَذِهِ الزِّيَادَة فَغَرِيبَة لَا تُعْرَف إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَرِشْدِين بْن كُرَيْب ضَعِيف وَلَعَلَّهُ مِنْ كَلَام اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- الصوم جنهالصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166517
- الإمامة في الصلاة في ضوء الكتاب والسنةالإمامة في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الإمامة في الصلاة» بيّنت فيها بإيجاز: مفهوم الإمامة، وفضل الإمامة في الصلاة والعلم، وحكم طلب الإمامة إذا صلحت النّيّة، وأولى الناس بالإمامة، وأنواع الأئمة والإمامة، وأنواع وقوف المأموم مع الإمام، وأهمية الصفوف في الصلاة وترتيبها، وتسويتها، وألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - في تسويتها، وفضل الصفوف الأُوَل وميامن الصفوف، وحكم صلاة المنفرد خلف الصف، وصلاة المأمومين بين السواري، وجواز انفراد المأموم لعذر، وانتقال المنفرد إماماً، والإمام مأموماً، والمأموم إماماً، وأحوال المأموم مع الإمام، وأحكام الاقتداء بالإمام داخل المسجد وخارجه، والاقتداء بمن أخطأ بترك شرط أو ركن ولم يعلم المأموم، والاقتداء بمن ذكر أنه مُحدث وحكم الاستخلاف، وآداب الإمام، وآداب المأموم، وغير ذلك من الأحكام المهمة المتعلقة بالإمامة وآدابها، وكل ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة، حسب الإمكان».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2105
- لا تقف متفرجاً [ مشاريع دعوية منوعة ]لا تقف متفرجاً : في هذه الرسالة مجموعة برامج دعوية نفذت الكثير منها في القرى والمدن والمحافظات ونجحت ولله الحمد وآتت أكلها.
المؤلف : القسم العلمي بدار القاسم
الناشر : موقع صيد الفوائد www.saaid.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203882
- حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماتهحب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته : فإنه مما يجب على المرء أن يكون النبي الكريم - صلوات ربي وسلامه عليه - أحب إليه من الخلق كله. ولهذا ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة، لكن كثيراً من مدعي حبه - صلى الله عليه وسلم - يفرطون فيه، كما أن الكثيرين يحصرون مفهومه في أضيق نطاق؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين أهمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وثمراته، وحقيقته، وذلك من خلال التساؤلات التالية: • ماحكم حب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ • ما ثمراته في الدارين؟ • ما علامات حبه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كان الصحابة - رضي الله عنهم - في ضوء هذه العلامات؟ وكيف نحن؟
المؤلف : فضل إلهي ظهير
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/338843
- كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياهكمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209199












