القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المزمل
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) (المزمل) 
يَحْتَمِل أَنْ يَكُون يَوْمًا مَعْمُولًا لِتَتَّقُونَ كَمَا حَكَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود فَكَيْف تَخَافُونَ أَيّهَا النَّاس يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ بِاَللَّهِ وَلَمْ تُصَدِّقُوا بِهِ ؟ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْمُولًا لِكَفَرْتُمْ فَعَلَى الْأَوَّل كَيْف يَحْصُل لَكُمْ أَمَان مِنْ يَوْم هَذَا الْفَزَع الْعَظِيم إِنْ كَفَرْتُمْ وَعَلَى الثَّانِي كَيْف يَحْصُل لَكُمْ تَقْوَى إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَجَحَدْتُمُوهُ وَكِلَاهُمَا مَعْنًى حَسَن وَلَكِنَّ الْأَوَّل أَوْلَى وَاَللَّه أَعْلَم . وَمَعْنَى قَوْله" يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا " أَيْ مِنْ شِدَّة أَهْوَاله وَزَلَازِلِهِ وَبَلَابِله وَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه تَعَالَى لِآدَم اِبْعَثْ بَعْث النَّار فَيَقُول مِنْ كَمْ ؟ فَيَقُول مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةٍ وَتِسْعَة وَتِسْعُونَ إِلَى النَّار وَوَاحِد إِلَى الْجَنَّة. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب الْعَلَّاف حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا نَافِع بْن يَزِيد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ" يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا " قَالَ " ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ يَوْم يَقُول اللَّه لِآدَم قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتك بَعْثًا إِلَى النَّار قَالَ مِنْ كَمْ يَا رَبّ ؟ قَالَ مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةٍ وَتِسْعَة وَتِسْعُونَ وَيَنْجُو وَاحِد " فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ حِين أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوههمْ " إِنَّ بَنِي آدَم كَثِير وَإِنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِنْ وَلَد آدَم وَإِنَّهُ لَا يَمُوت مِنْهُمْ رَجُل حَتَّى يَنْتَشِر لِصُلْبِهِ أَلْف رَجُل فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاههمْ جُنَّة لَكُمْ " هَذَا حَدِيث غَرِيب وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل سُورَة الْحَجّ ذِكْر هَذِهِ الْأَحَادِيث .
كتب عشوائيه
- حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسيةحديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية: هذه الدراسة محاولة لتشخيص غريزة الغضب ودراستها دراسة حديثية نبوية؛ لمعالجة من يُصاب بهذا الداء، أو للوقاية منه قبل الإصابة، وكذا محاولة لبيان أثر هذا الغضب في نفسية الإنسان وتدخله في الأمراض العضوية، ومن ثَمَّ استيلاء هذا المرض النفسي على المُصاب به.
المؤلف : فالح بن محمد الصغير
الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330177
- الفتوى الحموية الكبرىالفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : حمد بن عبد المحسن التويجري
الناشر : دار الصميعي للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322183
- حكم الغناءحكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314881
- أعمال القلوب [ الشكر ]لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340023
- حقيقة الانتصارحقيقة الانتصار: قال الشيخ في المقدمة: «فقد تأملت في واقع الدعوة اليوم، وما مرت به في خلال هذا العصر من محن وابتلاءات، ورأيت أن الأمة تعيش يقظة مباركة، وصحوة ناهضة، والدعاة يجوبون الآفاق، والجماعات الإسلامية انتشرت في البلدان، حتى وصلت إلى أوربا وأمريكا، وقامت حركات جهادية في بعض بلاد المسلمين كأفغانستان وفلسطين وأريتريا والفلبين وغيرها. ولكن لحظت أن هناك مفاهيم غائبة عن فهم كثير من المسلمين، مع أن القرآن الكريم قد بينها، بل وفصلها، ورأيت أن كثيرا من أسباب الخلل في واقع الدعوة والدعاة، يعود لغياب هذه الحقائق. ومن هذه المفاهيم مفهوم "حقيقة الانتصار"، حيث إن خفاءه أوقع في خلل كبير، ومن ذلك: الاستعجال، والتنازل، واليأس والقنوط ثم العزلة، وهذه أمور لها آثارها السلبية على المنهج وعلى الأمة. من أجل ذلك كله عزمتُ على بيان هذه الحقيقة الغائبة، ودراستها في ضوء القرآن الكريم».
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337579












