خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) (القيامة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { لَا أُقْسِم } [ لَا ] مَفْصُولَة مِنْ أُقْسِم , سِوَى الْحَسَن وَالْأَعْرَج , فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ ذَلِكَ : " لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة " بِمَعْنَى : أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة , ثُمَّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا لَام الْقَسَم . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ غَيْرهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع " لَا " مَفْصُولَة , أُقْسِم مُبْتَدَأَة عَلَى مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ , وَقَدِ اخْتَلَفَ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ عَلَى الْوَجْه الَّذِي اخْتَرْنَا قِرَاءَته فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ " لَا " صِلَة , وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27522- حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج عَنِ الْحَسَن بْن مُسْلِم بْن يَنَّاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة } قَالَ : أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنِ الْحَسَن بْن مُسْلِم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { لَا أُقْسِم } قَالَ : أُقْسِم . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ دَخَلَتْ " لَا " تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27523 - سَمِعْت أَبَا هِشَام الرِّفَاعِيّ يَقُول : سَمِعْت أَبَا بَكْر بْن عَيَّاش يَقُول : قَوْله : { لَا أُقْسِم } تَوْكِيد لِلْقَسَمِ كَقَوْلِهِ : لَا وَاللَّه. وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة , لَا رَدّ لِكَلَامٍ قَدْ مَضَى مِنْ كَلَام الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُنْكِرُونَ الْجَنَّة وَالنَّار , ثُمَّ ابْتُدِئَ الْقَسَم , فَقِيلَ : أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة , وَكَانَ يَقُول : كُلّ يَمِين قَبْلهَا رَدّ لِكَلَامٍ , فَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِيم " لَا " قَبْلهَا , لِيُفَرَّق بِذَلِكَ بَيْن الْيَمِين الَّتِي تَكُون جَحْدًا , وَالْيَمِين الَّتِي تَسْتَأْنِف , وَيَقُول : أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُول مُبْتَدِئًا : وَاللَّه إِنَّ الرَّسُول لَحَقّ ; وَإِذَا قُلْت : لَا وَاللَّه إِنَّ الرَّسُول لَحَقّ فَكَأَنَّك أَكْذَبْت قَوْمًا أَنْكَرُوهُ , وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ , هَلْ هُوَ قَسَم أَمْ لَا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَسَم أَقْسَمَ رَبّنَا بِيَوْمِ الْقِيَامَة , وَبِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27524 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبِي الْخَيْر بْن تَمِيم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ لِي ابْن عَبَّاس : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْت : مِنْ أَهْل الْعِرَاق , فَقَالَ : أَيّهمْ ؟ فَقُلْت : مِنْ بَنِي أَسَد , فَقَالَ : مِنْ حَرِيبهمْ , أَوْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ ؟ فَقُلْت : لَا بَلْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لِي : سَلْ , فَقُلْت : لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة , فَقَالَ : يُقْسِم رَبّك بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقه . 27525 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } قَالَ : أَقْسَمَ بِهِمَا جَمِيعًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أَقْسَمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَة , وَلَمْ يُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة , وَقَالَ : مَعْنَى قَوْله : { لَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } وَلَسْت أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27526 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة , وَلَمْ يُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّه أَقْسَمَ بِيَوْمِ الْقِيَامَة وَبِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة , وَجَعَلَ " لَا " رَدًّا لِكَلَامٍ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَهُ مِنْ قَوْم , وَجَوَابًا لَهُمْ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ ; لِأَنَّ الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام النَّاس فِي مُحَاوَرَاتهمْ إِذَا قَالَ أَحَدهمْ : لَا وَاللَّه , لَا فَعَلْت كَذَا , أَنَّهُ يَقْصِد بِلَا رَدّ الْكَلَام , وَبِقَوْلِهِ : وَاللَّه , ابْتِدَاء يَمِين , وَكَذَلِكَ قَوْلهمْ : لَا أُقْسِم بِاللَّهِ لَا فَعَلْت كَذَا ; فَإِذَا كَانَ الْمَعْرُوف مِنْ مَعْنَى ذَلِكَ مَا وَصَفْنَا , فَالْوَاجِب أَنْ يَكُون سَائِر مَا جَاءَ مِنْ نَظَائِره جَارِيًا مَجْرَاهُ , مَا لَمْ يَخْرُج شَيْء مِنْ ذَلِكَ عَنِ الْمَعْرُوف بِمَا يَجِب التَّسْلِيم لَهُ . وَبَعْد , فَإِنَّ الْجَمِيع مِنَ الْحُجَّة مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ قَوْله : { لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة } قَسَم فَكَذَلِكَ قَوْله : { وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ حُجَّة تَدُلّ عَلَى أَنَّ أَحَدهمَا قَسَم وَالْآخَر خَبَر . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ الْحَرْف الْأَوَّل لَأُقْسِم بِوَصْلِ اللَّام بِأُقْسِم قِرَاءَة غَيْر جَائِزَة بِخِلَافِهَا مَا عَلَيْهِ الْحُجَّة مُجْمِعَة , فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذًا : لَا مَا الْأَمْر كَمَا تَقُولُونَ أَيّهَا النَّاس مِنْ أَنَّ اللَّه لَا يَبْعَث عِبَاده بَعْد مَمَاتهمْ أَحْيَاء , أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة , وَكَانَتْ جَمَاعَة تَقُول : قِيَامَة كُلّ نَفْس مَوْتهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27527 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان وَمِسْعَر , عَنْ زِيَاد بْن عَلَاقَة , عَنِ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة , قَالَ : يَقُولُونَ : الْقِيَامَة الْقِيَامَة , وَإِنَّمَا قِيَامَة أَحَدهمْ : مَوْته . 27528 - قَالَ ثنا وَكِيع , عَنْ مِسْعَر وَسُفْيَان , عَنْ أَبِي قُبَيْس , قَالَ : شَهِدْت جِنَازَة فِيهَا عَلْقَمَة , فَلَمَّا دُفِنَ قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَته .

