خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) (إبراهيم) mp3
قَالَ اِبْن جَرِير : هَذَا مِنْ تَمَام قَوْل مُوسَى لِقَوْمِهِ يَعْنِي وَتَذْكِيره إِيَّاهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه بِانْتِقَامِهِ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة بِالرُّسُلِ وَفِيمَا قَالَ اِبْن جَرِير نَظَرٌ وَالظَّاهِر أَنَّهُ خَبَر مُسْتَأْنَف مِنْ اللَّه تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّة فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ إِنَّ قِصَّة عَاد وَثَمُود لَيْسَتْ مِنْ التَّوْرَاة فَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ كَلَام مُوسَى لِقَوْمِهِ وَقَصَصه عَلَيْهِمْ لَا شَكَّ أَنْ تَكُون هَاتَانِ الْقِصَّتَانِ فِي التَّوْرَاة وَاَللَّه أَعْلَم وَبِالْجُمْلَةِ فَاَللَّه تَعَالَى قَدْ قَصَّ عَلَيْنَا خَبَر قَوْم نُوح وَعَاد وَثَمُود وَغَيْرهمْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة لِلرُّسُلِ مِمَّا لَا يُحْصِي عَدَدهمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ" أَيْ بِالْحُجَجِ وَالدَّلَائِل الْوَاضِحَات الْبَاهِرَات الْقَاطِعَات وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله " لَا يَعْلَمهُمْ إِلَّا اللَّه " كَذَبَ النَّسَّابُونَ . وَقَالَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَمَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَعْرِف مَا بَعْد مَعْد بْن عَدْنَان وَقَوْله " فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاههمْ " اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَاهُ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ أَشَارُوا إِلَى أَفْوَاه الرُّسُل يَأْمُرُونَهُمْ بِالسُّكُوتِ عَنْهُمْ لَمَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقِيلَ بَلْ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى أَفْوَاههمْ تَكْذِيبًا لَهُمْ وَقِيلَ بَلْ هُوَ عِبَارَة عَنْ سُكُوتهمْ عَنْ جَوَاب الرُّسُل . وَقَالَ مُجَاهِد وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَقَتَادَة مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَذَّبُوهُمْ وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ قَالَ اِبْن جَرِير : وَتَوْجِيهه أَنَّ فِي هُنَا بِمَعْنَى الْبَاء قَالَ وَقَدْ سُمِعَ مِنْ الْعَرَب أَدْخَلَك اللَّه بِالْجَنَّةِ يَعْنُونَ فِي الْجَنَّة وَقَالَ الشَّاعِر : وَأَرْغَب فِيهَا عَنْ لَقِيط وَرَهْطه وَلَكِنَّنِي عَنْ سنبس لَسْت أَرْغَب يُرِيد أَرْغَب بِهَا قُلْت وَيُؤَيِّد قَوْل مُجَاهِد تَفْسِير ذَلِكَ بِتَمَامِ الْكَلَام " وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ " فَكَانَ هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم تَفْسِيرًا لِمَعْنَى " فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَإِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله" فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاههمْ " قَالَ عَضُّوا عَلَيْهَا غَيْظًا وَقَالَ شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق أَبِي هُبَيْرَة اِبْن مَرْيَم عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا . وَقَدْ اِخْتَارَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَوَجَّهَهُ اِبْن جَرِير مُخْتَارًا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ الْمُنَافِقِينَ " وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِلَ مِنْ الْغَيْظِ " وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس لَمَّا سَمِعُوا كَلَامَ اللَّهِ عَجِبُوا وَرَجَعُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ الْآيَة يَقُولُونَ لَا نُصَدِّقُكُمْ فِيمَا جِئْتُمْ بِهِ فَإِنَّ عِنْدنَا فِيهِ شَكًّا قَوِيًّا .

كتب عشوائيه

  • من محاسن الدين الإسلاميمن محاسن الدين الإسلامي: بين الشيخ - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي، وهذا الكتاب جزء من كتاب موارد الظمآن لدروس الزمان.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2559

    التحميل :

  • كتاب الأذكار والأدعيةكتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم التويجري

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل :

  • التعليقات السنية على العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2568

    التحميل :

  • نظرات في القصص والرواياتلقد صارت الرواية الملحدة والماجنة طريقاً للشهرة الرخيصة; وساعد على ذلك الضجة التي يقيمها الناس حول بعض هذه الروايات; فلا تكن أخي (القارئ) ممن يدعم هؤلاء الكتاب بإظهار أسمائهم; وعناوين رواياتهم . وقد حاولنا في هذا الكتيب إخفاء أسمائهم; وأسماء رواياتهم قدر الإمكان; أما الروايات التي اشتهرت وانتشرت; وصارت حديث الركبان; فلم نجد ضرراً من وراء ذكرها; لبيان خطرها على الدين والخلق. والله المستعان.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339982

    التحميل :

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياةمفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المؤلف : خالد بن عبد الكريم اللاحم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share