خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْحَمْد لِلَّهِ فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الشُّكْر الْكَامِل لِلْمَعْبُودِ الَّذِي لَا تَصْلُح الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِ خَالِق السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْض ,

{ جَاعِل الْمَلَائِكَة رُسُلًا } إِلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده , وَفِيمَا شَاءَ مِنْ أَمْره وَنَهْيه { أُولِي أَجْنِحَة مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } يَقُول : أَصْحَاب أَجْنِحَة : يَعْنِي مَلَائِكَة , فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ اثْنَانِ مِنَ الْأَجْنِحَة , وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَة أَجْنِحَة , وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَة , كَمَا : 22109 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أُولِي أَجْنِحَة مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } قَالَ بَعْضهمْ : لَهُ جَنَاحَانِ , وَبَعْضهمْ : ثَلَاثَة , وَبَعْضهمْ أَرْبَعَة وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي عِلَّة تَرْك إِجْرَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع , وَهِيَ تَرْجَمَة عَنْ أَجْنِحَة , وَأَجْنِحَة نَكِرَة , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة. تُرِكَ إِجْرَاؤُهُنَّ لِأَنَّهُنَّ مَصْرُوفَات عَنْ وُجُوههنَّ , وَذَلِكَ أَنَّ مَثْنَى مَصْرُوف عَنْ اثْنَيْنِ , وَثُلَاث عَنْ ثَلَاثَة , وَرُبَاع عَنْ أَرْبَعَة , فَصُرِفَ نَظِيرُ عُمَرَ , وَزُفَر , إِذْ صُرِفَ هَذَا عَنْ عَامِر إِلَى عُمَر , وَهَذَا عَنْ زَافِر إِلَى زُفَر , وَأَنْشَدَ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ : وَلَقَدْ قَتَلْتُكُمْ ثُنَاء وَمَوْحَدَا وَتَرَكْت مَرَّة مِثْل أَمْس الْمُدْبِر وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : لَمْ يُصْرَف ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُوهِم بِهِ الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ , قَالَ : وَهَذَا لَا يُسْتَعْمَل إِلَّا فِي حَال الْعَدَد , وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : هُنَّ مَصْرُوفَات عَنْ الْمَعَارِف ; لِأَنَّ الْأَلِف وَاللَّامَ لَا تَدْخُلهَا , وَالْإِضَافَة لَا تَدْخُلهَا ; قَالَ : وَلَوْ دَخَلَتْهَا الْإِضَافَة وَالْأَلِف وَاللَّام لَكَانَتْ نَكِرَةً , وَهِيَ تَرْجَمَة عَنْ النَّكِرَة ; قَالَ : وَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن , مِثْل : { أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى } 34 46 , وَكَذَلِكَ وُحَاد وَأُحَاد , وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ مَصْرُوف الْعَدَد.

وَقَوْله : { يَزِيد فِي الْخَلْق مَا يَشَاء } وَذَلِكَ زِيَادَته تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي خَلْق هَذَا الْمَلَك مِنَ الْأَجْنِحَة عَلَى الْآخَر مَا يَشَاء , وَنُقْصَانه عَنِ الْآخَر مَا أَحَبَّ , وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي جَمِيع خَلْقه يَزِيد مَا يَشَاء فِي خَلْق مَا شَاءَ مِنْهُ , وَيَنْقُص مَا شَاءَ مِنْ خَلْق مَا شَاءَ , لَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر , وَلَهُ الْقُدْرَة وَالسُّلْطَان

{ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَقُول : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَدِير عَلَى زِيَادَة مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا شَاءَ , وَنُقْصَان مَا شَاءَ مِنْهُ مِمَّنْ شَاءَ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاء كُلّهَا , لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ فِعْل شَيْء أَرَادَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى .

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى المتقاعدينرسالة إلى المتقاعدين : في هذه الرسالة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209008

    التحميل :

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    المؤلف : إبراهيم بن محمد الحقيل

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل :

  • الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنةالدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة : هذا البحث يتناول أهمية الدعاء في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أثره في استجابة الدعوة ، وما يعود على الداعية من الخير بسببه، وهو على أحوال: إما دعاء لغير المسلمين بالدخول في الإسلام، أو دعاءٌ للمسلمين بالتطهير من الذنوب، أو دعاء لهم بالثبات على الدين، أو دعاء لهم بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

    المؤلف : سليمان بن قاسم العيد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208989

    التحميل :

  • حكم الشرب قائماًيتناول هذا الكتاب مسألة من المسائل التي عني الإسلام بتنظيمها وهي حكم الشرب قائماً.

    المؤلف : سعد بن عبد الله الحميد

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/167450

    التحميل :

  • أحكام الجنائزأحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share