القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القيامة
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) (القيامة) 
أَيْ بَعْد حِفْظه وَتِلَاوَته نُبَيِّنهُ لَك وَنُوَضِّحهُ وَنُلْهِمك مَعْنَاهُ عَلَى مَا أَرَدْنَا وَشَرَعْنَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي عَوَانَة عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِج مِنْ التَّنْزِيل شِدَّة فَكَانَ يُحَرِّك شَفَتَيْهِ قَالَ فَقَالَ لِي اِبْن عَبَّاس أَنَا أُحَرِّك شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّك شَفَتَيْهِ وَقَالَ لِي سَيَعُدُّ وَأَنَا أُحَرِّك شَفَتَيَّ كَمَا رَأَيْت اِبْن عَبَّاس يُحَرِّك شَفَتَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه " قَالَ جَمْعه فِي صَدْرك ثُمَّ تَقْرَأهُ " فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنه " أَيْ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانه " فَكَانَ بَعْد ذَلِكَ إِذَا اِنْطَلَقَ جِبْرِيل قَرَأَهُ كَمَا أَقْرَأهُ . وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة بِهِ وَلَفْظ الْبُخَارِيّ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيل أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْي يَلْقَى مِنْهُ شِدَّة وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عُرِفَ فِي تَحْرِيكه شَفَتَيْهِ يَتَلَقَّى أَوَّله وَيُحَرِّك بِهِ شَفَتَيْهِ خَشْيَة أَنْ يَنْسَى أَوَّله قَبْل أَنْ يَفْرُغ مِنْ آخِره فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ" وَهَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس" لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ " قَالَ كَانَ لَا يَفْتُر مِنْ الْقِرَاءَة مَخَافَة أَنْ يَنْسَاهُ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى " لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه " أَنْ نَجْمَعهُ لَك " وَقُرْآنه " أَنْ نُقْرِئك فَلَا تَنْسَى وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانه" تَبْيِين حَلَاله وَحَرَامه وَكَذَا قَالَ قَتَادَة .
كتب عشوائيه
- التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهيةالتذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن سعد الشثري
الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333186
- من أصول عقيدة أهل السنة والجماعةرسالة مختصرة تحتوي على بيان بعض أصول عقيدة أهل السنة والجماعة.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314810
- من صور تكريم الإسلام للمرأةمن صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172583
- إسلامية لا وهابيةإسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.
المؤلف : ناصر بن عبد الكريم العقل
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2621
- شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2620












