القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة التوبة
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30) (التوبة) 
وَهَذَا إِغْرَاء مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى قِتَال الْكُفَّار مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى لِمَقَالَتِهِمْ هَذِهِ الْمَقَالَة الشَّنِيعَة وَالْفِرْيَة عَلَى اللَّه تَعَالَى فَأَمَّا الْيَهُود فَقَالُوا فِي الْعُزَيْر إنَّهُ اِبْن اللَّه تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَذَكَرَ السُّدِّيّ وَغَيْره أَنَّ الشُّبْهَة الَّتِي حَصَلَتْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَالِقَة لَمَّا غَلَبَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل فَقَتَلُوا عُلَمَاءَهُمْ وَسَبُّوا كِبَارهمْ بَقِيَ الْعُزَيْر يَبْكِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل وَذَهَاب الْعِلْم مِنْهُمْ حَتَّى سَقَطَتْ جُفُون عَيْنَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم إِذْ مَرَّ عَلَى جَبَّانَة وَإِذَا اِمْرَأَة تَبْكِي عِنْد قَبْر وَهِيَ تَقُول وَامُطْعِمَاه وَاكَاسِيَاه فَقَالَ لَهَا : وَيْحك مَنْ كَانَ يُطْعِمك قَبْل هَذَا ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ : فَإِنَّ اللَّه حَيّ لَا يَمُوت قَالَتْ : يَا عُزَيْر فَمَنْ كَانَ يُعَلِّم الْعُلَمَاء قَبْل بَنِي إِسْرَائِيل ؟ قَالَ : اللَّه قَالَتْ : فَلِمَ تَبْكِي عَلَيْهِمْ ؟ فَعَرَفَ أَنَّهُ شَيْء قَدْ وَعَظَ بِهِ ثُمَّ قِيلَ لَهُ اِذْهَبْ إِلَى نَهَر كَذَا فَاغْتَسِلْ مِنْهُ وَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّك سَتَلْقَى هُنَاكَ شَيْخًا فَمَا أَطْعَمَك فَكُلْهُ فَذَهَبَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ فَإِذَا الشَّيْخ فَقَالَ لَهُ : اِفْتَحْ فَمك فَفَتْح فَمه فَأَلْقَى فِيهِ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْجَرَّة الْعَظِيمَة ثَلَاث مَرَّات فَرَجَعَ عُزَيْر وَهُوَ مِنْ أَعْلَم النَّاس بِالتَّوْرَاةِ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ جِئْتُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ فَقَالُوا يَا عُزَيْر مَا كُنْت كَذَّابًا فَعَمَدَ فَرَبَطَ عَلَى إِصْبَع مِنْ أَصَابِعه قَلَمًا وَكَتَبَ التَّوْرَاة بِإِصْبَعِهِ كُلّهَا فَلَمَّا تَرَاجَعَ النَّاس مِنْ عَدُوّهُمْ وَرَجَعَ الْعُلَمَاء أَخْبَرُوا بِشَأْنِ عُزَيْر فَاسْتَخْرَجُوا النُّسَخ الَّتِي كَانُوا أَوْدَعُوهَا فِي الْجِبَال وَقَابَلُوهُ بِهَا فَوَجَدُوا مَا جَاءَ بِهِ صَحِيحًا فَقَالَ بَعْض جَهَلَتهمْ إِنَّمَا صَنَعَ هَذَا لِأَنَّهُ اِبْن اللَّه وَأَمَّا ضَلَال النَّصَارَى فِي الْمَسِيح فَظَاهِر ; وَلِهَذَا كَذَّبَ اللَّه سُبْحَانه الطَّائِفَتَيْنِ فَقَالَ " ذَلِكَ قَوْلهمْ بِأَفْوَاهِهِمْ " أَيْ لَا مُسْتَنَد لَهُمْ فِيمَا اِدَّعَوْهُ سِوَى اِفْتِرَائِهِمْ وَاخْتِلَافهمْ " يُضَاهِئُونَ " أَيْ يُشَابِهُونَ " قَوْل الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل " أَيْ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم ضَلُّوا كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ " قَاتَلَهُمْ اللَّه " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَعَنَهُمْ اللَّه " أَنَّى يُؤْفَكُونَ " أَيْ كَيْف يَضِلُّونَ عَنْ الْحَقّ وَهُوَ ظَاهِر وَيَعْدِلُونَ إِلَى الْبَاطِل ؟ .
كتب عشوائيه
- منبر الجمعة أمانة ومسؤوليةمنبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.
المؤلف : عبد الله بن محمد آل حميد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142665
- مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355750
- لا إله إلا اللهلا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172693
- تلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاةتلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فقد كنتُ كتبتُ كتابًا في أحكام الأضحية والذكاة مُطوَّلاً يقع في 93 صفحة، وفيه ذكر بعض الخلاف والمناقشات التي تطول على القارئ، فرأيتُ أن أكتب تلخيصًا لذلك الكتاب، حاذفًا ما لا تدعو الحاجة إليه وزائدًا ما تدعو الحاجة إليه».
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348433
- تحريم حلق اللحىتحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد الرحمن بن محمد بن قاسم
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102360












