القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة عبس
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) (عبس) 
قَالَ اِبْن جَرِير يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَلَّا لَيْسَ الْأَمْر بِقَوْلِ هَذَا الْإِنْسَان الْكَافِر مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى حَقّ اللَّه عَلَيْهِ فِي نَفْسه وَمَاله " لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " يَقُول لَمْ يُؤَدِّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْفَرَائِض لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " قَالَ لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا كُلّ مَا اِفْتُرِضَ عَلَيْهِ . وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا وَلَمْ أَجِد لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا سِوَى هَذَا وَاَلَّذِي يَقَع لِي فِي مَعْنَى ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْمَعْنَى " ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ" أَيْ بَعَثَهُ " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " أَيْ لَا يَفْعَلهُ الْآن حَتَّى تَنْقَضِي الْمُدَّة وَيَفْرُغ الْقَدَر مِنْ بَنِي آدَم مِمَّنْ كَتَبَ اللَّه أَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ وَيَخْرُج إِلَى الدُّنْيَا وَقَدْ أَمَرَ بِهِ تَعَالَى كَوْنًا وَقَدَرًا فَإِذَا تَنَاهَى ذَلِكَ عِنْد اللَّه أَنْشَرَ اللَّه الْخَلَائِق وَأَعَادَهُمْ كَمَا بَدَأَهُمْ وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : قَالَ عُزَيْر عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي فَإِنَّ الْقُبُور هِيَ بَطْن الْأَرْض وَإِنَّ الْأَرْض هِيَ أُمّ الْخَلْق فَإِذَا خَلَقَ اللَّه مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُق وَتَمَّتْ هَذِهِ الْقُبُور الَّتِي مَدَّ اللَّه لَهَا اِنْقَطَعَتْ الدُّنْيَا وَمَاتَ مَنْ عَلَيْهَا وَلَفِظَتْ الْأَرْض مَا فِي جَوْفهَا وَأَخْرَجَتْ الْقُبُور مَا فِيهَا وَهَذَا شَبِيه بِمَا قُلْنَا مِنْ مَعْنَى الْآيَة وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- أدب الموعظةأدب الموعظة: رسالة تضمَّنت تعريف الموعظة وآدابلها ومقاصدها وأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال وأفعال السلف الصالح عن ذلك.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355721
- مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث وأثرها على المسلمينفإن الله - عز وجل - لما أمر المؤمنين بالدعاء وطلبِ الثبات على الصراط المستقيم حذَّرَهم عن سبيل المشـركين فقال - عز وجل -: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}، فمن أهم مقتضيات الصراط المستقيم: البعد عن سبيل المشـركين.
المؤلف : أشرف بن عبد الحميد بارقعان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260201
- الإيقاظ في تصحيح الأمثال والألفاظفي هذا الكتيب الذي بين يديك بعض الألفاظ التي شاعت على ألسنة كثير من المسلمين تقليداً واتباعاً دون تفكر في معانيها أو نظر إلى مشروعيتها، نذكرها تحذيرا للأمة منها.
المؤلف : محمد بن فتحي آل عبد العزيز
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380294
- نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلمهذا الكتاب يحتوي على بيان كيفية نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
المؤلف : عبد الودود مقبول حنيف
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116943
- مكارم الأخلاقمكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348436












