خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) (الصف) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ " فَالْهُدَى هُوَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْإِخْبَارَات الصَّادِقَة وَالْإِيمَان الصَّحِيح وَالْعِلْم النَّافِع وَدِين الْحَقّ هُوَ الْأَعْمَال الصَّالِحَة الصَّحِيحَة النَّافِعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّين كُلّه " أَيْ عَلَى سَائِر الْأَدْيَان كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ اللَّه زَوَى لِي الْأَرْض مَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْك أُمَّتِي مَا زَوَى لِي مِنْهَا " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي يَعْقُوب سَمِعْت شَقِيق بْن حَيَّان يُحَدِّث عَنْ مَسْعُود بْن قَبِيصَة أَوْ قَبِيصَة بْن مَسْعُود يَقُول : صَلَّى هَذَا الْحَيّ مِنْ مُحَارِب الصُّبْح فَلَمَّا صَلَّوْا قَالَ شَابّ مِنْهُمْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّهُ سَتُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا وَإِنَّ عُمَّالهَا فِي النَّار إِلَّا مَنْ اِتَّقَى اللَّه وَأَدَّى الْأَمَانَة " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنَا سُلَيْم بْن عَامِر عَنْ تَمِيم الدَّارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيَبْلُغَن هَذَا الْأَمْر مَا بَلَغَ اللَّيْل وَالنَّهَار وَلَا يَتْرُك اللَّه بَيْت مَدَر وَلَا وَبَر إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّين بِعِزّ عَزِيزٍ أوْ بِذُلّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّه بِهِ الْإِسْلَام وَذُلًّا يُذِلّ اللَّه بِهِ الْكُفْر " فَكَانَ تَمِيم الدَّارِيّ يَقُول : قَدْ عَرَفْت ذَلِكَ فِي أَهْل بَيْتِي لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْر وَالشَّرَف وَالْعِزّ وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ كَافِرًا مِنْهُمْ الذُّلّ وَالصَّغَار وَالْجِزْيَة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن عَبْد رَبّه حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنِي اِبْن جَابِر سَمِعْت سُلَيْم بْن عَامِر قَالَ : سَمِعْت الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض بَيْت مَدَر وَلَا وَبَر إِلَّا دَخَلَتْهُ كَلِمَة الْإِسْلَام بِعِزّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلّ ذَلِيلٍ إِمَّا يُعِزّهُمْ اللَّه فَيَجْعَلهُمْ مِنْ أَهْلهَا وَإِمَّا يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا " وَفِي الْمُسْنَد أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَة عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم سَمِعَهُ يَقُول : دَخَلْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " يَا عَدِيّ أَسْلِمْ تَسْلَمْ " فَقُلْت إِنِّي مِنْ أَهْل دِين قَالَ " أَنَا أَعْلَم بِدِينِك مِنْك " فَقُلْت أَنْتَ أَعْلَم بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ " نَعَمْ أَلَسْت مِنْ الرَّكُوسِيَّة وَأَنْتَ تَأْكُل مِرْبَاعَ قَوْمِك ؟ " قُلْت بَلَى ! قَالَ " فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلّ لَك فِي دِينِك " قَالَ فَلَمْ يَعْدُ أَنْ قَالَهَا فَتَوَاضَعْت لَهَا قَالَ " أَمَا إِنِّي أَعْلَم مَا الَّذِي يَمْنَعك مِنْ الْإِسْلَام تَقُول إِنَّمَا اِتَّبَعَهُ ضَعَفَة النَّاس وَمَنْ لَا قُوَّة لَهُ وَقَدْ رَمَتْهُمْ الْعَرَب أَتَعْرِف الْحِيرَة ؟ " قُلْت لَمْ أَرَهَا وَقَدْ سَمِعْت بِهَا قَالَ " فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّن اللَّه هَذَا الْأَمْر حَتَّى تَخْرُج الظَّعِينَة مِنْ الْحِيرَة حَتَّى تَطُوف بِالْبَيْتِ مِنْ غَيْر جِوَار أَحَد وَلَتُفْتَحَن كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز " قُلْت كِسْرَى بْن هُرْمُز ؟ قَالَ " نَعَمْ كِسْرَى بْن هُرْمُز وَلَيُبْذَلَن الْمَال حَتَّى لَا يَقْبَلهُ أَحَد " قَالَ عَدِيّ : فَهَذِهِ الظَّعِينَة تَخْرُج مِنْ الْحِيرَة فَتَطُوف بِالْبَيْتِ مِنْ غَيْر جِوَار أَحَد وَلَقَدْ كُنْت فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَن الثَّالِثَة لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَهَا . وَقَالَ مُسْلِم : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْن زَيْد بْن يَزِيد الرَّقَاشِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر عَنْ الْأَسْوَد بْن الْعَلَاء عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا" قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا يَذْهَب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تُعْبَد اللَّات وَالْعُزَّى" فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنْ كُنْت لَأَظُنّ حِين أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ" الْآيَة أَنَّ ذَلِكَ تَامّ قَالَ " إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَبْعَث اللَّه رِيحًا طَيِّبَة فَيُتَوَفَّى كُلّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْر فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِين آبَائِهِمْ" .

كتب عشوائيه

  • شرح المنظومة الحائية في عقيدة أهل السنة والجماعةالمنظومة الحائية : هي قصيدة في العقيدة وأصول الدين، نظمها الإمام المحقق والحافظ المتقن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -. وهي منظومة شائعة الذكر، رفيعة الشأن، عذبة الألفاظ، سهلة الحفظ، لها مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند أهل العلم في قديم الزمان وحديثه. وقد تواتر نقلها عن ابن أبي داود - رحمة الله - فقد رواها عنه غير واحد من أهل العلم كالآجري، وابن بطة، وابن شاهين وغيرهم، وثلاثتهم من تلاميذ الناظم، وتناولها غير واحد من أهل العلم بالشرح. والمنظومة تحتوي على بضع وثلاثين أو أربعين بيتاً، ينتهي كل بيت منها بحرف الحاء. - قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في النونية: وكذا الإمام ابن الإمام المرتضى ..... حقا أبي داود ذي العرفان تصنيفه نظماً ونثراً واضح ..... في السنة المثلى هما نجمان

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233543

    التحميل :

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلامفإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل :

  • الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنةالفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة: موسوعة ومرجع لكل من أراد التعرف على الفكر الصوفي، والإحاطة بمباحثه المتفرقة، وتصور عقائده وشرائعه، وطرائق أهله في الفكر. وكذلك الرد على معظم ما انتحلوه من عقيدة وشريعة.

    المؤلف : عبد الرحمن عبد الخالق

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2055

    التحميل :

  • الطريق إلي التوبةالطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل :

  • خطبة عرفة لعام 1426 هجريًّاخطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله -، في مسجد نمرة يوم 9/1/ 2006 م، الموافق 9 من ذي الحجة عام 1426 هـ. وقام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2385

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share