كتب عشوائيه

  • شرح لمعة الاعتقاد [ صالح آل الشيخ ]لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313434

    التحميل :

  • التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العملالتبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل: بيان خطر تبرج المرأة وبيان أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، وبيان خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله، وأنه مُصَادِم لنصوص الشريعة.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1914

    التحميل :

  • نونية ابن القيم [ الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ]نونية ابن القيم : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية المشهورة بالقصيدة النونية لابن القيم - رحمه الله -، والتي انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء. -و- هذه الصفحة تحتوي على ملفين: الأول: يحتوي على المتن بدون تعليقات. الثاني: يحتوي على تحقيق وتعليق لمجموعة من المشايخ، وهم: محمد بن عبد الرحمن العريفي - ناصر بن يحيى الحنيني - عبد الله بن عبد الرحمن الهذيل - فهد بن علي المساعد. نسقه: محمد أجمل الإصلاحي.

    المؤلف : ابن قيم الجوزية

    المدقق/المراجع : ناصر بن يحيى الحنيني - محمد بن عبد الرحمن العريفي - جماعة من المراجعين

    الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265611

    التحميل :

  • كيف تحسب زكاة مالك؟كيف تحسب زكاة مالك؟ : كتاب في الأحكام الفقهية للزكاة يحتوي على المباحث الآتية: الفصل الأول: أحكام زكاة المال. الفصل الثاني: كيفية حساب زكاة المال مع نماذج تطبيقية. الفصل الثالث: أحكام مصارف الزكاة الشرعية. الفصل الرابع: أحكام وحساب زكاة الفطر. الفصل الخامس: تساؤلات معاصرة عامة حول الزكاة والإجابة عليها.

    المؤلف : حسين حسين شحاتة

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193835

    التحميل :

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحةأحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share