القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) (الأنفال) 
" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَة فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " هَذَا تَعْلِيم مِنْ اللَّه لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ آدَاب اللِّقَاء وَطَرِيق الشُّجَاعَة عِنْد مُوَاجِهَة الْأَعْدَاء فَقَالَ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَة فَاثْبُتُوا " ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَظَرَ فِي بَعْض أَيَّامه الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوّ حَتَّى إِذَا مَالَتْ الشَّمْس قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ " يَا أَيّهَا النَّاس لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ وَاسْأَلُوا اللَّه الْعَافِيَة فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّة تَحْت ظِلَال السُّيُوف " ثُمَّ قَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ " اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَاب وَمُجْرِيَ السَّحَاب وَهَازِمَ الْأَحْزَاب اِهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ وَاسْأَلُوا اللَّه الْعَافِيَة فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه فَإِنْ صَخِبُوا وَصَاحُوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ " . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هَاشِم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أُمَيَّة بْن بِسِطَامِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا ثَابِت بْن زَيْد عَنْ رَجُل عَنْ زَيْد بْن أَرْقَمَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا قَالَ " إِنَّ اللَّه يُحِبّ الصَّمْت عِنْد ثَلَاث عِنْد تِلَاوَة الْقُرْآن وَعِنْد الزَّحْف وَعِنْد الْجِنَازَة " . وَفِي الْحَدِيث الْآخَر الْمَرْفُوع يَقُول اللَّه تَعَالَى " إِنَّ عَبْدِي كُلّ عَبْدِي الَّذِي يَذْكُرنِي وَهُوَ مُنَاجِز قِرْنه " أَيْ لَا يَشْغَلهُ ذَلِكَ الْحَال عَنْ ذِكْرِي وَدُعَائِي وَاسْتِعَانَتِي . وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ اِفْتَرَضَ اللَّه ذِكْرَهُ عِنْد أَشْغَلَ مَا يَكُون عِنْد الضَّرْب بِالسُّيُوفِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء : قَالَ وَجَبَ الْإِنْصَات وَذِكْر اللَّه عِنْد الزَّحْف ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة قُلْت يَجْهَرُونَ بِالذِّكْرِ ؟ قَالَ نَعَمْ وَقَالَ أَيْضًا قَرَأَ عَلَيَّ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ يَزِيد بْن فَوَذَر عَنْ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ مَا مِنْ شَيْء أَحَبَّ إِلَى اللَّه تَعَالَى مِنْ قِرَاءَة الْقُرْآن وَالذِّكْر وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَمَرَ النَّاس بِالصَّلَاةِ فِي الْقِتَال أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ أَمَرَ النَّاس بِالذِّكْرِ عِنْد الْقِتَال فَقَالَ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَة فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " قَالَ الشَّاعِر : ذَكَرْتُك وَالْخَطِّيّ يَخْطِر بَيْننَا وَقَدْ نَهِلَتْ فِينَا الْمُثَقَّفَة السُّمْر . وَقَالَ عَنْتَرَة : وَلَقَدْ ذَكَرْتُك وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلُ مِنِّي وَبِيض الْهِنْد تَقْطُر مِنْ دَمِي . فَأَمَرَ تَعَالَى بِالثَّبَاتِ عِنْد قِتَال الْأَعْدَاء وَالصَّبْر عَلَى مُبَارَزَتهمْ فَلَا يَفِرُّوا وَلَا يُنَكِّلُوا وَلَا يَجْبُنُوا وَأَنْ يَذْكُرُوا اللَّه فِي تِلْكَ الْحَال وَلَا يَنْسَوْهُ بَلْ يَسْتَعِينُوا بِهِ وَيَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ وَيَسْأَلُوهُ النَّصْر عَلَى أَعْدَائِهِمْ .
كتب عشوائيه
- الإيمان بالقضاء والقدرالإيمان بالقضاء والقدر : اشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة. الباب الأول: الاعتقاد الحق في القدر. الباب الثاني: مسائل وإشكالات حول القدر. الباب الثالث: الانحراف في القدر.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172704
- أعمال القلوب [ الشكر ]لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340023
- آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمةآية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.
المؤلف : طه حامد الدليمي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/137711
- تناقضاتهذه محاضرة للشيخ عبدالعزيز السدحان فرغها في كتاب الأخ إبراهيم السبتي وأعاد صياغتها الأخ بندر الشويقي، وتحدث الشيخ فيها عن أربعة وثلاثين مسألة يكون فيها تناقض شرعي بين الناس، بعد ذكر أسباب ذلك، ومن أمثلتها الفتوى مع قلة العلم، وتزويج تارك الصلاة وترك غيره، والتعامل مع الخادمات بقسوة في الطعام والشراب والتساهل معها في كشف الوجه، إلى غير ذلك...
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/261643
- الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتينالحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين: قال المؤلف: «وقد جمعت في هذا الكتاب كلام أهل العلم من المفسرين وغيرهم على سورة الإخلاص والمعوذتين، والتي في تدبرها بإذن الله - عز وجل - قراءةً وفهمًا وتطبيقًا واعتقادًا الوقاية والشفاء بإذن الله - عز وجل -، والاستغناء التام عن دجل الدجالين وشعوذة المشعوذين، مع معرفة ما هم عليه من الحدس والتخمين، والضلال المبين».
المؤلف : سليمان بن إبراهيم اللاحم
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314991












